استبق البرلماني المصري المعارض خالد يوسف تصويت البرلمان على تعديل وزاري على حكومة شريف إسماعيل يُتوقع أن يجري الأحد المقبل، بتوجيه انتقادات إلى سياسات الحكومة التي قال إنها «زادت غالبية المصريين بؤساً ويأساً»، داعياً إلى تولي «شاب في الأربعين من العمر» رئاسة الوزراء، كما رفض المصالحة مع جماعة «الإخوان المسلمين» لـ «أن الحس الشعبي المصري لم ينس الدماء التي أريقت».
وكان عضو تحالف «25/30» البرلماني (تحت التأسيس) والمحسوب على المعارضة، المخرج خالد يوسف، تحدث في لقاء فكري عُقد أول من أمس، ضمن فاعليات معرض القاهرة للكتاب، معتبراً أن جيل الشباب المصريين الحالي «أعظم جيل جاء في تاريخ مصر، ويجب أن يجالسه الكبار ويتعلموا من فكره». ورأى أن ما حدث في مصر خلال السنوات الماضية «من أكبر التجارب الإنسانية الشديدة الثراء التي عاشها جيل في مرحلة التكوين، وأن ثورة 25 يناير (2011) بكل إحباطاتها وفشلها وهزائمها قبل انتصاراتها، تجربة إنسانية عظيمة». لكنه دعا المصريين إلى «التحلي بالصبر، فنتائج الثورات لا تتحقق بين ليلة وضحاها».
وأعرب يوسف عن أمنيته في أن يكون رئيس وزراء مصر الجديد «شاباً في الأربعين من عمره، وإن كان هناك من خوف من نقص الخبرة فبالإمكان تعيين مستشارين ذوي خبرة لهؤلاء الشباب»، ونبه إلى أن هناك «ثمة أزمة حقيقية في عدم إقتناع الأجيال الأكبر سناً بقدرات وإمكانات هؤلاء الشباب».
وعرج يوسف إلى تجديد الخطاب الديني الذي يتبناه الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيراً إلى أن هذا الملف «ليس مسؤولية الأزهر وحده، ولا بد من أن يصاحبه تجديد في الخطاب الثقافي»، مطالباً بـ «آلية لتجديد الخطاب الديني، مضمونها إقامة مناظرة ومناقشة تجمع المثقفين والمبدعين من جانب، لطرح أسئلة كاشفة، على علماء الأزهر، ويكون مضمون هذه الأسئلة القضايا الأهم والأبرز المتعلقة بصورة الإسلام».
وتطرق يوسف إلى ما يجري داخل أروقة البرلمان، مشيراً إلى أن تحالف «25/30» يمثّل المعارضة داخل البرلمان و «ينحاز إلى قضايا المطحونين... التحالف رفض كل القوانين التي قدمتها الحكومة، وأقرتها غالبية البرلمان... لكن يجب ألا نكون واهمين، صحيح أن التكتل أقلية في البرلمان لكنه يمثل الشريحة التي ازدادت بؤساً ويأساً من قرارات الحكومة». واعتبر أن الذين يصوتون بنعم لغالبية القرارات الحكومية، يفعلون ذلك من منطلق وطني، أي من دافع تسيير «المركب» للاستقرار، و «نحن أيضاً الذين نقول «لا»، نقول ذلك من منطلق تجسيد رأي الشارع».
ورفض في شدة إجراء مصالحة مع «الإخوان» حتى «لو أراد النظام السياسي في مصر الآن، لأن الحس الشعبي المصري لم ينس الدماء». وأضاف: «المصالحة لها منطق، كمنطق العائلات، لا بد أن يبدي القاتل رغبة في المصالحة ويعتذر، وهو ما لم يحدث من الإخوان، والمصالحة غير مقبولة في ظل عدم وجود اعتذار».
|