الجمعه ١ - ٥ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ٩, ٢٠١٧
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
روسيا تفصل بين دمشق وأنقرة في الباب واشنطن: 6 أشهر لإنهاء الرقة والموصل
أعلنت انقرة أمس ان الفصائل المقاتلة السورية التي تدعمها أحرزت تقدماً ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في مدينة الباب، مشيرة الى احتمال مشاركة قواتها الخاصة في معارك استعادة الرقة "عاصمة" الجهاديين في سوريا.

وصرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: "في الايام الاخيرة، حققت قواتنا الخاصة، وجنود وأفراد الجيش السوري الحر تقدما واضحا" في الباب.
وأضاف ان "الهدف التالي في سوريا، هو عملية الرقة. من الضروري القيام بعملية الرقة، ليس مع الجماعات الارهابية، ولكن مع الاشخاص المناسبين"، في اشارة الى الميليشيات الكردية حليفة واشنطن في مكافحة الجهاديين.

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير الذي يقوم بزيارة لانقرة: "يمكننا كبلدان في المنطقة وفي الائتلاف، اشراك قواتنا الخاصة".

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان معارك عنيفة دارت الاربعاء بين القوات التركية والجهاديين في محيط مدينة الباب. وأوضح ان قوة "درع الفرات" تمكنت من احراز تقدم ليلا على الاطراف الغربية للمدينة، حيث سيطرت على مواقع عدة كانت خاضعة لسيطرة الجهاديين.

وأشار الى ان المعارك تترافق مع قصف مكثف من القوات التركية وطائراتها للمدينة، أدى الى مقتل ستة مدنيين على الاقل واصابة 12 آخرين بعد منتصف الليل.

واكد مقتل ستة آخرين هم رجل وزوجته واطفالهما الاربعة، جراء قصف لقوات النظام الاربعاء لدى نزوحهم من بلدة تادف التي يسيطر عليها الجهاديون قرب الباب.
ونقلت وسائل الاعلام التركية عن قيادة الاركان التركية ان المعارك الليلية أسفرت عن مقتل أربعة جنود أتراك و58 "ارهابياً".

وتحاصر الفصائل والقوات التركية مدينة الباب ومحيطها من الجهات الغربية والشمالية والشرقية، فيما تحاصرها قوات النظام من الجنوب.
وقال المرصد إن قوات النظام تمكنت أمس من التقدم جنوب الباب أيضاً، حيث باتت على مسافة أقل من ثلاثة كيلومترات منها.

وكانت قوات النظام بدأت أخيراً حملة على مدينة الباب، وليس واضحاً ما اذا كان هناك سباق بين الطرفين للسيطرة على المدينة او اذا كان هناك تفاهم ضمني بين موسكو وانقرة.
وصرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم خلال مؤتمر صحافي في انقرة بان مدينة الباب "باتت محاصرة من كل الجهات".

وقال الناطق باسم الرئاسة التركية ابرهيم كالين في مقابلة تلفزيونية: "ننسّق مع روسيا تجنباً" لأي حادث. وتحدث عن "خطة ملموسة" لطرد الجهاديين من الرقة قيد المناقشة مع واشنطن حالياً.

وكانت انقرة أعلنت في وقت سابق ان الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب اردوغان اتفقا على التعاون في محاربة الجهاديين في سوريا.

وفي اتصال هاتفي طال انتظاره وأجري في وقت متقدم الثلثاء، بحث الرئيسان في التعاون في معركة تركيا للسيطرة على مدينة الباب ومعقل الجهاديين في الرقة. وقد "اتفق الرئيسان على العمل معا في الباب والرقة".

واشنطن
الى ذلك، صرح الناطق العسكري باسم الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الكولونيل الاميركي جون دوريان عبر فيديو كونفرنس" من بغداد: "نتوقع ان تصير مدينة الرقة معزولة تماماً كامل خلال الاسابيع المقبلة".

وقال إن المدينة لن تكون محاصرة تماماً الا انه "سيصير من الصعب جداً دخولها أو الخروج منها". وأضاف: "لقد قلنا منذ أشهر عدة إننا منفتحون" على مشاركة تركيا في استعادة الرقة.
ونقلت وكالة "الأسوشيتد برس" عن اللفتنانت جنرال في الجيش الأميركي ستيفن تاونسند :"أعتقد أننا سنرى خلال الاشهر الستة المقبلة نهاية (لحملتي الموصل والرقة)".

دمشق نفت الشنق الجماعي
على صعيد آخر، نفت دمشق تقريراً اصدرته منظمة العفو الدولية التي تتخذ لندن مقراً لها واتهمالسلطات السورية بارتكاب عمليات شنق جماعية لـ13 الف معتقل "سراً" داخل سجن صيدنايا خلال خمس سنوات، قائلة ان مضمونه "عار عن الصحة".

وأصدرت وزارة العدل السورية بياناً جاء فيه ان "هذا الخبر عار من الصحة جملة وتفصيلاً لان احكام الاعدام في سوريا لا تصدر الا بعد محاكمة قضائية تمر في عدة درجات من التقاضي". ورأت ان "هذا الخبر ليس القصد منه إلّا الاساءة لسمعة سوريا في المحافل الدولية". واضافت: "وزارة العدل تنفي صحة ما ورد وتستنكره اشد الاستنكار لعدم قيامه على ادلة صحيحة وهو مبني على عواطف شخصية تستهدف تحقيق غايات سياسية معروفة".

واستندت منظمة العفو الدولية في تقريرها الذي صدر الثلثاء وحمل عنوان "المسلخ البشري: عمليات الشنق الجماعية والابادة الممنهجة في سجن صيدنايا" في سوريا، الى تحقيقات ومقابلات مع 84 شاهدا بينهم "حراس وموظفون ومحتجزون سابقون" في سجن صيدنايا، أحد أكبر السجون السورية واسوأها سمعة، فضلاً عن قضاة ومحامين.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة