اتهم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح جماعة الحوثيين بمحاولة اغتيال ابنه صلاح، وقال أمس خلال تشييع خالد الرضي، أحد المسؤولين في حزبه (المؤتمر الشعبي) الذي قتل نهار السبت الماضي، إن نجله كان المستهدف عند نقطة التفتيش التي أقامها الحوثيون وقتل عندها الرضي، وقال صالح إنه عمل على تهدئة قواعد وأنصار «المؤتمر» خوفاً من الفتنة، وأكد أن الرضي لم يكن يحمل السلاح عندما تعرض للحادث. كما دعا «المجلس السياسي الأعلى» إلى تحمل مسؤوليته والإسراع في التحقيقات وضبط الجناة وتقديمهم إلى العدالة. وقال: «نحن تماسكنا وأمسكنا أعصابنا وقواعدنا وكوادرنا وكل المخلصين في هذا الوطن، كي لا تحصل فتنة لا تحمد عقباها».
ولا تزال العاصمة اليمنية صنعاء تعيش حالة من القلق والتوتر بعد مضي خمسة أيام على الاشتباكات في حي حدة بين مسلحين حوثيين وحراس علي عبدالله صالح، والتي وقعت بعد المهرجان الذي دعا إليه للاحتفال بذكرى تأسيس حزبه واعتبره الحوثيون تحدياً لسلطتهم ومحاولة للحد من هيمنتهم على العاصمة والمحافظات الواقعة تحت سلطة الانقلابيين.
وعلى رغم الاتفاق على إزالة أشكال التوتر الذي أعلن أول من أمس، إلا أن سيطرة الحوثيين على الوضع الأمني تعززت في شكل لافت في صنعاء، وتحديداً في أحيائها الجنوبية التي تقع فيها بيوت صالح وقادة حزبه وأقاربه، في حين تسود حالة من الصمت والترقب أوساط حزب «المؤتمر» وأنصار صالح.
من جهة أخرى، يبدو أن كل خيوط الثقة قطعت بين حليفي الانقلاب بعد تطورات الأزمة الأخيرة وما تكشّف عنها من احتقان وشكوك ورغبة في الإقصاء والاجتثاث، بخاصة من جانب الحوثيين الذين لن يغفروا لصالح تحديه إياهم وإصراره على إقامة مهرجان اعتبروه جزءاً من المؤامرة ضدهم.
وفي تطور لافت، تغير خطاب الحوثيين التصعيدي تجاه حزب «المؤتمر»، وبات موجهاً ضد صالح، الذي يقولون إن القاعدة الشعبية تقف ضد محاولته ومَن معه من «أعداء الداخل» تفتيت الجبهة الداخلية. ويهدف خطاب الحوثيين إلى تكريس مبدأ الفصل بين صالح وقاعدته الحزبية، ويمنحهم مبرراً لاستهدافه شخصياً من دون استعداء حزبه.
ميدانياً، قتل 18 شخصاً وأصيب العشرات من ميليشيات الحوثي وصالح في عملية التفاف نوعية للجيش اليمني في منطقة الرويس التابعة لمحافظة الحديدة، ضمن معركة تحرير الساحل الغربي.
وأغارت مقاتلات التحالف فجر أمس، على مواقع عسكرية تسيطر عليها الميليشيات في محيط صنعاء. وقالت مصادر محلية لـ «سبتمبر.نت» إن الغارات استهدفت مواقع الميليشيات في منطقة المحاقرة، ومعسكر ضبوة بمديرية سنحان جنوب العاصمة. واستهدفت غارات مماثلة مواقع أخرى للميليشيات الانقلابية في مديرية بني مطر غرب صنعاء.
|