السبت ٢٥ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيلول ٢٩, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
دي ميستورا: خفض التوتر يجب ألاّ يقود إلى تقسيم ناعم لسورية
أبلغ المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا مجلس الأمن الدولي عزمه على عقد جولة جديدة من مفاوضات جنيف، «في موعد أقصاه نهاية تشرين الأول (أكتوبر) أو بداية تشرين الثاني (نوفمبر)»، آملاً بأن يقنع الدول النافذة بممارسة ضغط على الحكومة السورية والمعارضة، «للانتقال إلى مفاوضات ذات معنى»، تبحث في تفاصيل الانتقال السياسي.

وقال دي ميستورا خلال جلسة عقدها المجلس في شأن سورية ليل الأربعاء - الخميس، «أود أن أؤكد اليوم عزمي على أن تعقد، في موعد أقصاه نهاية تشرين الأول أو بداية تشرين الثاني، الجولة الثامنة للمحادثات بين الأطراف السورية في جنيف»، مشيراً إلى أنه «سيجري لاحقاً تحديد» الموعد النهائي لهذه المحادثات. وأضاف، «أدعو كلا الجانبين إلى تقييم الحالة بواقعية ومسؤولية تجاه شعب سورية، والإعداد بجدية للمشاركة في محادثات جنيف من دون شروط مسبقة».

وقال دي ميستورا أمام مجلس الأمن، إن مهلة الشهر يجب أن تكون كافية «للإعداد الجيد للمحادثات».

وطالب «أصدقاء الحكومة السورية» بالعمل على «تشجيعها على أن تظهر استعدادها للتحرك قدماً بحيث تبحث السلات الأربع بالتفاصيل وليس بالإطار العام وحسب، وأن يبحث جدولها الزمني وأسس تطبيقها بجدية»، معتبراً أن «هذا لن يكون سهلاً ولكنه يجب أن يبدأ».

واعتبر دي ميستورا، أن على المعارضة السورية أن «تظهر أنها تريد أن تتحدث بصوت واحد ومنصّة مشتركة في مفاوضات حقيقية مع الحكومة على السلات الأربع وتطبيق القرار ٢٢٥٤». وقال إنها «ستكون أكثر فعالية وصدقية عندما تعمل معاً وتظهر الاستعداد للأخذ والعطاء».

وتوقّع أن تستضيف السعودية مؤتمراً جديداً للمعارضة خلال تشرين الأول، بحيث يكون «مؤتمر الرياض ٢ شاملاً»، داعياً المعارضة إلى اغتنام فرصة عقده، «للتأكد من أنها تلتئم وتقدم مقاربة إستراتيجية للمفاوضات بحيث تعي رؤية قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤».

وقال دي ميستورا إن «هناك إجماعاً واسعاً على أن مناطق خفض التوتر لا يجب أن تؤدي إلى تقسيم ناعم لسورية، مع ضرورة الحفاظ على وحدة سورية وسلامة أراضيها».

وخلال الجلسة أقرّ المساعد الجديد للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، بأن مناطق خفض التوتر، «كان لها أثر إيجابي في المدنيين ... ومع ذلك، فإننا ما زلنا نتلقى تقارير عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني من قبل جميع أطراف النزاع».

وشدد السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا على أن بلاده تعتبر، «أن مفاوضات آستانة تعطي زخماً لمفاوضات جنيف». وأكد أن «مستوى العنف آخذ في الانخفاض»، وأعرب عن سخط موسكو إزاء «المزاعم في شأن تقسيم سورية إلى مناطق نفوذ» عبر إقامة «مناطق خفض توتر»، معتبراً أن هذه الاتهامات تهدف إلى «النيل من صدقية مفاوضات آستانة».

وانتهت جلسة مجلس الأمن بتراشق اتهامات بين السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي، ونظيرها السوري بشار الجعفري. وقالت هايلي خلال الجلسة، «لا يمكننا الوثوق بالحكومة السورية»، وذلك في معرض تبريرها لماذا تدفع واشنطن أموالاً لدول ثالثة تستضيف اللاجئين السوريين، مثل الأردن. كما أكدت واشنطن حلول «النفوذ الإيراني في سورية، أو بقاء الأسد في السلطة مكان تنظيم داعش».

وقالت في كلمة في مجلس الأمن، إنه على رغم انخفاض العنف في سورية، إلا أن العنف سيتجدد «ما لم يرَ الشعب السوري أن هناك عملية سياسية تسير إلى جانب جهود خفض العنف».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة