السبت ٢٥ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: أيلول ٢٨, ٢٠١٧
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
العراق
"نعم" كبيرة لاستقلال كردستان وبغداد بدأت إجراءات عزل الإقليم
أيد 92,51 في المئة من الأكراد المشاركين في الاستفتاء في إقليم كردستان العراق الإنفصال عن بغداد، بينما شددت بغداد إجراءاتها الرامية الى الضغط على زعماء الاقليم للعودة عن سعيهم الى الاستقلال، وكذلك تركيا وايران، الدولتان اللتان تضمان اقليات كردية كبيرة. 

وأعلن مسؤولون في اللجنة العليا المستقلة للاستفتاء في الإقليم خلال مؤتمر صحافي في أربيل عاصمة الإقليم أن نسبة 92,61 في المئة من المقترعين ( 3,305,925 ) صوتوا بـ"نعم". وقالوا إن 2,861,000 شخص قد صوتوا بـ"نعم" للانفصال، بينما صوت 224,000 بـ"لا"، وكانت نسبة المقترعين 72,61 في المئة ممن يحق لهم التصويت.

العبادي

وجاء هذا الاعلان على رغم طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في اللحظة الاخيرة، إلغاء نتائج الاستفتاء. وحض القيادة الكردية على دخول حوار قائلاً: "يجب أن يُلغى هذا الاستفتاء ونبدأ حواراً في إطار الدستور. لن ندخل في أي حوار بناء على نتائج مثل هذا الاستفتاء".

وقال في كلمة أمام مجلس النواب في بغداد أن الحكومة المركزية لن تناقش اطلاقاً نتائج الاستفتاء.

ويرى الزعماء الاكراد أن التصويت بـ"نعم" في الاستفتاء سيعطيهم تفويضاً للبدء بمفاوضات مع الحكومة المركزية في بغداد ومع دول الجوار.

وشدد العبادي على أن الأولوية الآن "لحفظ أمن المواطنين" ووعد "بالدفاع عن المواطنين الأكراد في الداخل والخارج". وأضاف: "سنفرض الحكم العراقي في كل مناطق الإقليم بقوة الدستور".

وفي غضون ذلك، حض البرلمان العراقي رئيس الوزراء على نشر قوات في محافظة كركوك الغنية بالنفط وفي المناطق الأخرى المتنازع عليها التي تسيطر عليها قوات البشمركة الكردية. وجاء في قرار للمجلس أن "على الحكومة إعادة الحقول (النفطية) الشمالية في كركوك والمناطق المتنازع عليها لإشراف وسيطرة وزارة النفط الاتحادية".

وكانت الحكومة المركزية في العراق أمهلت الإقليم ثلاثة أيام لتسليمها إدارة المطارات وإلا واجه حظراً جوياً.

وأعلنت الحكومة إيقاف كل الرحلات الجوية الدولية من مطاري أربيل والسليمانية واليهما اعتبارا من غد وال حين تسليم إدارة المطارين، فضلا عن إخضاع المنافذ الحدودية البرية مع دول أخرى في إقليم كردستان لإشرافها، واقفال المنافذ غير الرسمية.

وقال وزير النقل في حكومة اقليم كردستان مولود مراد، إنه يطلب ايضاحاً من بغداد في شأن ذلك. وأضاف: "لا نفهم كيف سنعطيهم المطارين. إنهما خاضعان حاليا لإدارة الطيران المدني العراقية".

وطالبت بغداد الحكومات الأجنبية باقفال بعثاتها القنصلية في أربيل.

شركات طيران تعلق رحلاتها

واستجابة لطلب الحكومة العراقية، أعلن عدد من شركات الطيران الكبرى، بينها شركات عربية، إيقاف كل رحلاتها الجوية من الاقليم وإليه.

 وأفادت القنصلية العامة التركية في أربيل "أن المديرية العامة للطيران المدني في العراق كانت قد طالبت بتعليق الرحلات من وإلى مطاري أربيل والسليمانية اعتبارا من الساعة 18.00 بالتوقيت المحلي ليوم الجمعة 29 أيلول". وقالت إن "هذا الوضع سيؤدي إلى عدم تمكن الخطوط الجوية التركية، وأطلس غلوبال، وبيغاسوس من القيام برحلاتها إلى أربيل والسليمانية وبالعكس اعتباراً من التاريخ المذكور".

كذلك أعلنت شركة الخطوط الملكية الأردنية عن تعليق رحلاتها من كردستان العراق واليه الجمعة "استجابة لطلب السلطات العراقية".

 كما شركة "فلاي دبي" الإماراتية للطيران المنخفض التكلفة والتي تتخذ دبي مقراً لها، أنها ستعلق بصفة موقتة رحلاتها من أربيل والسليمانية واليهما استجابة لمطلب الحكومة العراقية، لكن هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ السبت.

وسبق لشركتي "طيران الشرق الأوسط" اللبنانية و"مصر للطيران" ان اعلنتا وقف رحلاتهما من كردستان العراق واليه اعتباراً من الجمعة.

غارات تركية

ووسط أجواء التوتر الاقليمي، أصدرت القوات المسلحة التركية بياناً جاء فيه أن مقاتلاتها قصفت هدفاً في شمال العراق مما أدى إلى مقتل 13 شخصاً يشتبه أنهم من مقاتلي "حزب العمال الكردستاني".

وقالت: "في غارة جوية في شمال العراق تم القضاء على 13 عضواً مسلحاً من منظمة إرهابية انفصالية بينما كانوا يستعدون لشن هجوم".

وتجري القوات التركية أيضاً مناورات عسكرية مشتركة مع القوات العراقية قرب حدودهما منذ الاستفتاء في كردستان العراق.

وتخشى تركيا أن يؤدي الاستقلال في كردستان العراق إلى تشجيع النزعة الانفصالية في منطقتها الجنوبية الشرقية وهددت باتخاذ إجراءات اقتصادية وعسكرية رداً على ذلك.

وقال وزير الجمارك التركي بولنت توفنكجي إن حدود بلاده مع شمال العراق لا تزال مفتوحة، لكن ذلك لا يعني أنها ستظل مفتوحة، موضحاً أن عدد الشاحنات العابرة للحدود قد انخفض.

وأبدى زعيم الحركة القومية التركية دولت باهشتلي استعداد الآلاف من المتطوعين الأتراك للقتال في كركوك ومدن عراقية أخرى دفاعاً عن التركمان العراقيين. وقال في بيان على الموقع الالكتروني للحزب: "خمسة آلاف متطوع قومي على الأقل مستعدون وينتظرون الانضمام للقتال من أجل الوجود والوحدة والسلام في المدن التركية التي يقطنها التركمان وخاصة كركوك".

ايران

وفي طهران، عرض أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، في جلسة مغلقة لمجلس الشورى، استراتيجية طهران لمواجهة استقلال كردستان العراق.

وصرح النائب جبار كوجك نجاد لوكالة "مهر" الايرانية للأنباء، إن شمخاني شرح، خلال هذه الجلسة، الإجراءات التي اتخذتها إيران للحيلولة دون إجراء الاستفتاء. ونقل عن شمخاني، ان تدابير مختلفة ستتخذ من أجل إرغام إقليم كردستان العراق على التراجع.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة