الجمعه ٢٤ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٢٧, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
ليبيا
ليبيا: ضرورة تحسين أداء حكومة الوفاق بعد وقوعها تحت سيطرة الإسلاميين
باريس - رندة تقي الدين 
كشفت مصادر فرنسية مطلعة أنه يتم حالياً تداول أفكار لتحسين الأداء السياسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وإضفاء قدر أكبر من الشمولية على مجلسها الرئاسي، لأن المجلس الحالي الذي يرأسه فائز السراج غير فاعل بتركيبته الحالية.

وأعطت المصادر مثلاً على ذلك، أن فتحي المجبري رئيس المجلس بالوكالة، اتخذ قرارات في غياب السراج الذي كان في لندن وسارع إلى إلغاء هذه القرارات لدى عودته إلى طرابلس.

وأشارت المصادر إلى أن عضو المجلس علي القطراني غائب عنه باستمرار ولا يشارك في اجتماعات، شأنه في ذلك شأن العضو الآخر عمر الأسود وهو من الزنتان (غرب). وباستقالة موسى الكوني من المجلس أخيراً، لم يبق في الحكومة سوى ثلاثة جميعهم إسلاميون وهم أحمد معيتيق (رجل أعمال من مصراتة) وعبد السلام كاجمان ومحمد عماري.

ومعلوم أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق التي تشكلت برعاية دولية، يتألف مبدئياً من تسعة أعضاء، وأصبح ينظر إليه بشكل واسع النطاق على أنه غير فاعل، ما يستدعي البحث عن صيغ بديلة لتعزيز فاعليته.

ورأت مصادر فرنسية رسمية أن لا بد للمجلس من أن يكون أكثر شمولية ليكون فاعلاً، وينبغي أن يتمثل فيه الشرق الذي أصبح خارجه. وإحدى الأفكار المطروحة هي فصل المجلس الرئاسي عن الحكومة، بشكل يبقى معه السراج رئيساً للمجلس وترأس الحكومة شخصية تسيّر الأمور الداخلية، وتحل مشاكل مثل انقطاع التيار الكهربائي في طرابلس، الأمر الذي أصبح موضع تذمر لدى الناس.

ويقول الفرنسيون إن شعبية السراج «تراجعت نتيجة الصعوبات والمشكلات بعدما كانت كبيرة عندما عاد إلى طرابلس»، ويرون أن المشكلات مرتبطة بقلة الأموال . لكن يعتبرون ان السراج هو «الشخصية الوحيدة التوفيقية حالياً في نظر الليبيين، باعتبار أن «الحديث عن أي شخصية أخرى يصبح تقسيمياً في الوضع الليبي الحالي». وهناك خمسة أعضاء من أصل تسعة في المجلس الرئاسي لديهم حق الاعتراض (فيتو) وهم: معيتيق (ممثل مصراتة) والقطراني (المحسوب على قائد الجيش المشير خليفة حفتر) وكوني من الجنوب والأسود من زنتان. ولكن الأسود قاطع منذ البداية، ذلك أن الزنتان المدينة الكبرى في أقصى الغرب تريد المساواة مـع مــصراتة وترفض هيمنة الأخيرة على الأمور. وشجع حفتر الزنتان على الغياب في بداية الأمر. ولكن بعد ذلك كانت هناك مساع لحض المدينة على الحضور في المجلس الرئاسي كونها لا تؤيد خيار الحسم العسكري الذي يعتمده «الجيش الوطني». وكان الأسود وافق على الحضور في المجلس ولكنه لم يأت إلى طرابلس حيث مقره.

وكشفت مصادر ديبلوماسية عن أن حفتر لم ينجح في إقناع علاقاته في الخارج بوجهة نظره حول الحسم العسكري. ونقلت المصادر ذاتها عن دوائر مطلعة أن حفتر ليس مقتدراً من الناحية العسكرية ويصعب ضبطه إذا تسلم السلطة، وقد يتحول إلى ديكتاتور.



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
سيف الإسلام القذافي يخطط للترشح لرئاسة ليبيا
اشتباكات غرب طرابلس... وحكومة «الوحدة» تلتزم الصمت
رئيس مفوضية الانتخابات الليبية: الخلافات قد تؤخر الاقتراع
خلافات برلمانية تسبق جلسة «النواب» الليبي لتمرير الميزانية
جدل ليبي حول صلاحيات الرئيس القادم وطريقة انتخابه
مقالات ذات صلة
دبيبة يواصل مشاورات تشكيل الحكومة الليبية الجديدة
كيف تتحول الإشاعات السياسية إلى «أسلحة موازية» في حرب ليبيا؟
لقاء مع غسان سلامة - سمير عطا الله
المسارات الجديدة للإرهاب في ليبيا - منير أديب
ليبيا من حالة الأزمة إلى حالة الحرب - محمد بدر الدين زايد
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة