الأحد ١٩ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: آب ٢٦, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
العراق
القوات العراقية في تلعفر تقترب من القلعة العثمانية
أكد بيان للجيش العراقي أمس اختراق دفاعات «داعش» في تلعفر والوصول إلى وسط المدينة القديمة وحي القلعة العثمانية، فيما أعلنت وزارة الدفاع اكتشاف مقبرتين جماعيتين قرب الموصل تضمان 500 رفات. وتوقع قادة عسكريون تحرير المدينة في موعد يتزامن مع حلول عيد الأضحى.

وقال قائد العملية الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله، في بيانات متعاقبة أن «قوات مشتركة، بمؤازرة الحشد الشعبي، استعادت السيطرة على خمسة أحياء هي: الخضراء، النصر (شرق)، النداء (غرب)، سعد (شمال غرب) والطليعة وسط المدينة»، والأخير ملاصق لحي القلعة الذي يعد مركز المدينة.

جاء هذا التقدم بعد ساعات على إعلان القوات العراقية استعادة السيطرة على حي الجزيرة الجنوبي، فضلاً عن مركز ناحية المحلبية. وأكد الملازم في الفرقة التاسعة صلاح الخفاجي أن القوات تتقدم في كل الجبهات «أسرع بكثير من توقعاتنا». وأضاف أن «معنويات مسلحي داعش باتت منهارة، ومتدنية للغاية، وخلال وقت قصير سيخسرون القضاء».

وأتى هجوم تلعفر بعد 40 يوماً على إعلان النصر على التنظيم في الموصل (شمال) بعد معارك استمرت تسعة أشهر.

وقال المقدم عبدالسلام الجبوري أن «الفرقة 15 والحشد الشعبي تمكنا من تحرير مركز ناحية المحلبية بالكامل في هجوم خاطف ومحكم، وبدأنا عملية التطهير والبحث عن جيوب محتملة لعناصر التنظيم، كما تم تحرير قرية مشيرفة ومساحات شاسعة في محيطها».

من جهة أخرى، أفادت «خلية الإعلام الحربي» أن «فريقاً مختصاً في وزارة الدفاع عثر على مقبرتين جماعيتين فيهما رفات 500 ضحية من سجناء سجن بادوش الذين أعدمتهم عصابات داعش الإرهابية». وأردفت في بيان أن «في المقبرة الأولى 30 رفاتاً وفي الثانية 470».

ويقع السجن في ناحية بادوش، على بعد 25 كيلومتراً غرب الموصل، وهو أكبر سجن في محافظة نينوى، وثاني أكبر سجون العراق بعد أبو غريب القريب من بغداد. وسيطر عليه التنظيم صيف عام 2014 عندما اجتاح شمال العراق وسيطر على ثلث مساحة البلاد. وفصل الإرهابيون النزلاء على أساس طائفي، وأعدموا الشيعة ولم يستثنوا السنّة المعارضين بإطلاق النار عليهم من مسافات قريبة في العراء على بعد بضعة كيلومترات من السجن.

وتعد مجزرة هذا السجن ثاني أكبر مجزرة يرتكبها «داعش» في العراق، إذ أقدم حينذاك على إعدام 1700 من طلاب وجنود في كلية عسكرية بمحافظة صلاح الدين.

المعارك في تلعفر تدور في الأحياء السكنية

واصلت القوات العراقية تقدمها وسط مدينة تلعفر، وبدأت تخوض معارك في الأحياء السكنية، ما يشكل خطراً على المدنيين الذين يفرون بالمئات إلى مناطق أكثر أمناً في انتظار نقلهم إلى مخيمات النزوح قرب الموصل.

وأفاد بيان لـ «خلية الإعلام الحربي» بأن «جهاز مكافحة الإرهاب حرر حي النداء ورفع العلم الوطني فوق مبانيه واقتحم حي الطليعة».

وقال قائد «عمليات قادمون يا تلعفر» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان أن «لواء المشاة الآلي 36 الفرقة المدرعة التاسعة والحشد الشعبي، حررا حي الخضراء من دنس عصابات داعش الإجرامية، وتمكنا من الاتصال مع الابساتين، حيث قوات مكافحة الإرهاب».

وأفاد المقدم عبدالسلام الجبوري أن «الفرقة الخامسة عشرة والحشد الشعبي تمكنا من تحرير مركز ناحية المحلبية بالكامل، في هجوم خاطف ومحكم، وتجري عمليات التطهير والبحث عن جيوب محتملة لعناصر داعش، وتم أيضاً تحرير قرية مشيرفة المتاخمة ومساحات شاسعة في محيطها».

إلى ذلك، أكد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد جودت في بيان أن قواته «استعادت السيطرة على 80 في المئة من حي سعد»، مشيراً الى انها «رفعت العلم على مبانيه». وأعلنت «هيئة الحشد الشعبي» في بيان أن «اللواء 11 سيطر على مركز قيادة الإعلام الحربي لداعش قرب القلعة»، مؤكداً أن «اللواء سيطر أيضاً على معمل لتفخيخ وتصفيح السيارات، كما حررت منطقة الغابات، جنوب شرقي القضاء بعد اشتباكات عنيفة».

ولإعاقة تقدم مئات الجنود والمقاتلين على الجبهة، سد التنظيم الشوارع بشاحنات وسواتر ترابية، وتمركز قناصته على أسطح المباني وأطلق مدافعه.

وباتت المعارك تدور في المناطق السكنية. وكان الناطق باسم «الحشد» النائب أحمد الأسدي أكد وقوع «انهيارات كبيرة لدى الدواعش الذين أخلوا معظم خطوط الصد التي وضعوها وهربوا الى مركز القضاء». وقال العقيد منذر عابد أن «معنوياتنا مرتفعة. نواجه الإرهابيين ونخرق خطوطهم وندمر ترسانتهم».

ويزرع التنظيم خلال تراجعه الألغام والمفخخات ويشن عمليات انتحارية لإيقاع أكبر الخسائر في صفوف القوات العراقية مثلما حدث في الموصل والمدن الأخرى التي طرد منها. وأكد الجيش اكتشاف أنفاق حفرها التنظيم.
وقدر عدد المدنيين المحاصرين في المدينة بثلاثين ألفاً.

وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أنها تخشى أن يستخدم الإرهابيون العائلات دروعاً بشرية. وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنهم «يقتلون من يحاول الهرب». تعمل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة على إعداد مخيمات لاستقبال «الفارين عبر المنطقة الصحراوية في درجات حرارة تصل إلى 43 مئوية في المتوسط، ويسيرون أحياناً أكثر من عشر ساعات، ما يعرضهم للإصابة بالجفاف الحاد».

وتشكل معركة تلعفر محطة مهمة في الحرب على «داعش»، سواء في العراق أو في سورية.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة