الأثنين ١٨ - ٥ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيار ٣١, ٢٠١١
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
معلومات عن خطط تركية للتوغل داخل سورية لإقامة ملاذات آمنة للاجئين السوريين

قالت مصادر مطلعة إن تركيا، تحسباً لتدفق موجات من اللاجئين السوريين إلى أراضيها بسبب استمرار الاضطرابات السياسية في ذلك البلد، وضعت خططاً سرية لمنع أكراد سورية من الانتقال إلى الجانب التركي من الحدود وذلك بإقامة «ملاذات آمنة للاجئين» داخل الأراضي السورية نفسها، موضحة في الوقت نفسه أن أنقرة تشعر بالغضب من القيادة السورية التي لم تنفذ تعهدات قطعتها على نفسها بإعلان انسحاب الجيش من الشوارع.
وذكر الكاتب البريطاني روبرت فيسك في صحيفة «اندبندنت» أمس أن جنرالات تركيا اعدوا عملية تتضمن إرسال عدد من كتائب القوات المسلحة التركية إلى داخل سورية لإقامة «مناطق آمنة» للاجئين السوريين داخل الحدود الشمالية السورية.


وذكر فيسك أن الأتراك وفقاً لتلك الخطط «مستعدون للتقدم إلى ما وراء الحدود السورية وصولاً إلى مدينة القامشلي وحتى محافظة ديرالزور لإقامة ملاذات آمنة للفارين» لمنع وصولهم إلى الأراضي التركية، وذلك إذا ما تدهورت الأوضاع الأمنية في سورية واستمرت المواجهات.
وذكر إن السلطات التركية، وبعد أن شاهدت مئات اللاجئين يتدفقون من سورية عبر الحدود الشمالية للبنان، تخشى الآن من تكرار تجربة التدفق الكبير للاجئين من أكراد العراق الذين هربوا إلى داخل حدودها في أعقاب حرب الخليج عام 1991.


وكان عشرات الآلاف من أكراد العراق قد فروا إلى داخل الحدود التركية عندما شن الرئيس العراقي السابق صدام حسين حملة ضد الأكراد عام 1991. وآنذاك قتل آلاف الأكراد العراقيين من البرد داخل المنطقة الحدودية الجبلية بين العراق وتركيا. ولم يتمكن أكراد العراق من العودة إلى أراضيهم إلا عندما أقامت الولايات المتحدة «ملاذات آمنة» لهم شمال العراق.
وأشار فيسك إلى أن الحكومة التركية «وضعت نتيجة تلك المخاوف خططاً سرية لمنع أكراد سورية من التحرك بالآلاف إلى المناطق الكردية في جنوب شرقي تركيا».
كما قال «إن تركيا غاضبة من الرئيس بشار الأسد لأنه وعدها مرتين بتنفيذ الإصلاحات والانتخابات الديموقراطية لكن فشل في الوفاء بوعوده».
وأضاف «الحكومة التركية أرسلت مرتين وفوداً إلى دمشق» وطلبت من الأسد إعلان إصلاحات للشعب السوري لطمأنته إلى جدية الوعود الإصلاحية. كما ذكر أن الرئيس الأسد قال أمام وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، في الزيارة الثانية، أنه سيستدعي قوات الفرقة الرابعة من شوارع المدن السورية، غير انه ومع دخول الاحتجاجات أسبوعها التاسع لم ينفذ الرئيس السوري وعوده.
ويعتقد مراقبون أتراك أن الكثير من أكراد سورية لا يصدقون أن الحكومة السورية ستقدم فعلاً على إصلاحات، أو ستعطيهم الجنسية، وبالتالي يتوقعون أن يعمد الكثير من أكراد سورية إلى محاولة الهروب إلى الحدود التركية.

 



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة