أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن «إنتاج النفط سيبدأ العام المقبل 2018، بناء للمهل الموجودة لتقديم الدراسات ومن ثم فض العروض الذي من المتوقع أن يتم في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل»، مشيراً إلى أن «كل ما سيتم استخراجه هو للشعب اللبناني من مرجعيون إلى منطقة العريضة من خلال صندوق سيادي للنفط ستوظف أمواله ومردوده في المساعدة على تحقيق التنمية، وستستفيد منه الأجيال الصاعدة، فهي ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها، وتمويل مشاريعنا منها». وشدد على أنها «ليست فقط لسد الدين العام الذي هو بحاجة إلى وقف الهدر».
ولفت إلى أن «الخطأ الكبير الذي حصل هو في اعتماد الاقتصاد الريعي الذي بناء عليه تم سحب الكتلة النقدية الموجودة في الأسواق وتوظيفها في الفوائد، ما أدى الى إلغاء وجود الطبقة الوسطى».
وكشف أنه «تم في الجلسة الأولى لمجلس الوزراء توزيع الأحواض في المنطقة الاقتصادية الخالصة التي تخص لبنان، وطلبنا إعطاء مرسوم النفط الأفضلية، فبدأ الحديث عن وجود صفقة في هذا الملف». ورأى أنه «ليس من المستحب زيادة الضرائب في الوقت الراهن».
كلام عون جاء خلال لقائه أمس مجلس نقابة الصحافة برئاسة عوني الكعكي، لافتاً إلى أنه طالب بـ «إقرار قانون جديد للانتخاب، لأنني أدافع عن شعب أريد أن يكون تمثيله صحيحاً، والمطلوب هو نصرة الحق من خلال الإسراع في إقرار قانون عادل يريده نحو 87 في المئة من اللبنانيين، وعليّ احترام رأيهم».
وأوضح أنه «حصلت مشكلة عندما أكدنا في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء ضرورة وضع قانون انتخاب جديد كي لا نصل إلى الفراغ.
فكل شخص يحاول أن يأخذ من عند الآخر، وليس حقوقه فقط»، مكرراً قوله: «أنا مع النسبية المطلقة وليس المختلط، لأن عبره ستتمثل الأكثرية والأقلية في كل طائفة وكل مذهب، لكن الأكثريات الحالية الموجودة في المجلس النيابي ترفض الاكتفاء بالتمثيل الصحيح، علماً أنها لن تخسر شيئاً ولكنها ستأخذ حجمها الحقيقي». وأضاف: «سأخسر أصواتاً عبر اعتماد النسبية، لكنني أقبل بذلك»، مجدداً اقتراحه «العودة إلى الشعب وإجراء استفتاء على المبدأ، لكن ثمة من يقول إن الدستور لا يسمح بذلك، ولكن لا يوجد نص يمنع ذلك أيضاً».
وأشار عون إلى أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري «طرح موضوع التأهيل ضمن الطائفة كمرحلة أولى وقبلنا بهذا الحل أيضاً كحل وسط».
وعن زيارته السعودية، قال: «خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمل خلال الاجتماع الموسّع بأن نرى في لبنان، السعوديين أكثر من اللبنانيين حتى».
وكان عون قلّد متروبوليت جبل لبنان وجبيل والبترون وما يليهما للروم الأورثوذكس المطران جورج خضر وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر، تقديراً لعطائه في لبنان والكنيسة المشرقية والعالم في حضور بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الاورثوذكس يوحنا العاشر، والوزراء يعقوب الصراف، بيار رفول ونيقولا تويني.
ووصف عون المطران خضر بـ «القامة المشرقية الأممية العملاقة، لما تختزنه من تراث يشكل كنزاً ثميناً وسخياً، ليس للطائفة الارثوذكسية فحسب إنما للبنان والعالم»، لافتاً إلى أن «عظاته ومقالاته شكلت في الدين والفلسفة والاجتماع مدى أفقياً عميقاً ما بين الانسان والانسان».
وأكد المطران خضر «أننا مدعوون بسببٍ من لبنان الى أن نكون كباراً». وتوجه إلى عون قائلاً: «أنت تستحق لبنان فقط إذا أخلصت لله وللبلد إخلاصاً واحداً».
كاغ: 2017 عام الفرص للبنان
اعتبرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ أن «الـ2017 هو عام الفرص للبنان في ظل استمرار التحديات، إلا أنه عندما تتوافر الإرادة السياسية يمكن تحقيق المساومات»، في وقت لفت المنسق المقيم والمنسق الإنساني للأمم المتحدة فيليب لازاريني إلى «حصول لبنان على ما يقارب 1،6 و1،8 بليون دولار حتى الآن لمواجهة أزمة اللجوء السوري إلى لبنان».
وشددت كاغ خلال لقاء صحافي شارك فيه لازاريني، على «أهمية إجراء الانتخابات النيابية ضمن المهل الدستورية وضرورة إشراك المرأة في التمثيل السياسي في شكل مناسب بما في ذلك الكوتا النسائية»، ولفتت إلى أن «عمل الأمم المتحدة في خدمة لبنان يتم من خلال مقاربة متكاملة تضم الأمن والسلام والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والمساعدة الإنسانية ومراعاة حقوق الإنسان»، وإلى أن «الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتريس أكد أولوية منع النزاع وتكلم عن دفع في العمل الديبلوماسي من أجل السلام مع الإشارة إلى أن الوقاية تتم أيضاً من خلال مقاربة متكاملة».
وقالت: «الأمم المتحدة تشدد على أهمية تطبيق القرار 1701 والعمل مع الشركاء الدوليين على دعم الجيش اللبناني»، لافتة إلى «أن الأمم المتـــحدة تدعم الحكــومة اللــبنانية برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري لوضع استراتيجية وطنية لمنع التطرف العنيف».
ووعدت بأن المنظمة الدولية «ستبذل كل جهدها لإبقاء لبنان على الخريطة الدولية، والحفاظ على أمنه واستقراره وإبرازه كنموذج في المنطقة».
أما لازاريني، فشدد على «أهمية تحويل هذه الأزمة إلى فرصة خصوصاً بالنسبة إلى المجتمعات المضيفة»، مجدداً القول إن «لبنان أظهر كرماً استثنائياً ولكن العبء كبير، ففي العام 2016 كان لبنان ثاني أكبر متلق للمساعدات الدولية بعد سورية، ولكن على رغم ذلك لم نستطع معالجة كل جوانب الأزمة وذيولها».
ونبه إلى «ارتفاع نسبة الفقر وتراجع الاستثمارات الاقتصادية وتداعياتها على الاقتصاد اللبناني»، معتبراً «أن معالجة الأزمة من الناحية الإنسانية فقط غير كافية، فنحن بحاجة إلى التطرق إلى مشاريع إنمائية طويلة الأمد بما في ذلك الاستثمار في البنى التحتية والخدمات التي من الممكن أن تحول الأزمة فرصة للبنانيين».
«الديموقراطي» عند الحريري وميقاتي: هناك رائحة انقلاب على «الطائف»
عاودت اللجنة الرباعية التي تضم الوزيرين علي حسن خليل (حركة أمل) وجبران باسيل (التيار الوطني الحر) والنائب علي فياض (حزب الله) ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري (تيار المستقبل)، لوضع قانون للانتخاب، اجتماعاتها مساء أمس، على وقع تصاعد وتيرة مواقف وزراء ونواب «اللقاء الديموقراطي» والحزب «التقدمي الاشتــراكي»، الرافـــض بالمطلق لمشروع الوزير باسيل. ويأتي ذلك وسط اتساع دائرة المآخذ على هذا المـــشروع الذي اعترض عليه الكثير من القوى السياسية، واعتباره «ساقطاً أمام الرأي العام»، وفق ما قال وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة.
واعتبرت هذه المواقف التي استبقت الاجتماع، بمثابة رسالة سياسية موجهة إلى اللجنة لتكون حاضرة في مداولاتها، لما تتضمن من ملاحظات أساسية على هذا المشروع، الذي لم يعتمد معياراً واحداً.
وكان وفد من «اللقاء الديموقراطي» و«التقدمي الاشتراكي» ضم النواب اكرم شهيب، وائل أبو فاعور، هنري حلو وعلاء الدين ترو وأمين السر العام في الحزب الاشتراكي ظافر ناصر، واصل تحركه أمس، والتقى الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي، في حضور الوزير السابق نقولا نحاس. وتحدث باسمه أبو فاعور فرأى أن «مع مشروع القانون المسخ الذي تم الإعلان عنه قبل يومين والذي صيغ فقط بنية واضحة لتوزيع المغانم بين القوى السياسية، بات يحق لنا أن نسأل، أين رغبة الإصلاح في قانون الانتخابات وما هي المعايير؟»، لافتاً إلى أن «الدافع في كل النقاشات الانتخابية، هو الرغبة في حيازة أكبر قدر من المقاعد النيابية لبعض القوى السياسية»، ومذكّراً بأن «هناك عقداً دستورياً وطنياً بين اللبنانيين هو اتفاق الطائف، وهو ملزم للجميع. فهذا الاتفاق كلف اللبنانيين الكثير من التضحيات والخسائر، وإذا كان هناك من يريد أن ينقلب عليه، فليعلن هذا الأمر صراحة».
وقال: «نشتم رائحة ردة على اتفاق الطائف وانقلاب عليه، في الكثير من المسلكيات التي بدأنا نراها ونلمسها. نسمع كلمات من نوع الميثاقية وحسن التمثيل، ونكتشف أنها تخص طرفاً فقط، وأن حسن التمثيل يعنى به طرف من دون الآخر».
وأكد أنه «إذا كانت هناك نية لدى القوى السياسية في طرح مسار تطويري للنظام السياسي، فنحن على أتم الاستعداد لذلك. ولكن أي تطوير له، يتم عبر اتفاق الطائف».
وزاد: «تريدون قانوناً جديداً للانتخاب فلنذهب إلى الطائف، الذي نص على مسار واضح، لا سيما لجهة إلغاء الطائفية السياسية وتشكيل مجلس الشيوخ وإعادة النظر في التقسيمات الإدارية وإنشاء محافظات جديدة. ولا يجوز لكل طرف أن ينتقي ما يناسبه ويأتي ليعطي هذا الاقتراح صفة القدسية الوطنية ويكون من يعارضه كمن يعارضها، ويعبر فوق الطائف ويكون الهدف منه الاستحواذ على المقاعد النيابية ويرضي هذا الطرف وذاك ليضمن صمته. مثلاً كنا في اقتراح 66،66 وصرنا في اليوم التالي باقتراح 65 لماذا؟ الهدف هو إرضاء أطراف في اللجنة الرباعية الشهيرة، وهذا الأمر غير مقبول. استباقاً لما سيحصل من نقاشات نقول إن النقاشات يجب أن تكون في روحية الطائف وملتزمة به».
وقال: «نريد أن نسلك مسلك الطائف ولا أحد يملي علينا الاجتماع لابتكار وصفات جديدة، وقانون الانتخاب مرتبط به، ولا يجوز كل يوم أن نطل باقتراحات جديدة».
أما ميقاتي فقال: «أجرينا مقاربة لا تتعلق فقط بقانون الانتخاب، بل انطلقت من وجوب العمل ليكون لكل شريحة دورها وحضورها، وممنوع العمل على إلغائها». وأعلن «حرصنا على أن نحمي بعضنا بعضاً وأن نصل إلى قانون من روحية الطائف والتمسك به بحذافيره، بدءاً بالمادة 95 من الدستور، مروراً بإنشاء مجلس الشيوخ، وصولاً إلى إعداد قانون على أساس غير طائفي»، وقال: «أصبحنا تحت ضغط المهل المتعلقة بمواعيد إجراء الانتخابات. علينا أن نحترمها، وأن نسعى في الأيام المقبلة للوصول إلى قانون يؤمن التمثيل الصحيح من دون إقصاء أحد أو هيمنة فريق على آخر».
ومساء أمس التقى وفد من «اللقاء الديموقراطي» ضم حمادة وأبو فاعور وناصر، رئيس الحكومة سعد الحريري للمرة الثانية خلال أسبوع. وقال أبو فاعور بعد اللقاء: «جئنا لنبلغهم رفضنا الجذري للصيغ الانتخابية المطروحة».
وشدد حمادة على أنه «لا يجوز أن يقارب العهد الانتخابات بطريقة ديكتاتورية»، وأوضح أن «تباين الآراء بدأ من القاعدة التي بني عليها المختلط والتي أفسدت كل مشروع باسيل»، وقال لـ «صوت لبنان»: «المختلط الهجين انطلق من تعداد الطوائف ثم المذاهب وإدخال النسبية على أساس أن من يحصل على 65 في المئة من أصوات الطائفة أو اللون الواحد في القضاء يطبق عليه النظام الأكثري والباقي على النسبي، وكأن الانتخابات حسمت قبل أن تجرى».
وأضاف أن «تيار المستقبل لم يوافق بعد على مشروع باسيل المختلط الذي يهدف إلى إلغاء أي صوت آخر غير الأصوات التي تتحكم بالائتلاف الحكومي»، وقال: «الفراغ لا يناسب العهد، وأنا أفضل أن أفهم كلام الرئيس ميشال عون من منطلق الحض على صوغ قانون جديد وليس من منطلق التهديد، لأننا إذ ذاك نكون ذاهبين نحو الصدام».
وأعلن عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب فؤاد السعد أن «قانون الستين معدلاً بما يحسن صورة التمثيل المسيحي في المجلس النيابي، هو الأنسب في دولة تختلط فيها الطوائف والأديان ضمن القضاء الواحد وحتى ضمن المنطقة الواحدة»، واصفاً قانون اللجنة الرباعية بأنه «مشروع فتنة».
الجميّل: «خلوة طوارئ»
ودعا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل رئيس الجمهورية إلى إقامة خلوة طوارئ في بعبدا يدعى إليها الجميع للبحث بقانون انتخاب.
وكان وزير الأشغال يوسف فنيانوس (المردة) أكد بعد اجتماعه مع النائب ميشال المر أن الموقف كان واحداً برفض المختلط المطروح من الثنائي المسيحي. وقال: «هذا الطرح الانتخابي بمعاييره المزدوجة والمتناقضة هو محاولة التفاف لإيصال أكثرية الثلثين للتحالف الثنائي المسيحي للقبض على خناق الانتخابات الرئاسية المقبلة، وللإطباق على سليمان فرنجية، بحيث يصبح بإمكانه إما فرض رئيس وإما تعطيل الانتخابات إذا لم يكن المرشح الرئاسي الذي يريده».
«المبادرة الوطني»
وكان «المركز المدنيّ للمبادرة الوطنيّة» وجه كتاباً مفتوحاً إلى الرئيس عون نبهه فيه إلى أن «التناقض واضح بين موقفك المعلن من النظام الانتخابي وبين مواقف من يأتمرون بأمرك باسم الانفتاح». وسأل: «هل يصحّ الانفتاح على حساب دستور الدولة وشعبها؟ ذلك أمر خطير يهدد اكتسابك الشرعية بعدما فاتك اكتسابها كاملةً من خلال انتخابك من قبل مجلس غير منتخب».
ورأى أن «القانون الوحيد الذي يشكّل جسر عبور إلى الشرعيّة، قبل قانون الانتخاب، هو قانون استفتاء مركّب للهيئات الناخبة يأخذ في الاعتبار الغالبية على المستوى الوطنيّ ومستوى الأقضية. وموضوع هذا الاستفتاء نقطة وحيدة النظام الانتخابيّ، على أساس أنّ الدوائر هي الأقضية. فيكون أمامنا احتمالان: فإمّا أنْ يكون لكلّ قضاء النظام الانتخابيّ النسبيّ أو الأكثريّ الذي يختاره، وإمّا أنْ يكون النظام واحداً بنتيجة الاستفتاء المركّب، وفي ما عدا ذلك من هذا التهارج بين العصابات ليس سوى استهلاك فرصتك وفرصة لبنان للنجاة من الأخطار المتوقّع تزايدها لفترة طويلة».
جنبلاط: «ريدوني ما منريدك»
استعان رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي اللبناني وليد جنبلاط بكلمات من مقطع مسرحي للفنان الراحل فيلمون وهبي، للتهكم على طريقته اليومية على ما يتم تداوله في شأن قانون الانتخاب.
وغرّد عبر حسابه على تويتر قائلاً: «قانون الانتخاب، ريدوني ما من منريدك، شب منيح... الله يزيدك».
والمقطع الغنائي قدم في مسرحية «موسم العز» للرحابنة واستخدم في مناسبات عدة. وكانت بطلة المسرحية الفنانة الراحلة صباح. وهو مقطع كوميدي قصير يدور الحوار فيه بين «سبع» (وهبي) والجوقة (أهل الضيعة) وينتهي الى رفض الضيعة له. |