الأحد ٢٦ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ١, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
سوريا
إدارة ترامب تنأى عن «مدرعات» أوباما للأكراد
أكد مسؤول عسكري أميركي أن الولايات المتحدة سلمت للمرة الأولى «مدرعات» (أس يو في) الى التشكيلات العربية في «قوات سورية الديموقراطية» التي تضم أيضاً عناصر أكراداً، تنفيذاً لقرار اتخذته إدارة الرئيس السابق باراك اوباما وليس بناء على قرار جديد اتخذه الرئيس دونالد ترامب، وذلك بهدف عزل الرقة معقل «داعش» شرق سورية، في وقت يواصل وفد من «الإدارات الذاتية الكردية» زيارته واشنطن. وأعرب ممثلو دول أعضاء في مجلس الأمن عن استيائهم من قرار المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا تأجيل مفاوضات جنيف الى نهاية الشهر وسط جهود روسية لإصدار بيان يؤيد مفاوضات آستانة.

وقال الكولونيل جون دوريان من وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، إن تسليم المدرعات الى التكتل العربي في «قوات سورية الديموقراطية» التي تضم ايضاً عناصر اكراداً جاء «استناداً الى أذونات قائمة» وليس بناء على إذن جديد من إدارة ترامب، بخلاف ما أعلنته «قوات سورية الديموقراطية». وأوضح عدد من المسؤولين الأميركيين أن إدارة أوباما قررت أن تترك للقادة العسكريين الأميركيين إمكان تسليم هذه المدرعات، وأن هؤلاء استخدموا هذا الهامش.

واعتبر ذلك بمثابة طمأنة لأنقرة لأن تسليح «قوات سورية الديموقراطية» هو مسألة بالغة الحساسية بين واشنطن وأنقرة التي تعتبر هذه القوات «منظمة إرهابية» كونها الذراع العسكرية لـ «حزب الاتحاد الديموقراطي السوري الكردي». وفي عهد أوباما، حرصت واشنطن دائماً على التأكيد أنها تسلح المكون العربي لـ «قوات سورية الديموقراطية» وليس المكون الكردي. وأكد الناطق باسم «بنتاغون» جيف ديفيس أن «لا تغيير في السياسة» الأميركية حتى الآن. وقال: «لا نزال نسلح المكون العربي لقوات سورية الديموقراطية».

وزودت واشنطن حتى الآن تلك القوات معدات وأسلحة خفيفة وذخائر ولم يسبق أن أعلنت إرسال «مدرعات». وقال مسؤول أميركي إن هذه الآليات ستساعد التشكيلات العربية «في احتواء خطر العبوات الناسفة المحلية الصنع لتنظيم «داعش» خلال تقدمها في اتجاه الرقة» معقل التنظيم شرق سورية.

وعلمت «الحياة» أن وفداً من «الإدارات الذاتية الكردية» ضم إلهام أحمد رئيسة «مجلس سورية الديموقراطي» لا يزال في واشنطن، وأجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين بينهم المبعوث الأميركي للتحالف الدولي ضد «داعش» بريت ماغروك وخبراء أميركيين على أمل تحقيق تقدم في العلاقات السياسية بين الطرفين.

على صعيد آخر، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «قوات النظام قصفت مناطق في بلدة دارة عزة الواقعة في ريف حلب الغربي، حيث استهدفتها بثلاثة صواريخ يعتقد أنها من نوع أرض، من دون معلومات عن خسائر بشرية، في البلدة التي شهدت اليوم هجوماً لهيئة تحرير الشام المشكَّلة حديثاً من جبهة فتح الشام وفصائل أخرى، على محكمة البلدة التابعة لحركة أحرار الشام الإسلامية، حيث انسحبت الهيئة عقب سيطرتها على المحكمة والحواجز المحيطة بها، إذ جاء الانسحاب بعد وساطات من عدد من الجهات العاملة في ريف حلب الغربي وريف إدلب».

في نيويورك، قوبل دي ميستورا باستياء من أعضاء في مجلس الأمن أمس، بسبب عدم تمكنه من تقديم «تبرير» لإرجاء الجولة المقبلة من المفاوضات في جنيف الى ٢٠ شباط (فبراير) الجاري، بعدما كانت متوقعة في ٨ منه. ونقل ديبلوماسيون عن جلسة مشاورات مغلقة للمجلس أمس، بمشاركة دي ميستورا أن أعضاء في المجلس أعربوا عن «الاستياء»، وأنهم «استجوبوا دي ميستورا، مع التأكيد عليه أن مهمته يجب أن تركز على تطبيق قرارات المجلس، وعدم تحييد المرجعية السياسية نحو أي إطار آخر، سواء آستانة أو غيرها».

ونقل ديبلوماسيون عن دي ميستورا في الجلسة المغلقة أنه سيوجه الدعوات الى جولة المفاوضات المقبلة في جنيف في ٨ الشهر الجاري، على أن يكون موعد الجولة في الـ٢٠ منه، وأنه كثف الضغط على المعارضة السورية، داعياً أياها الى تبني «مقاربة براغماتية، تمكنها من تشكيل وفد موحد قادر على الانخراط في مفاوضات فعلية على القضايا الأساسية» في جنيف.

كما أنه وضع المعارضة أمام موعد محدد لكي تتوصل الى تشكيل وفد موحد «وإلا فإنني سأوجه الدعوات وفق ما تقتضيه مسؤولياتي». وأضافت المصادر أن دي ميستورا أبلغ المجلس أن «العناصر الأساسية في أجندة جنيف ستكون على أساس ما حدده القرار ٢٢٥٤، أي الحكم الذي يعكس مشاركة شاملة وذات صدقية للسلطة، بما فيها الأجهزة الأمنية، ثم الدستور وبعده الانتخابات».

وأوضحت المصادر أن مسألتي الدستور والانتخابات، وفق دي مستورا، يجب أن تتم «وفق ما حدده القرار ٢٢٥٤ وهو أمر يتفق عليه السوريون»، وأنه «يتوقع أن يتم بحث الدستور في جنيف في شكل معمق بناء على مقترحات روسية».

واعتبر أن مسألة تمثيل المعارضة في آستانة «كانت نجاحاً بالغ الأهمية لأن ١٣ مجموعة كانت تمثل شريحة جيدة من المجموعات المسلحة والسياسية، ونحتاج وفداً في جنيف ليس واسع التمثيل وحسب، بل يتمكن من الانخراط في التفاوض على القضايا الأساسية». ودعا دي ميستورا «الدول ذات النفوذ على المعارضة داخل المجلس وخارجه الى ممارسة نفوذها لحض المعارضة على العمل في شكل براغماتي للتوصل الى تشكيل وفد متعدد وشامل التمثيل ومتوازن وقادر على الانخراط في المفاوضات بنية حسنة ومن دون شروط مسبقة».

وفي شأن لائحة المدعوين من المعارضة، قال دي ميستورا وفق المصادر نفسها إنه «يعتزم البناء على قرارات مجلس الأمن التي نصت على وجود أكبر تمثيل ممكن للمعارضة، وفي الوقت نفسه شاركت في آستانة ١٣ مجموعة مسلحة، بالتالي هو سيبني على هذا، ودعا الدول ذات التأثير في المعارضة الى المساعدة على تحقيق مشاركة متوازنة وشاملة ومن دون شروط مسبقة». وقال إنه «يأمل بأن يتوصل الى صورة أكثر وضوحاً من المعارضة في هذا الشأن خلال أسبوع، وأنه سيمارس مسؤولياته ويوجه الدعوات بناء على القرار ٢٢٥٤ في حال لم تتمتع المعارضة بالشجاعة الكافية للتوصل الى موقف موحد».

ووزعت روسيا مشروع بيان أمس في المجلس يقر نتائج مؤتمر آستانة، ويدعو الى المشاركة في مفاوضات جنيف «من دون شروط مسبقة». ووفق نص مشروع البيان الروسي «يؤكد مجلس الأمن دعمه جهود الأمم المتحدة لتسهيل تسوية سياسية دائمة في سورية من خلال عملية سياسية يقودها السوريون تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري». ويؤكد «الالتزام القوي بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها».

مدرعات أميركية لـقوات كردية - عربية لعزل الرقة

أكد مسؤول عسكري أميركي أن الولايات المتحدة سلمت للمرة الأولى مدرعات من نوع «اس يو في» الى التشكيلات العربية في «قوات سورية الديموقراطية»، تنفيذاً لقرار اتخذته إدارة الرئيس السابق باراك اوباما، في وقت استمرت المعارك بين «قوات سورية» و «داعش» لعزل الرقة معقل التنظيم شرق سورية.

وقال الكولونيل جون دوريان أن تسليم المدرعات جاء «استناداً الى أذونات قائمة» وليس بناء على إذن جديد من إدارة الرئيس دونالد ترامب، بخلاف ما أعلنته «قوات سورية الديموقراطية». وأوضح العديد من المسؤولين الأميركيين أن إدارة اوباما قررت أن تترك للقادة العسكريين الأميركيين إمكان تسليم هذه المدرعات وأن هؤلاء استخدموا هذا الهامش.

وفي وقت سابق الثلثاء، لمح ناطق باسم «قوات سورية الديموقراطية» الى أن تسلم المدرعات الجديدة جاء بقرار من إدارة ترامب.

وتسليح «قوات سورية الديموقراطية» هو مسألة بالغة الحساسية بين واشنطن وانقرة التي تعتبر هذه القوات «منظمة ارهابية» كونها الذراع العسكرية لـ «حزب الاتحاد الديموقراطي السوري الكردي».

وفي عهد اوباما، حرصت واشنطن دائماً على التأكيد انها تسلح المكون العربي لـ «قوات سورية الديموقراطية» وليس المكون الكردي.

وأكد الناطق باسم البنتاغون جيف ديفيس لوكالة فرانس برس ان «لا تغيير في السياسة» الأميركية حتى الآن. وقال: «لا نزال نسلح المكون العربي لقوات سورية الديموقراطية».

وزودت واشنطن حتى الآن تلك القوات معدات وأسلحة خفيفة وذخائر ولم يسبق ان أعلنت إرسال مدرعات.

وقال آخر باسم البنتاغون هو الميجور ادريان رانكين غالواي ان هذه الآليات ستساعد التشكيلات العربية «في احتواء خطر العبوات الناسفة المحلية الصنع لتنظيم «داعش» خلال تقدمها في اتجاه الرقة».

وكان سلو قال: «وصلت الدفعة الأولى من مدرعات اميركية لقوات سورية الديموقراطية خلال الأسبوع الأول من استلام الإدارة الاميركية الجديدة الحكم»، مؤكداً أن المدرعات أرسلت «من إدارة ترامب»، في إطار الحملة ضد تنظيم «داعش».

وأشار سلو الى انه «أجريت اتصالات بين «قوات سورية الديموقراطية» وإدارة ترامب تم خلالها تأكيد تقديم المزيد من الدعم لقواتنا بخاصة في حملة تحرير الرقة» ضد المتطرفين.

وقد أثبتت «قوات سورية الديموقراطية»، وهي عبارة عن تحالف فصائل عربية وكردية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، منذ تأسيسها فعاليتها في قتال تنظيم «داعش». وتمكنت من طرده من مناطق عدة في شمال سورية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وبدأت «قوات سورية الديموقراطية» في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) حملة «غضب الفرات» لطرد الجهاديين من الرقة، معقل تنظيم «داعش».

واستلم دونالد ترامب الحكم في 20 تشرين الثاني (نوفمبر)، ووقع بعد نحو تسعة ايام على أمر تنفيذي يمنح الجيش الأميركي 30 يوماً لوضع استراتيجية جديدة «لهزيمة» تنظيم «داعش».

وكان الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما اتبع نهجاً في سورية يعتمد على قتال تنظيم «داعش» عبر دعم «قوات سورية الديموقراطية» بالسلاح والمستشارين من دون إرسال قوات أميركية على الأرض، مفضلاً تكثيف الحرب الجوية ضد المتطرفين.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة