السبت ١١ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٢٩, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
مصر
فرار موقوفين من أنصار «الإخوان» متهمين بالإرهاب قرب القاهرة
القاهرة – أحمد رحيم 
تحقق النيابة العامة في مصر وإدارة التفتيش في وزارة الداخلية في واقعة فرار متهمين بالإرهاب أثناء عودتهم إلى محبسهم في سجن طرة بعد جلسة محاكمة استضافتها أكاديمية الشرطة في ضاحية التجمع الخامس، عند أطراف العاصمة المصرية.

وتمكن 7 موقوفين على ذمة قضية «كتائب حلوان» من الفرار على طريق الأوتوستراد بعد حي المعادي قبل الوصول إلى منطقة سجون طرة، جنوب القاهرة، بكيلومترات عدة، لكن أجهزة الأمن أوقفت 5 منهم، بينهم مصاب بطلق ناري، فيما تمكن اثنان من الفرار في منطقة صحراوية متاخمة للطريق السريع.

وجُرح ضابط في الشرطة بطلق ناري أثناء فرار المتهمين، ما دفع ناحية تبني فرضية تعرض سيارة الترحيلات إلى هجوم مسلح، لكنّ مصدراً أمنياً نفى لـ «الحياة» تلك الرواية، مؤكداً أن الضابط تعرض للإصابة أثناء هجوم مسجونين عليه ومحاولة أحدهم انتزاع سلاحه الميري، فخرجت طلقة منه أصابت كتفه.

وتباشر محكمة تعقد في أكاديمة الشرطة محاكمة عشرات شكلوا تنظيماً مسلحاً أطلقوا عليه اسم «كتائب حلوان»، في إشارة إلى مدينة حلوان جنوب القاهرة، نفذ هجمات عدة قتل فيها أفراداً من الشرطة في المدينة وضواحيها. ويناصر هؤلاء المسلحون جماعة «الإخوان المسلمين»، وكانوا بثوا فيديو يدعو إلى عودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الحكم.

وبعد جلسة محاكمتهم أمس، سعى المتهمون للفرار، لكن القوة الأمنية المكلفة حراستهم طاردتهم، فأوقفت 5 منهم، وانتشرت المكامن الثابتة والمتحركة في أحياء طرة وحلوان والمعادي وعلى طريق الأوتوستراد، وفي المناطق الصحراوية المتاخمة له، في محاولة لتوقيف اثنين تمكنا من الفرار.

وانتقلت قيادات أمنية إلى موقع فرار المتهمين للاطلاع على تفاصيل تمكنهم من الفرار، وخضع فريق الأمن المكلف تأمينهم للتحقيق في قطاع التفتيش في وزارة الداخلية وفي النيابة العامة، التي أصدرت قراراً بالتحفظ على أسلحة تلك القوة الأمنية وفحص فوارغ طلقات نارية وجدت قرب سيارة الترحيلات.

وانتقل فريق من النيابة العامة إلى سجن طرة لسؤال المتهمين الذين أُوقفوا بعد محاولتهم الفرار، وبقية الموقوفين الذين لم يغادروا صندوق سيارة الترحيلات، لمعرفة تفاصيل الواقعة. وقال متهمون حاولوا الفرار، وفق معلومات «الحياة»، إنهم على مدار جلسات محاكمتهم السابقة المستمرة منذ ما يزيد على عام ونصف العام يبحثون في كيفية تنفيذ عملية الفرار، أثناء العودة إلى محبسهم، وفي الآونة الأخيرة لاحظوا أن القوة الأمنية المكلفة تأمينهم قل عددها وعتادها، فقرروا تنفيذ الخطة باستخدام أدوات بدائية، تمكنوا من الحصول عليها أثناء سجنهم، فمن خلال استخدام بعض الأسلاك المعدنية الرفيعة قاموا بفك قيود (كلابشات) أكثر من 20 مسجوناً في سيارة الترحيلات، وكانوا قد حازوا آلة حادة من مقر محاكمتهم، تمكنوا بها من كسر لحام في الباب المعدني الرقيق لصندوق سيارة الترحيلات التي تقلهم، ولما فتحوا الباب وجدوا شرطياً يجلس على مقعد خشبي أمام الباب في نهاية الصندوق، فأطاحوا به أثناء سير السيارة وبدأوا يقفزون، ولما شعر الضابط سائق السيارة بهرج ومرج في السيارة أوقفها، فتكالب المتهمون على القفز من الباب، وحين رآهم الضابط أطلق النار في الهواء، ثم أصاب أحد الفارين في قدمه، فهاجمه عدد من المتهمين، وتكالبوا على سلاحه الميري، فخرجت طلقة منه أصابت كتف الضابط، فتركه المتهمون وفروا في المنطقة الجبلية، فيما سعى أمين الشرطة إلى توقيف عدد منهم.

وتمكنت قوة أمنية مرافقة للمتهمين من مطاردة 5 من الفارين بينهم الشخص المصاب وتوقيفهم، وبقي اثنان قيد البحث.

وطلبت النيابة العامة نتائج التحقيقات التي تجريها وزارة الداخلية مع القوة الأمنية المرافقة للسجناء الفارين، المقرر أن يخضع أفرادها أيضاً لتحقيقات في النيابة العامة.

في غضون ذلك، عقد وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار اجتماعاً مع عدد من مساعديه ومديري الأمن والإدارات الأمنية لاستعراض محاور الخطة الأمنية لتأمين احتفالات عيد الأضحى. واستعرض وزير الداخلية الأبعاد المختلفة للوضع الأمني الراهن وما يستوجبه من حشد جميع الطاقات ورفع معدلات اليقظة والجدية واستمرار رصد محاولات الكيانات الإرهابية والإجرامية لزعزعة أمن الوطن والمواطنين، وطلب استمرار التعاون والتنسيق بين قطاعات الوزارة المختلفة وشتى مؤسسات الدولة لمواجهة خطر الإرهاب خصوصاً في ظل ما تتعرض له المنطقة العربية وبعض دول العالم، مؤكداً أن هذا الأمر يتطلب مواصلة التعاون البناء والفعال بين جهاز الأمن المصري والأجهزة الأمنية الصديقة التي تؤيد وجهة نظر الدولة المصرية في مكافحة الإرهاب.

وأوضح أن تلك القضية توليها وزارة الداخلية كل اهتمامها، في إطار تنفيذ خطتها في مجال ملاحقة كوادر التطرف بمختلف فصائلها والتي من بينها الكيانات المسلحة لجماعة الإخوان، المصنفة إرهابية في مصر.

وأشاد وزير الداخلية بجهود أجهزة المعلومات في الوزارة في تتبع «الأيادي الخسيسة» التي تعبث بأمن الوطن، مضيفاً أن تلك الجهود حققت نجاحات عظيمة خلال الفترة الماضية ومستمرة في تعقب قوى الظلام، مشدداً على أن رجال الشرطة ملتزمون بمواجهة تلك الكيانات والتصدي لمحاولاتها اليائسة التي تستهدف ترويع المواطنين بمنتهى الحسم وفق ما يكفله القانون وينص عليه الدستور.

وأكد وزير الداخلية أهمية تكثيف الانتشار الأمني في الميادين والشوارع الرئيسة والمتنزهات وأماكن تجمع المواطنين بشكل مستمر لملاحظة الحالة الأمنية والتعامل الفوري مع شتى المواقف لضمان سلامة المواطنين.

من جهة أخرى، قررت محكمة جنايات شمال القاهرة إرجاء النطق بالحكم إلى 18 أيلول (سبتمبر) المقبل، على 488 متهماً من أنصار جماعة «الإخوان» بينهم 155 فاراً في أحداث العنف التي شهدها مسجد الفتح في وسط القاهرة ومحيطه في آب (أغسطس) من العام 2013، في أعقاب فض اعتصامي «الإخوان» في ميداني «رابعة العدوية» و «النهضة»، واللذين أسفرا عن مقتل 44 شخصاً غالبيتهم مدنيون.

 
 
   



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
منظمة حقوقية مصرية تنتقد مشروع قانون لفصل الموظفين
مصر: النيابة العامة تحسم مصير «قضية فيرمونت»
تباينات «الإخوان» تتزايد مع قرب زيارة وفد تركي لمصر
الأمن المصري يرفض «ادعاءات» بشأن الاعتداء على مسجونين
السيسي يوجه بدعم المرأة وتسريع «منع زواج الأطفال»
مقالات ذات صلة
البرلمان المصري يناقش اليوم لائحة «الشيوخ» تمهيداً لإقرارها
العمران وجغرافيا الديني والسياسي - مأمون فندي
دلالات التحاق الضباط السابقين بالتنظيمات الإرهابية المصرية - بشير عبدالفتاح
مئوية ثورة 1919 في مصر.. دروس ممتدة عبر الأجيال - محمد شومان
تحليل: هل تتخلّى تركيا عن "الإخوان المسلمين"؟
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة