الجمعه ٢٤ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٢٧, ٢٠١٧
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
لندن لمراجعة سورية وموسكو تحذِّر من "عواقب" المناطق الآمنة
أعلنت موسكو أن واشنطن لم تتشاور معها في ما يتعلق بمسودة الامر التنفيذي الذي يستعد الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب لاصداره الى وزارتي الخارجية والدفاع لوضع خطة في غضون 90 يوماً لإنشاء مناطق آمنة للمدنيين في سوريا، فيما لمحت لندن الى امكان "اعادة النظر" في سياستها حيال سوريا والقبول ببقاء الرئيس بشار الاسد في الحكم. وفي غضون ذلك تحتدم المعارك بين "جبهة فتح الشام" (النصرة سابقاً قبل اعلان فك ارتباطها بتنظيم "القاعدة") وفصائل من المعارضة المعتدلة في ارياف حلب وادلب.

وصرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن إدارة ترامب لم تشاور روسيا قبل أن تعلن خطة إقامة مناطق آمنة للنازحين في سوريا. وقال: "لا... لم يشاورنا شركاؤنا الأميركيون. هذا قرار سيادي". وأضاف: "من المهم ألا تزيد (الخطة) الوضع تفاقماً بالنسبة الى النازحين. ينبغي على الأرجح البحث في كل العواقب".

وأوضح ان "الاتصالات على مستوى الإدارتين غير قائمة في الوقت الحاضر. لم تحرز أي اتصالات كهذه بعد". لكن "العمل الديبلوماسي المعتاد جار وسفارتنا في واشنطن تعمل. هم على اتصال دائم بنظرائهم في وزارة الخارجية".

وتعليقاً على الخطوة الاميركية قال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية حسين مفتي اوغلو خلال مؤتمر صحافي في أنقرة: "لقد رأينا ذلك... المهم سيكون نتيجة تلك الدراسة ونوع التوصية التي ستخرج بها". وأضاف: "اقترحنا (انشاء مناطق آمنة) منذ البداية. جرابلس هي المثال الافضل"، مشيراً الى ان الاف السوريين يعودون الى هذه المدينة التي استعادها مقاتلو المعارضة السورية في آب بدعم من الجيش التركي من ايدي تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

الى ذلك، نقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" عن مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية إن الدوحة ترحب بتصريحات ترامب وأكد "ضرورة توفير ملاذات آمنة في سوريا وفرض مناطق حظر طيران (الأمر الذي) يضمن سلامة المدنيين".

وأعرب عن أمل قطر في أن تساهم المحادثات التي جرت في آستانا هذا الأسبوع "في تثبيت وقف النار" بين الفصائل السورية المتحاربة، مبرزاً "ضرورة إنشاء آلية رقابة فعالة وعملية لتهيئة الظروف لمفاوضات جنيف".

تبدل في الموقف البريطاني؟
وفي تطور لافت، كشف وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ان بلاده قد "تعيد النظر" في سياستها في سوريا بالتحالف مع روسيا والقبول ببقاء الاسد في الحكم.
وقال جونسون أمام مجلس اللوردات: "أقر بسلبيات واخطار انقلاب كامل يقضي بدعم الروس والاسد. ولكن علي أيضاً أن أكون واقعياً لجهة ان الوضع تبدل وقد يكون علينا ان نعيد النظر في طريقة تعاملنا" مع النزاع السوري.

ولاحظ "اننا نطالب من دون كلل بتنحي الاسد من غير ان نتمكن من تحقيق ذلك"، وان اجراء انتخابات جديدة في سوريا "اشراف الامم المتحدة" سيكون "طريقة جديدة لاحراز تقدم".
وسئل هل هذا الامر يعني امكان ترشح الاسد، فأجاب: "نعم".

وفضلاً عن ذلك، فتح جونسون الباب أمام اتفاق مع روسيا على مكافحة منسقة لـ"داعش" في سوريا وقت توجهت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الى الولايات المتحدة للقاء ترامب اليوم.

وهنا أيضاً، ثمة تبدل واضح في موقف لندن التي نددت على الدوام بالدعم العسكري الروسي لدمشق، وخصوصا خلال قصف مدينة حلب.
ورأى جونسون ان "التوصل الى اتفاق مع الروس لمهاجمة داعش وشطبه من الخريطة، كما قال الرئيس (دونالد ترامب)، يمكن ان يكون حلاً".

الميدان
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية ان المقاتلات الروسية والتركية شنت مجدداً غارات مشتركة في سوريا استهدفت مواقع لـ"داعش" في مدينة الباب بمحافظة حلب.
وقال الجيش الروسي في بيان: "في 26 كانون الثاني، نفذت القوات الجوية لروسيا وتركيا عملية جوية جديدة مشتركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة الباب".

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، أن قوات الجيش دحرت هجوماً لـ"داعش" جنوب شرق حلب بعد اشتباكات قطعت بعض الوقت طريق اثريا - خناصر الذي يربط المدينة بمناطق أخرى في سوريا تسيطر عليها الحكومة.

ونفى مصدر عسكري سوري في وقت سابق قطع الطريق قائلاً إنه لم يحصل هجوم للتنظيم الجهادي في المنطقة، بل "على العكس... الجيش يوسع سيطرته في تلك المنطقة".
وقد انضمت فصائل معارضة الى "حركة احرار الشام الاسلامية" في اطار المعارك غير المسبوقة بين هذه الفصائل و"جبهة فتح الشام"، في خطوة من شأنها ان تعزز الشرخ بين الطرفين الحليفين. 

معارضون يقاطعون موسكو
ديبلوماسياً، رفض مسؤولون في الهيئة العليا للمفاوضات و"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" دعوات تلقوها للقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم في موسكو.

وصرح الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان: "وصلت دعوة شخصية للدكتور رياض حجاب (المنسق العام للهيئة) لكنه اعتذر عنها".
وقال نعسان آغا إنه "لم توجه دعوة للهيئة العليا للمفاوضات بحد ذاتها".
وأكد رئيس الدائرة الاعلامية في الائتلاف الوطني أحمد رمضان ان كلاً من رئيس الائتلاف الحالي انس العبدة ونائبه عبد الحكيم بشار ورئيس الائتلاف السابق هادي البحرة "اعتذروا عن الحضور".


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة