الجزائر - عاطف قدادرة كرمت جمعية رياضية جزائرية شهيرة السعيد بوتفليقة، الشقيق الأصغر للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في احتفالية رمزية في ملعب وهران (400 كيلومتر غرب العاصمة) بحضور شخصيات رياضية أبرزها اللاعب الدولي السابق لخضر بلومي. ولم تذكر الجمعية دواعي التكريم إلا أنها قالت إنها «تشكر ما قدمه السعيد للجزائر».
وشكّل التكريم الذي حظي به السعيد بوتفليقة، الذي لم يحضر الاحتفالية، مفاجأة لمراقبين نظراً إلى أنه الأول من نوعه منذ تولي شقيقه الحكم منذ 18 سنة. وجاء التكريم في نهاية دورة كروية تحضرها عادة شخصيات وطنية ورياضية وممثلو جمعيات. وارتدى المكرمون قمصاناً عليها صورة السعيد بوتفليقة كُتب عليها باللغة الفرنسية «السيد السعيد بوتفليقة شكراً» و «فخر الجزائر».
وأشارت رمزية حدث التكريم النادر هذا، إلى أنه أحد أساليب التزكية «السياسية» في البلاد، إذ يوكل عادةً دور الترويج الشعبي لمنظمات جماهيرية أو جمعيات مدنية أو دينية كالزوايا. لذلك طُرح السؤال حول إذا ما كان التكريم بداية عملية ترويج للشقيق الأصغر للرئيس، لاسيما وأن ذلك لم يكن ليحصل لولا موافقة الأخير.
ولا يظهر السعيد علناً إلا نادراً، لكن خصوم الرئيس يقدمونه على أنه الحاكم الفعلي للبلاد، وأن كل خطواته تقدمه «وريثاً» للسلطة. وخاضت أحزاب الموالاة معارك كلامية كثيرة نفياً لهذه الطروحات وتقول عادةً إن الترويج لهذه الأفكار هو «محاولة لاستهداف الرئيس نفسه». ولطالما انتقدت المعارضة، الشقيق الأصغر للرئيس، الذي لم يرد إلا في مرتين، الأولى رد فيها على تهم فساد وجهها له المعارض هشام عبود المقيم في أوروبا بعد إقفال السلطات جريدتين محليتين كان يديرهما، أما الثانية فنفى فيها امتلاكه عقاراً في وسط العاصمة كان محل سخط سكان اتهموا صاحبه باستعمال النفوذ للحصول عليه في منطقة راقية في المدينة. |