الأحد ٢٩ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ١٥, ٢٠١٤
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
الرئيس أوباما يتحدث إلى توماس فريدمان عن العراق وسوريا وليبيا وإسرائيل
توماس فريدمان
لا شك في أن شعر الرئيس أوباما أصبح أكثر شيباً هذه الأيام، ومن المؤكد أن محاولة إدارة السياسة الخارجية في عالم يزداد خللاً واضطراباً هي السبب في ابيضاض نصف تلك الشعرات على الأقل. ("حزب الشاي" مسؤول عن ابيضاض النصف الآخر).

لكن بعدما سنحت لي الفرصة تمضية ساعة معه أجرينا خلالها جولة أفق في قاعة الخرائط في البيت الأبيض في ساعة متأخرة من عصر يوم الجمعة [8 آب الجاري]، اتّضح لي أنه لدى الرئيس نظرة ثاقبة إلى الشؤون العالمية استمدّها من دروس كثيرة على امتداد الأعوام الستة الماضية، ولديه أيضاً أجوبة تنطوي على تحدٍّ لجميع منتقديه في السياسة الخارجية.

لقد أوضح أوباما أنه لن يدفع بأميركا نحو تدخّل أوسع نطاقاً في أماكن مثل الشرق الأوسط إلا إذا وافقت الجماعات المختلفة هناك على سياسة لا غالب ولا مغلوب التي تقوم على إشراك مختلف الأفرقاء. لن تكون الولايات المتحدة القوة الجوية لشيعة العراق أو أي فصيل آخر. وحذّر من أنه على الرغم من العقوبات الغربية، "قد يجتاح" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا في أي وقت، وفي حال فعل ذلك، "فإن محاولة استعادة علاقة تعاون ناجحة مع روسيا خلال ما تبقّى من ولايتي ستكون أصعب بكثير". واعتبر أوباما أن التدخل في ليبيا لمنع وقوع مجزرة كان عين الصواب، لكنه أضاف أن التدخل من دون متابعة كافية على الأرض لإدارة الانتقال الليبي نحو سياسة أكثر ديمقراطية قد يكون أكثر ما يندم عليه في سياسته الخارجية.

وقد اعتبر الرئيس أنه في نهاية المطاف، التهديد الأكبر لأميركا - القوة الوحيدة التي تستطيع فعلاً إضعافنا - هو نحن. تشهد بلادنا الآن تطوّرات كثيرة - من موارد الطاقة الجديدة مروراً بالابتكار وصولاً إلى الاقتصاد الآخذ في النمو. لكنه أردف أننا لن نحقق أبداً كامل طاقاتنا إلا إذا اعتمد الحزبان الأميركيان النظرة الاستشرافية نفسها التي نطلبها من الشيعة والسنّة والأكراد، أو من الإسرائيليين والفلسطينيين: لا غالب ولا مغلوب، والعمل معاً.

وقد قال الرئيس: "تعاني سياستنا من خلل وظيفي"، مضيفاً أنه علينا أن نرى في الانقسامات المروّعة في الشرق الأوسط "تحذيراً لنا: لا تعمل المجتمعات كما يجب إذا اتّخذت الفصائل السياسية مواقف متطرفة. وكلما كان البلد أكثر تنوّعاً، يصبح أقل قدرة على اتخاذ مواقف متطرفة".

في حين حمّل أوباما صعود اليمين الجمهوري المتشدّد مسؤولية انهيار عدد كبير من التسويات المحتملة، أقرّ أيضاً بأن الغش، وبَلْقَنة وسائل الإعلام الإخبارية، والمال غير المضبوط في السياسة - التي تشكّل المكوّنات الأساسية في منظومتنا السياسية اليوم - تقوِّض قدرتنا على مواجهة التحدّيات الكبرى معاً، أكثر مما يفعل أي عدو أجنبي.

بدأت بسؤاله، إذا كان وزير الخارجية الأسبق دين أتشيسون "قد شهد على إنشاء" منظومة ما بعد الحرب العالمية الثانية، كما كتب، فهل يشعر أوباما بأنه شهد على "تفكك" هذه المنظومة؟
أجاب: "أولاً، أعتقد أنه لا يمكنك التعميم في مختلف أنحاء العالم، لأن هناك عدداً من الأماكن التي تصلنا منها أخبار جيدة" مضيفاً: انظر إلى آسيا، وبلدان مثل أندونيسيا، وعدد كبير من البلدان في أميركا اللاتينية على غرار تشيلي. تابع أوباما: "لكنني أعتقد أن ما نشهده في الشرق الأوسط وأجزاء من شمال أفريقيا هو بداية انهيار منظومة تعود إلى الحرب العالمية الأولى".

لكن أما كانت الأمور لتبدو بحال أفضل لو أننا سلّحنا الثوار السوريين العلمانيين في بداية الأحداث أو أبقينا القوات الأميركية في العراق؟ يجيب الرئيس، لو أن الأكثرية الشيعية هناك لم "تهدر فرصة" تقاسم السلطة مع السنّة والأكراد، لما كانت هناك حاجة إلى الاحتفاظ بوجود للقوات الأميركية في العراق، معلّقاً: "لو انتهزت الأكثرية الشيعية الفرصة لمدّ اليد إلى السنّة والأكراد بطريقة أكثر فاعلية، [ولم] تقرّ تشريعات على غرار اجتثاث البعث"، لما كانت هناك حاجة إلى قوات خارجية. أضاف أنه نظراً إلى عدم استعدادها للقيام بذلك، كانت قواتنا ستصبح عاجلاً أم آجلاً في مرمى النيران.

أما "في ما يتعلق بسوريا"، فقد اعتبر الرئيس أن مقولة أن تسليح الثوار كان ليحدث فرقاً "هي مقولة واهمة منذ البداية. نتوهّم إذا قلنا إنه يمكننا إرسال بعض الأسلحة الخفيفة أو حتى الأكثر تطوراً إلى معارضة كانت تتألف في شكل أساسي من أطباء سابقين ومزارعين وصيادلة وما شابه، وإنهم سيتمكّنون من محاربة دولة مدجّجة بالسلاح، لا بل أكثر من ذلك، مدعومة من روسيا وإيران وحزب الله المتمرّس في القتال".

أردف الرئيس أنه حتى في الوقت الحالي، تجد الإدارة الأميركية صعوبة في إيجاد كادر كافٍ من الثوار السوريين العلمانيين وتدريبه وتسليحه: "ليست الإمكانات بقدر ما نتمنّى".

أضاف أن "النقطة الأوسع التي ينبغي علينا أن نركّز عليها هي أننا أمام أقلية سنية ناقمة في العراق، وأغلبية سنية ناقمة في سوريا، في مساحة تمتد في شكل أساسي من بغداد إلى دمشق... إذا لم نقدّم إليهم صيغة تلبّي تطلعاتهم، سوف نواجه حتماً مشكلات. ... لسوء الحظ، في مرحلة زمنية معينة، لم تدرك الأكثرية الشيعية في العراق هذا الأمر كما يجب. لكنهم بدأوا يفهمونه الآن. وهناك، للأسف، تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق والمشرق الذي لا يلقى، كما أعتقد، ترحيباً في أوساط السنّة العاديين". لكنهم "يملأون فراغاً، والسؤال بالنسبة إلينا ليس فقط كيف نتصدّى لهم عسكرياً إنما كيف نخاطب الأكثرية السنية في تلك المنطقة. والتي هي الآن منفصلة عن الاقتصاد العالمي".

هل تقدّم إيران المساعدة في هذا المجال؟ يجيب الرئيس: "أظن أن الإيرانيين أدركوا وأخيراً أن اعتماد الشيعة موقفاً متشدّداً في العراق سيكون مصيره الفشل في المدى الطويل. وهذه بالمناسبة أمثولة أوسع نطاقاً موضوعة برسم جميع البلدان: عندما تسعى للاستحواذ على كل شيء عملاً بمبدأ أن المنتصر يحصل على كل المغانم، ستنهار الحكومة عاجلاً أم آجلاً".

قلت للرئيس إن الدول التي تسير أمورها على ما يرام، مثل تونس، نجحت في ذلك لأن فصائلها المختلفة تبنّت مبدأ لا غالب ولا مغلوب، فلم تعد بحاجة إلى المساعدة من الخارج.

علّق أوباما: "لا يمكننا أن نفعل لهم ما ليسوا مستعدّين لأن يفعلوه لأنفسهم" في إشارة إلى الفصائل في العراق. وأضاف: "يتمتع جيشنا بقدرات هائلة، فإذا دعمناه بكل ما نملك، يمكننا السيطرة على المشكلة لبعض الوقت. لكن كي يتمكن المجتمع من تسيير أموره كما يجب في المدى الطويل، على الناس أنفسهم أن يقرروا كيف سيعيشون معاً، وكيف سيستوعبون مصالح الطرف الآخر، وكيف سيتوصّلون إلى تسويات في ما بينهم. عندما يتعلق الأمر بمسائل مثل الفساد، على الشعب وقادته أن يحمّلوا أنفسهم مسؤولية تغيير تلك الثقافات... بإمكاننا مساعدتهم وبناء شراكات معهم في كل خطوة يقومون بها. لكن لا يمكننا القيام بالأمر بالنيابة عنهم".
عندئذٍ، طلبت من الرئيس أن يشرح قراره باستخدام القوة العسكرية لحماية اللاجئين الهاربين من "داعش"، وحماية إقليم كردستان الذي يشكّل جزيرة فاضلة في العراق.
أجاب: "في الظروف الفريدة من نوعها حيث يكون هناك خطر وقوع إبادة، ويكون البلد مستعداً لقبول وجودنا على أرضه، ويكون هناك إجماع دولي قوي على وجوب حماية أشخاص معينين، وحيث نملك القدرة على القيام بذلك، عندئذٍ من واجبنا أن نتحرّك". لكنه أضاف، بما أن الأكراد بنوا جزيرة فاضلة، علينا ألا نكتفي بالسؤال، "كيف نتصدى لداعش، بل كيف نحافظ أيضاً على المساحة المتوافرة أمام خيرة الاندفاعات في العراق. لطالما استحوذ هذا الأمر على جزء مهم من تفكيري".
تابع أوباما: "أظن أن الأكراد أحسنوا الإفادة من التضحيات التي قدّمها جنودنا في العراق، والإقليم الكردي يُسيِّر شؤونه بالطريقة التي نتمنّاها. فهو يتحلّى بالتسامح حيال المذاهب والأديان الأخرى، وهذا ما نرغب في رؤيته في الأماكن الأخرى. إذاً نحن نعتبر أنه من المهم الحرص على حماية تلك المساحة، لكنني أشرت على نطاق أوسع إلى أنني لا أريد أن نصبح بمثابة قوة جوية موضوعة في تصرّف العراق، ولا قوة جوية للأكراد، في غياب التزام من الشعب على الأرض برص صفوفه والقيام بما يلزم سياسياً للشروع في حماية نفسه والتصدي لتنظيم داعش".

أضاف الرئيس أن السبب وراء "عدم مبادرتنا إلى تنفيذ غارات جوية في مختلف أنحاء العراق ما إن دخل تنظيم "داعش" البلاد، هو أن ذلك كان ليؤدّي إلى رفع الضغوط عن [رئيس الوزراء نوري كمال] المالكي"، الأمر الذي كان ليشجّع، بحسب أوباما، المالكي وسواه من الشيعة على التفكير على النحو الآتي: "لسنا مضطرين في الواقع إلى تقديم تنازلات. لسنا مضطرين إلى اتخاذ أي قرارات. ولسنا ملزمين بتحمّل عناء التفكير في الأخطاء التي ارتكبناها في الماضي. جل ما علينا فعله هو ترك الأميركيين ينقذوننا من جديد. ويمكننا أن نستمر في القيام بالأمور كالمعتاد".
أضاف الرئيس أن الرسالة التي يوجّهها إلى جميع الفصائل في العراق هي الآتية: "سنكون شركاءكم، لكننا لن نقوم بالأمور بالنيابة عنكم. لن نرسل جنوداً أميركيين من جديد لإبقاء الأمور تحت السيطرة. عليكم أن تثبوا لنا أنكم مستعدّون وجاهزون للمحاولة والحفاظ على حكومة عراقية موحّدة ترتكز على التسوية، وأنكم مستعدون لمواصلة العمل على بناء قوة أمنية غير مذهبية تعمل كما يجب وتخضع للمساءلة أمام حكومة مدنية. لدينا مصلحة استراتيجية في التصدّي لتنظيم "داعش". لن نسمح لهم بإنشاء خلافة في سوريا والعراق، لكن لا يمكننا القيام بذلك إلا إذا كنا نعلم أن لدينا شركاء على الأرض قادرين على ملء الفراغ. كي نتمكّن من التواصل مع القبائل السنية، ومع الحكّام والقادة المحليين، يجب أن يشعروا بأنهم يناضلون من أجل قضية معينة"، وإلا "قد نتمكّن من إبعاد "داعش" لبعض الوقت، لكن ما إن ترحل طائراتنا حتى يعودوا من جديد".

سألت الرئيس إذا كان قلقاً بشأن إسرائيل.

أجاب: "من المدهش أن نرى ما أصبحت عليه إسرائيل خلال العقود الماضية. لقد أخرجتْ من الصخر بلداً نابضاً بالحيوية وناجحاً وثرياً وقوياً إلى درجة مذهلة، وهذا شاهدٌ على عبقرية الشعب اليهودي وطاقته ورؤيته. وبما أن إسرائيل تتمتّع بإمكانات عسكرية هائلة، لست قلقاً على بقائها. أظن أن السؤال المطروح فعلياً هو كيف تؤمّن إسرائيل بقاءها؟ وكيف يمكن أن تحافظ دولة إسرائيل على تقاليدها الديمقراطية والمدنية؟ كيف يمكن الحفاظ على دولة يهودية تعكس أيضاً القيم الفضلى لمؤسّسي إسرائيل؟ وبغية تحقيق ذلك، لطالما اعتبرت أنه يجب إيجاد طريقة للعيش جنباً إلى جنب بسلام مع الفلسطينيين. يجب الإقرار بأن لديهم حقوقاً مشروعة، وبأنها أرضهم ومناطقهم أيضاً".

ولدى سؤاله إذا كان عليه أن يُظهر حزماً أكبر في الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، من أجل التوصل إلى اتفاق على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام، قال إنه يجب أن تبدأ الضغوط من الداخل. فقد أشار إلى أن رئيس الوزراء نتنياهو "يحقق نسبة تأييد في الاستطلاعات أعلى بكثير من نسبة التأييد لي"، كما أن "هذه النسبة تعزّزت كثيراً نتيجة الحرب في غزة"، مضيفاً: "لذلك إذا لم يشعر ببعض الضغوط الداخلية، فمن الصعب أن يتمكّن من تقديم بعض التنازلات الصعبة جداً، بما في ذلك معالجة مسألة المستوطنات. فهذه مهمّة صعبة. أما في ما يتعلق بأبو مازن، فالمشكلة مختلفة قليلاً. فمن بعض النواحي، نتنياهو قوي جداً، أبو مازن ضعيف جداً بحيث يتعذّر جمعهما معاً والتوصّل إلى قرارات جريئة على غرار تلك التي أبدى السادات أو بيغن أو رابين استعداداً لاتّخاذها. يتطلّب الأمر قيادات تتطلع إلى أبعد من الغد، في صفوف الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء. وهذا هو أصعب شيء بالنسبة إلى السياسيين، أن ينظروا إلى المستقبل البعيد في مقاربتهم للأمور".

من الواضح أن جزءاً كبيراً من مواقف الرئيس في موضوع العراق نابع من الاضطرابات التي تشهدها ليبيا جراء القرار الذي اتخذه حلف شمال الأطلسي (الناتو) بإطاحة العقيد معمر القذافي إنما من دون تنظيم مساعدة دولية كافية على الأرض لمساعدة الليبيين على بناء مؤسساتهم. وفي هذا الإطار، علّق أوباما: "سأعطيك مثالاً عن درس تعلّمته ولا تزال تداعياته مستمرة حتى يومنا هذا. إنه يتعلق بمشاركتنا في التحالف الذي أطاح القذافي في ليبيا. كنت على يقين تام من أن ما نقوم به هو عين الصواب... لو لم نتدخّل، لكان الوضع في ليبيا الآن مشابهاً على الأرجح لما يجري في سوريا. إذاً كنّا لنشهد على مزيد من القتل والخراب والتدمير. لكن الصحيح أيضاً هو أننا قلّلنا مع شركائنا الأوروبيين من شأن الحاجة إلى التدخل بكامل قوّتنا بعد رحيل القذافي. عندما يشعر الجميع بالسعادة ويرفعون لافتات كُتِب عليها: "شكراً أميركا". كان يجب بذل مجهود أقوى بكثير لإعادة بناء المجتمعات التي لم تكن تمتلك أي تقاليد مدنية... إذاً هذا هو الدرس الذي أطبّقه الآن كلما طرحت على نفسي السؤال الآتي، "هل علينا التدخّل عسكرياً؟ هل نملك جواباً لما سيحدث بعد ذلك؟".

المصدر: ترجمة نسرين ناضر "نيويورك تايمز"


الآراء والمقالات المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية لدراسة الديمقراطية
 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
من "ثورة الياسمين" إلى "الخلافة الإسلامية"... محطّات بارزة من الربيع العربي
لودريان: حرب فرنسا ليست مع الإسلام بل ضد الإرهاب والآيديولوجيات المتطرفة
نظرة سوداوية من صندوق النقد لاقتصادات الشرق الأوسط: الخليج الأكثر ضغوطاً... ولبنان ‏الأعلى خطراً
دراسة للإسكوا: 31 مليارديرًا عربيًا يملكون ما يعادل ثروة النصف الأفقر من سكان المنطقة
الوباء يهدد بحرمان 15 مليون طفل شرق أوسطي من الحصول على لقاحات
مقالات ذات صلة
المشرق العربي المتروك من أوباما إلى بايدن - سام منسى
جبهات إيران الأربع والتفاوض مع الأمريكيين
إردوغان بوصفه هديّة ثمينة للقضيّة الأرمنيّة
إيران أو تحويل القضيّة فخّاً لصاحبها - حازم صاغية
عن تسامح الأوروبيين ودساتيرهم العلمانية الضامنة للحريات - عمرو حمزاوي
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة