الخرطوم - النور أحمد النور أعلن نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن أن أوامر رئاسية صدرت بـ «قتل» مقاومي حملة جمع السلاح، واتهم بعض الدستوريين (سياسيون يتمتعون بالحصانة) بالترويج للسلاح، قائلاً إن الأمر ربما يستدعي رفع حصاناتهم. وكشف عن مقتل 6 آلاف مواطن خلال العشر سنوات الماضية بسبب الصراعات القبلية.
وقال عبدالرحمن الذي يرأس كذلك اللجنة العليا لجمع السلاح إن «الحكومة ممثلةً برئاسة الحملة القومية لجمع السلاح من مناطق النزاع في ولايات دارفور وكردفان أعطت تفويضاً كاملاً للقوات النظامية بالتعامل وفق سياسة القتل في مواجهة مقاومي الحملة»، متوعداً في الوقت ذاته بحسم من وصفهم بـ «لوردات الحرب»، الذين يقفون ضد جمع السلاح. وتابع» إن استدعي الأمر سيتم رفع الحصانات عن بعض الدستوريين»، مشيراً الى توقيف 480 شخصاً في دارفور بسبب تأجيج نزاعات قبلية.
وتابع حسبو خلال تدشين حملة مساندة منبر نساء الأحزاب لجمع السلاح، قائلاً: «سنقبض على كل لوردات الحرب الذين يقفون وراء إشاعة الفوضى وانتشار السلاح في السودان وتقديمهم إلى محاكمة، حتى وإن استدعى الأمر رفع الحصانات عن بعض الدستوريين الذين يلعبون دور الترويج للسلاح عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهم موجودون بالعاصمة الخرطوم».
وشدد النائب على أن الحكومة لن تتهاون بعد اليوم تجاه كل مَن يحمل السلاح، قائلاً إنه بات أحد مهددات الأمن والسلم الاجتماعي في البلاد. وأشار إلى أن الحكومة بدأت بتأسيس نيابة لكل محلية ومحكمة لكل ولاية، للحد من انتشار السلاح والمخدرات والاتجار بالبشر على أن تكون المحاكمات عاجلة ونافذة تصل فيها العقوبة من السجن إلى الإعدام»، مشيراً إلى مقتل 6 الآف مواطن خلال العشر سنوات الماضية بسبب الصراعات القبلية.
وفى رسالة غير مباشرة لزعيم قبيلة المحاميد، موسى هلال، الذي شن هجوماً عنيفاً على نائب الرئيس، أعرب حسبو عن أسفه على «مَن يدعون الوطنية والوقوف مع الحكومة في أوقات الحرب».
وكان هلال هاجم في تسجيل صوتي الأسبوع الماضي، حسبو، الذي بادر إلى إعلان عدم التردد في مواجهة هلال في حال عارض حملة جمع السلاح. وقال زعيم قبيلة المحاميد الذي يتمتع بنفوذ قوي وسط القبائل العربية في دارفور، إنهم كانوا يدافعون عن البلاد في مواجهة التمرد عندما كان حسبو موظفاً في الحكومة.
من جهة أخرى، طالب وزير رئاسة مجلس الوزراء في دولة جنوب السودان، مارتن إيليا لومورو، المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهود لحل مشكلة منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين جوبا والخرطوم، من خلال إقناع الرئيس السوداني عمر البشير بضرورة الجلوس مع نظيره سلفاكير ميارديت لإدارة حوار سلمي حول القضية.
وأشار لومورو إلى وجود ضرورة لتقريب وجهات النظر بين السودان وجنوب السودان حول ملف أبيي. وزاد أن «قضية منطقة أبيي مسؤولية المجتمع الدولي الذي عليه أن يسعى إلى العمل مع الطرفين لتجاوز النقاط الخلافية في شكل سلمي».
وتخلف وفد دولة جنوب السودان الأسبوع الماضي، عن المشاركة في الاجتماعات المشتركة مع الجانب السوداني في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا برعاية الوساطة الإفريقية. وكانت الاجتماعات تهدف إلى مناقشة كيفية تكوين إدارة مشتركة للمنطقة تضم قبيلتي دينكا نقوك والمسيرية وهو ما ترفضه المجتمعات المحلية المقيمة في المنطقة المنتمية إلى الدينكا نقوك.
وقال لومورو إن «سلفاكير رجل محب للسلام ويرغب في حل سلمي لمشكلة منطقة أبيي، لذلك على المجتمع الدولي أن يعمل مع الحكومة السودانية من أجل تفعيل آلية الحوار بين البلدين إلى حين التوصل إلى حل نهائي لقضية أبيي».
وأشاد لومورو بدور المجتمع الدولي في نشر قوات حفظ السلام في أبيي، مبيناً أن وجود تلك القوات جنّب المنطقة كثير من الأخطار التي كان يُتوقع أن تتعرض لها بسبب التوتر الكبير بين البلدين.
|