الأحد ٢٦ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيلول ٢٩, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
مصر
مؤيدو السيسي يتنافسون على تدشين حملات الدعم
لحقت حملة جديدة لدعم ترشح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية تحت اسم «عشان تبنيها» بعدة حملات أُطلقت للهدف ذاته في الشهور الماضية، على رغم عدم إعلان السيسي نفسه أو أي منافس الترشحَ للانتخابات المقررة صيف العام المقبل.

وبدا أن الفترة المقبلة ستشهد تنافساً محتدماً بين الحملات المتعددة لاسيما في ما يتعلق بوسائل الدعم، إذ تسعى كل مجموعة إلى إضافة لمسة خاصة وصلت حد «جمع التواقيع» الذي بات الوسيلة الأشهر في مصر لإعلان التأييد منذ حملة تمرد التي ظهرت في 2013 وكانت سبباً في الإطاحة بحكم الرئيس السابق محمد مرسي. وعلى خلاف الحملات التي أطلقتها القوى السياسية من أحزاب ومستقلين خلال الشهور الماضية، جاءت حملة «عشان تبنيها» من قبل شخصيات ليست ذات باع في العمل السياسي، إذ بدأت الحملة عبر منصات التواصل الاجتماعي كـ «فايسبوك» وتجاوز عدد المشاركين فيها في غضون أيام 200 ألف مشترك، ما دفع القائمين على الصفحة إلى الإعلان الرسمي في مؤتمر صحافي عن تأسيس الحملة التي تقوم على جمع توقيعات من كل المحافظات.

وتذكر تلك الحملة بـ «تمرد» التي انطلقت عبر موقع «فايسبوك» أيضاً قبل أن تبدأ في جمع التوقيعات فعلياً في الشارع ولاقت رواجاً واسعاً.

ويعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل تعدد تلك الحملات «طبيعياً» في ظل إعلان الرئيس نزوله عند رغبة الشعب في هذا الشأن، معتبراً أن ظهور حملة جديدة بين الحين والآخر، وإن كانت من أحزاب هامشية أو شخصيات غير معروفة يصب في مصلحة تصدير صورة وجود الظهير الشعبي المؤيد لترشح الرئيس لفترة ثانية، متوقعاً أن تعلن النقابات العمالية المختلفة دعمها للرئيس خلال الفترة المقبلة.

وكان مجلس القبائل العربية والبدوية أعلن قبل أسابيع دعمه ترشح السيسي لولاية ثانية.

وفي ما يتعلق بالقوى الدينية والتي دخلت غالبيتها في صدام مع الدولة، برز حزبا «الطرق الصوفية» و «النور» السلفي في الانتخابات الرئاسية الماضية داعمَيْن للرئيس السيسي. وأكد رئيس لجنة التضامن الاجتماعي في البرلمان عبدالهادي القصبي، وهو شيخ مشايخ الطرق الصوفية، دعمه للرئيس المصري في الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن «مجلس الطرق سيعقد اجتماعاً في الفترة المقبلة للإعلان عن موقفه والذي يتوقع ألا يخرج عن الموقف السابق في دعم الرئيس بالسبل الممكنة كافة»، فيما لم يعلن «حزب النور» عن موقفه بعد.

وعن إحجام إعلان أي منافسين في السباق الرئاسي المقبل قال القصبي، الذي خاض الانتخابات البرلمانية عبر قائمة «في حب مصر»، ان «أي شخصية ذات ثقل تتوافر فيها مواصفات المرشح الرئاسي تدرك جيداً حجم المسؤولية الضخمة لرئاسة دولة مثل مصر يتزايد عدد مواليدها كل يوم بمعدل 6 آلاف تقريباً، لذلك تتراجع».

وتتضمن قائمة مؤيدي ترشح السيسي إلى الآن حملة «معاك من أجل مصر» التي انطلقت في 27 آب (أغسطس) الماضي وتضم 8 أحزاب وكيانات مدنية، سبقها حملة «مؤيدون» التي أطلقها «حزب الغد»، كما اتخذ الموقف ذاته حزبا: «المؤتمر» و «المصريين الأحرار».

وكشفت حملات دعم الرئيس، التي لم تبدأ فعلياً عملها الميداني، عزمها جمع توقيعات، وإقامة مؤتمرات شعبية تُظهر الإنجازات التي حققها الرئيس خلال فترة رئاسته الأولى والتي دارت غالبيتها في إعادة هيكلة بنية الطرق التحتية، وفتح طرق جديدة، إضافة إلى التركيز على مشروع المليون وحدة سكنية الذي أطلقه الرئيس في مستهل رئاسته، فيما أعلنت حملة «معاك من أجل مصر» العمل على إبراز التحديدات الأمنية التي تواجه مصر خصوصاً في سيناء عبر كتاب.

لكن الخبير السياسي مصطفى كامل حذر من تحول تلك الحملات من العمل على هدف سياسي إلى «تملق» للرئيس خصوصاً في ظل غياب المنافسين على الساحة، ما يحول العمل بينهم من تكامل إلى تنافس. واستبعد كامل ترشح شخصية سياسية تحظى بشعبية في الشارع أمام السيسي. ولفت الى ان «المناخ في مصر حالياً غير ديموقراطي لا يسمح بمنافسة حقيقية».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
منظمة حقوقية مصرية تنتقد مشروع قانون لفصل الموظفين
مصر: النيابة العامة تحسم مصير «قضية فيرمونت»
تباينات «الإخوان» تتزايد مع قرب زيارة وفد تركي لمصر
الأمن المصري يرفض «ادعاءات» بشأن الاعتداء على مسجونين
السيسي يوجه بدعم المرأة وتسريع «منع زواج الأطفال»
مقالات ذات صلة
البرلمان المصري يناقش اليوم لائحة «الشيوخ» تمهيداً لإقرارها
العمران وجغرافيا الديني والسياسي - مأمون فندي
دلالات التحاق الضباط السابقين بالتنظيمات الإرهابية المصرية - بشير عبدالفتاح
مئوية ثورة 1919 في مصر.. دروس ممتدة عبر الأجيال - محمد شومان
تحليل: هل تتخلّى تركيا عن "الإخوان المسلمين"؟
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة