أعلنت الشرطة العراقية أن سبعة أشخاص قتلوا وأن عشرات آخرين أصيبوا السبت في صدامات بين متظاهرين يطالبون باصلاح قانون الانتخاب وقوى الامن في وسط بغداد. وأعمال العنف هذه هي الأكثر دموية تتخلل تظاهرة منذ بدأت عام 2015 موجة التظاهرات التي طالب خلالها المتظاهرون بتحسين الخدمات واتهموا السياسيين العراقيين بالفساد والمحسوبية.
واطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والعيارات المطاط على المتظاهرين ومعظمهم من مؤيدي رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، عندما حاولوا كسر حاجز اقامته الشرطة للوصول الى المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد. وقال عقيد في الشرطة إن سبعة اشخاص قتلوا "جراء أعمال العنف. اثنان منهم من منتسبي قوات الامن والخمسة الآخرون من المتظاهرين".
وأضاف أن اكثر من 200 شخص اصيبوا معظمهم من المتظاهرين لتنشقهم الغاز المسيل للدموع، الا ان 11 آخرين على الاقل اصيبوا بجروح اكثر خطورة تسببت بها العيارات المطاط وعبوات الغاز المسيل للدموع.
وتجمع المحتجون في البداية سلمياً في ساحة التحرير للمطالبة بتغيير قانون الانتخاب واستبدال مفوضية الانتخابات قبل اقتراع مجالس المحافظات المقرر في أيلول. وهتف المتظاهرون: "نعم، نعم للعراق "، و"نريد... نريد تغيير مفوضية الانتخابات وقانون مفوضية الانتخابات"، كما حملوا لافتات كتب فيها: "تغيير المفوضية مطلب عراقي". وأوضح مسؤول في الشرطة أن "المتظاهرين حاولوا عبور جسر الجمهورية، فأطلقت قوات الشرطة قنابل مسيلة للدموع لمنعهم".
وسبق لانصار مقتدى الصدر الذين يتهمون السياسيين العراقيين بالفساد والمحسوبية، ان اخترقوا المنطقة الخضراء مرتين عام 2016 واقتحموا مكتب رئيس الوزراء ومبنى البرلمان.
وتوقفت حركة الاحتجاج العام الماضي عندما بدأ عشرات الآلاف من الجنود العراقيين أكبر عملية عسكرية منذ سنوات قبل أربعة أشهر لاستعادة مدينة الموصل من أيدي تنظيم "الدولة الاسلامية". الا ان الاعلان الشهر الماضي ان الانتخابات ستجرى في ايلول أعاد الوضع السياسي إلى الواجهة، إذ تعهدت حركة الصدر زيادة الضغوط مرة اخرى.
ونشبت أعمال العنف بعد بيان للصدر تلي في ساحة التحرير وقال فيه: "إذا شئتم الاقتراب من بوابة المنطقة الخضراء لاثبات مطالبكم واسماعها لمن هم داخل الأسوار بتغيير المفوضية وقانونها حتى غروب شمس هذا اليوم فلكم ذلك". لكن الصدر حذر المتظاهرين من دخول المنطقة الخضراء حيث مقار الحكومة ومفوضية الانتخابات.
بيد انهم تقدموا وواجهوا مقاومة شديدة من قوى الامن التي منعتهم من عبور الجسر الذي يعلو نهر دجلة. وفي وقت لاحق دعا الى ضبط النفس وتفرق المتظاهرون. |