الخميس ٣٠ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ٧, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
مصر
مصر: المئات من عناصر «الإخوان» يتبرأون من الجماعة ويطالبون بالعفو
القاهرة – أحمد مصطفى 
علمت «الحياة» أن المئات من عناصر جماعة «الإخوان المسلمين» داخل السجون، قدموا طلبات للعفو عنهم بعدما تبرأوا من الجماعة ووقّعوا على وثيقة مراجعات عُرفت باسم «إقرارات التوبة».

وكانت سلطات الأمن المصرية أجرت منتصف العام الماضي عملية تصنيف للإسلاميين داخل السجون، وفصلت من حملوا السلاح ونفذوا عمليات إرهابية، كما أبعدت القيادات التنظيمية لـ «الإخوان» عن العناصر التي لوحظ عليها انتقادها سياسات قادة الجماعة، كما عقد مستشار الرئيس للشؤون الدينية الدكتور أسامة الأزهري وعدد من الدعاة جلسات دعوية مع إسلاميين، غالبيتهم من «الإخوان»، أملاً في تراجعهم. وبدا أن تلك الإجراءات أتت ثمارها، إذ عُلم أن المئات من عناصر الجماعة وقّعوا فعلاً على «إقرارات التوبة» التي يتبرأون فيها من الجماعة، قبل أن يتقدموا بطلبات إلى اللجنة التي كانت شكلتها الرئاسة العام الماضي للبحث في ملفات الشباب السجناء، تمهيداً لاستصدار عفو عنهم، وفقاً لما كشف عنه عضو اللجنة النائب طارق الخولي.

وأفادت مصادر مطلعة «الحياة» بأن غالبية العناصر التي وقعت على «إقرارات التوبة» من السجناء في سجن مزرعة طرة (جنوب القاهرة)، وهم ليسوا من العناصر التنظيمية في الجماعة، بينهم أعداد من الشباب الذين لم يتورطوا في عنف، وأعداد اخرى أوقفت على هامش المشاركة في تظاهرات، لكنها بعد دخول السجن حملت على قيادات الجماعة لما آلت إليه أوضاعها. وأوضحت أن تلك العناصر من «الإخوان» وقعت على إقرارات تعهدت فيها التخلي عن أفكار الجماعة التي تبرأت منها، مطالبة بالعفو عنها». لكن قيادياً في «الإخوان» تحدثت إليه «الحياة» عبر الهاتف «قلل من الإجراء»، مستبعداً تأثيره على «وضع الجماعة»، وإن أكد أن من وقعوا على إقرارات التوبة «ليسوا عناصر فاعلية في الإخوان».

وكان عضو لجنة العفو الرئاسي طارق الخولي أوضح أنه سيتقدم بطلبات العفو التي قدمتها عناصر «الإخوان» ممن وقعوا على إقرارات التوبة إلى «الرئاسة للبحث فيها لما يمثله هؤلاء من خطورة على الأمن»، موضحاً أن معايير عمل لجنته «تستبعد أعضاء الإخوان والمنخرطين في عنف، لذلك سأتقدم بلائحة لعناصر الجماعة منفصلة للبحث والتحري عنهم والتأكد من نياتهم... مثل هؤلاء خارج نطاق عمل اللجنة، وإنما أمر أمني بحت». وقال: «لا نستطيع إدراج مثل هؤلاء ضمن قوائم العفو الرئاسي لأننا لسنا متأكدين من مراجعة هؤلاء لمواقفهم فعلياً، وما إن كانت مراوغة بغرض الخروج من السجن».

من جانبه، طالب الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي بـ «إطلاق مثل هؤلاء الذين لم يتورطوا في عنف، مع إخضاعهم تحت الرقابة لفترة للتأكد من نياتهم»، وقال لـ «الحياة» إن استمرار سجنهم قد «يؤدي إلى استقائهم الأفكار التكفيرية من أقرانهم داخل السجن، والتحول إلى داعشيين».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
منظمة حقوقية مصرية تنتقد مشروع قانون لفصل الموظفين
مصر: النيابة العامة تحسم مصير «قضية فيرمونت»
تباينات «الإخوان» تتزايد مع قرب زيارة وفد تركي لمصر
الأمن المصري يرفض «ادعاءات» بشأن الاعتداء على مسجونين
السيسي يوجه بدعم المرأة وتسريع «منع زواج الأطفال»
مقالات ذات صلة
البرلمان المصري يناقش اليوم لائحة «الشيوخ» تمهيداً لإقرارها
العمران وجغرافيا الديني والسياسي - مأمون فندي
دلالات التحاق الضباط السابقين بالتنظيمات الإرهابية المصرية - بشير عبدالفتاح
مئوية ثورة 1919 في مصر.. دروس ممتدة عبر الأجيال - محمد شومان
تحليل: هل تتخلّى تركيا عن "الإخوان المسلمين"؟
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة