الجمعه ٢٤ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٢٩, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
العراق
العراق: الحكيم يحذّر من استمرار العنف
طالب نواب بأن يكون إعلان تحرير محافظة نينوى بالكامل موعداً لإعلان وثيقة «التسوية التاريخية» بين القوى السياسية المختلفة في العراق، فيما حذّر زعيم «التحالف الوطني» من استمرار العنف في البلاد ما لم يتم الاتفاق على المشروع. وقال رئيس كتلة «المواطن» النيابية حامد الخضري، في تصريح صحافي، إنه بعد أن تعلن القيادة العسكرية تحرير نينوى بشكل كامل سيتم الإعلان عن مشروع «التسوية السياسية»، مضيفاً أن «من يعترض على التسوية عليه أن يقدم البديل». وأشار إلى أنها «لا تزال مسودة ولم يقل أحد إنها كاملة».

والمح الخضري إلى أن «التحالف الوطني اتفق على المسودة وقدمها إلى الأمم المتحدة ودول المنطقة، وينتظر رأي الآخرين لأن التسوية لا تخص التحالف الوطني لوحده». وكشف عن وجود شرطين للاتفاق على التسوية، وهما «من يدخل العملية السياسية عليه أن يلتزم بما له وما عليه»، وأيضاً «توقف دول الجوار الداعمة للإرهاب دعمها له».

في غضون ذلك، أكد زعيم «التحالف الوطني»، عمار الحكيم، أن «من يستهدف التسوية السياسية سيفقد بضاعته الطائفية». وقال في كلمة ألقاها في «مؤتمر العشائر العراقية»، إن «الدولة العصرية العادلة والنظام اللامركزي الذي أقره الدستور هو الإطار الذي يجري العمل عليه». وأشار إلى أن «الضمان الحقيقي لأي تسوية وطنية هو العراقيون أنفسهم»، مبيناً أن «مشروع التسوية قد تشاع حوله الملابسات وقد يكتنفه الغموض لكنه مشروع.. وسيتقدم».

وحذّر الحكيم من أنه «ما لم نمض في مشروع التسوية، فإن دوامة العنف وأزمة الثقة ستستمر، ولتفسر كيفما تفسر، وعلينا أن نكون صريحين، التسوية الوطنية تعني ملامح بناء دولة عادلة تخدم رعاياها، وتتطلب مصارحة ومكاشفة لاكتشاف الحلول للمشاكل».

في المقابل، نفى تحالف «اتحاد القوى» صحة ما سُرب في وسائل الإعلام أنها «ورقته التفاوضية» في مشروع التسوية. وقال النائب عن التحالف أحمد المساري، في تصريح لـ «الحياة»، إن «اتحاد القوى لا يزال يدرس ورقته لمشروع التسوية التاريخية، وحال الانتهاء منها سيتم إعلانها بشكل رسمي، وليس على شكل تسريبات». وتقول مصادر من داخل «اتحاد القوى» إن تسريب ورقة منسوبة إليه كان الهدف منه «اختبار مواقف وتوجهات الأطراف العراقية المعنية بالتسوية».

«جسور عائمة» أميركية لعبور دجلة

آخر تحديث: الأحد، ٢٩ يناير/ كانون الثاني ٢٠١٧ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش) بغداد – حسين داود 
نقل تنظيم «داعش» مئات العائلات القاطنة بمحاذاة نهر دجلة غرب الموصل، إلى مركز المدينة لاستخدام منازلهم مقرات لترسانته العسكرية ولعناصره وقناصته الذين انتشروا في المباني العالية على ضفة النهر استعداداً لمعركة غرب الموصل التي يُتوقع أن تكون أكبر وأشرس كثيراً من معركة الشرق. وبعد خسارة «داعش» شرق الموصل بالكامل وانسحاب عناصره نحو غرب المدينة، يحاول مسلحوه التسلل مجدداً إلى الشرق عبر زوارق، لكن طائرات «التحالف الدولي» تقصفها منعاً لإعادة فتح جبهة الشرق. (للمزيد)

وقال قائد كبير في الجيش لـ «الحياة»، إن «خطة الهجوم على غرب الموصل تتضمن فتح جبهتين، الأولى من خلال عبور نهر دجلة بواسطة جسور عائمة أميركية، وهي جبهة محفوفة بالأخطار بسبب استعدادات اتخذها التنظيم لمهاجمة قواتنا، فيما تقوم غارات جوية للتحالف الدولي بتأمين ضفة النهر والمباني القريبة لتجميع القوات الحكومية والشروع في المعركة».

وأضاف أن «معلومات استخباراتية وردت إلينا تفيد بأن داعش بدأ عملية إخلاء واسعة للسكان القاطنين بالقرب من ضفة دجلة وأجبرهم على الانتقال إلى مركز المدينة لاستغلال منازلهم كملاذات لعناصره ولنشر قناصته فوق المنازل بهدف منع قوات الجيش من عبور النهر نحو الغرب». وأشار الضابط نفسه إلى أن «الجبهة الثانية ستكون عبر جنوب المدينة انطلاقاً من بلدة حمام العليل، حيث تحتشد قوات مشتركة من الجيش والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية، وسيكون الهدف السيطرة على معسكر الغزلاني والمطار المدني».

وعلى رغم إعلان قادة عسكريين عراقيين انتهاء الاستعدادات لشن الهجوم، فإن القوات الحكومية بدت منشغلة في تأمين الأحياء المحررة في شرق المدينة ووسطها، خوفاً من وجود خلايا نائمة أو حصول عمليات انتقامية في ظل غياب قوة أمنية محلية موثوق فيها لحفظ الأمن وفسح المجال لقوات الجيش ومكافحة الإرهاب لشق طريقها الى الجانب الغربي من المدينة.

وأعلنت «قيادة عمليات نينوى» ضبط أكبر معمل لتفخيخ العجلات تابع لتنظيم «داعش» في غرب المدينة ضم عبوات ناسفة وقذائف هاون في أحد المنازل المهجورة في حي الملايين بعد معلومات استخبارية من الأهالي، فيما أعلنت قوات «الحشد الشعبي» أمس، صد هجوم نفذه «داعش» على منطقة الخبيرات في قاطع الموصل، وتم قتل أكثر من 40 داعشياً وتفجير 15 سيارة مفخخة.

ويخضع الساحل الغربي للموصل إلى حصار مطبق منذ ثلاثة أشهر بعدما هاجمت قوات الجيش شرق المدينة وشمالها، فيما قامت قوات «الحشد الشعبي» بقطع الطريق الرابط بين الموصل وتلعفر وسنجار، ما أثار مخاوف من حصول أزمة إنسانية بسبب نقص الأغذية، خصوصاً إذا استغرقت المعركة وقتاً طويلاً.

وقال سكان في غرب الموصل إن بوادر الحصار المطبق منذ شهور على المدينة بدأت بالفعل تعرّض مئات الآلاف من سكان الجانب الغربي إلى أزمة إنسانية حادة بسبب نفاد الأغذية.

وأضاف أحد السكان لـ «الحياة» أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت إلى مستويات قياسية في ظل الشح بعدما انقطع دخول الأغذية إلى المدينة منذ ثلاثة أشهر، موضحاً أن «داعش» استحوذ على كميات كبيرة من المواد الغذائية في مخازن خاصة به لتوزيعها على عناصره. وأشار إلى أن الأهالي يستخدمون ما خزّنوه من مواد غذائية بعدما شحت الأسواق منها، وأصبحت أكثر مخاوفهم أن تستغرق معركة استعادة غرب الموصل وقتاً طويلاً. وأشار إلى أن عدداً من تجار المدينة المحليين توقفوا عن العمل بعدما نفدت بضائعهم، ولا يجدون طريقاً لجلب المزيد.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة