الأحد ٢٩ - ٣ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: تموز ٥, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
السودان/جنوب السودان
مواجهات بين فصائل متناحرة في «الحركة الشعبية» السودانية
الخرطوم - النور أحمد النور 
تفاقمت الخلافات بين أطراف في «الحركة الشعبية – الشمال» المتمردة وتحولت إلى نزاع مسلح، إذ اندلعت اشتباكات بين قوات رئيس الحركة مالك عقار وعناصر ينتمون إلى جناح جوزيف توكا في منطقة النيل الأزرق المتاخمة للحدود مع جنوب السودان وإثيوبيا، ما أسفر عن سقوط عشرات المسلحين بين قتيل وجريح ومقتل مدنيين.

وأفادت مصادر رسمية في الخرطوم «الحياة» بأن مجموعة عقار هاجمت منطقة «سودا الأدوك» في النيل الأزرق، حيث يقع مقر رئاسة مجموعة توكا واستولت موقتاً عليها قبل طردها منها بالقوة، ما أدى إلى سقوط قتلى من الطرفين من بينهم ضابط برتبة عقيد.

كما هاجمت قوات القائد استيفن أحمد منطقة الفوج، حيث مقر إقامة أحمد العمدة القيادي البارز في جناح مالك عقار، بهدف اغتياله. وأدى الهجوم إلى مقتل 4 نساء و3 أطفال وجرح 6 من حراس المنزل.

إلى ذلك، رفض حاكم ولاية النيل الأزرق السابق، عضو الوفد الحكومي للمفاوضات مع المتمردين، عبدالرحمن أبو مدين اتهام «الحركة الشعبية» الحكومة بمهاجمة مواقعها في منطقة «باو» بالنيل الأزرق، مشيراً إلى أن لا وجود للحركة بقيادة عقار في الولاية حتى تتم مهاجمتها.

وقال أبو مدين إن عقار ومن معه من المتمردين فروا من منطقة النيل الأزرق إلى أعالي النيل في جنوب السودان، بعد الصراعات الأخيرة.

وقال مساعد الرئيس السوداني إبراهيم محمود إن «مشروع السودان الجديد انتهى إلى الأبد وشهادة وفاته حررها الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان»، مشيراً إلى أن البلاد «ودعت مرحلة التنازع والحرب والدمار».

ويُعتبر «السودان الجديد» المشروع الفكري الذي تبناه متمردو «الحركة الشعبية» أثناء تمردهم على الحكومة المركزية في الخرطوم، وبعد انفصال جنوب السودان تبنت «الحركة الشعبية – الشمال» مشروع السودان الجديد العلماني.

وقال عرمان إن رؤية «السودان الجديد» التي أعلنها مؤسس الحركة جون قرنق، تقف في مفترق الطرق شمالاً وجنوباً، وهي أمام خيارين، إما أن تصعد نحو ميلاد ثانٍ أو يصيبها الجمود.

وأكد محمود أن السودان ودّع مرحلة كان التنازع والحرب والدمار عنوانها، وتابع: «الحمد لله في هذا العيد نشهد وفاة أحد المشاريع التي كانت تصرفنا عن المشاريع الحقيقية وهو مشروع السودان الجديد الذي كتبت له شهادة الوفاة بصورة نهائية تحررت له من عرّابيه ياسر عرمان وغيره».

وأضاف أن «مشروع السودان الجديد تخلى عنه أهله والآن الساحة مفتوحة للمشروع الوطني الذي لا يستثني أحداً ولا يحقد على أحدٍ ولا يزرع الفتنة بين أبناء الوطن ويحترم الجميع».

من جهة أخرى، أكد رئيس حزب الأمة المعارض الصادق المهدي أن نظام الرئيس عمر البشير نفذ برنامج حزب البعث العربي الاشتراكي بعد أن أخرجه في شعارات إسلامية، مشيراً إلى أن الطريقة التي اعتمدها النظام في إدارة شؤون البلاد كانت فاشلة، لأنها اعتمدت على طريقة الحزب الواحد، بعيداً عن تعددية الأحزاب والديموقراطية.

وقال المهدي إن تجربة حكم الإسلاميين في البلاد كانت فاشلة بكل المقاييس، مستدلاً بأن حزب الحكومة نفسه انقسم إلى 10 تنظيمات سياسية خلال السنوات التي أمضتها في الحكم، مبيناً أن الشعارات ذاتها فشلت في مصر وأفغانستان، داعياً إلى مناقشة دور الإسلام في الحياة العامة بصورة تتجنب إخفاقات هذه التجربة في المستقبل.

وأفاد بأنه يرفض دعوات مَن ينادون بفصل الدين عن الدولة وقال: «كثير من الناس ينظّرون من منطلقات علمانية لإبعاد الدين عن الدولة وعن الشأن العام وضرورة فصل الدين عن الدولة، وهذا الموقف غير منطقي لأن الدولة هي شعب وأرض وسلطات 3، تنفيذية وقضائية واشتراعية».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبحث «الانتقال الديمقراطي» في الخرطوم
ملاحظات سودانية على مسودة الحلو في مفاوضات جوبا
«الجنائية الدولية» تتعهد مواصلة مطالبة السودان بتسليم البشير
تعيين مناوي حاكماً لدارفور قبل اعتماد نظام الحكم الإقليمي
مقتل سيدة وإصابة 8 أشخاص في فض اعتصام جنوب دارفور
مقالات ذات صلة
وزير داخلية السودان يتوعد «المخربين» بـ«عقوبات رادعة»
تلخيص السودان في لاءات ثلاث! - حازم صاغية
"ربيع السودان".. قراءة سياسية مقارنة - عادل يازجي
"سَودَنة" السودان - محمد سيد رصاص
تعقيدات الأزمة السودانية - محمد سيد رصاص
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة