الأثنين ١٣ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٢١, ٢٠١٧
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
سوريا
تبدل تركي من المطالبة برحيل الأسد وواشنطن أعلنت مقتل 100 من "القاعدة"
قبل بضعة ايام من بدء محادثات السلام السورية في آستانا عاصمة جمهورية قازاقستان السوفياتية السابقة لتعزيز وقف النار، اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك أمس، أنه سيكون من "غير الواقعي" ان تصر تركيا على حل النزاع في سوريا من دون الرئيس بشار الاسد.

ويعكس هذا الموقف المفاجئ ليونة في الموقف التركي من الاسد على وقع تقارب بين انقرة وموسكو التي تدعم النظام السوري.

وقال شيمشك خلال جلسة مخصصة لسوريا والعراق في المنتدى الاقتصادي الدولي في دافوس بسويسرا: "علينا ان نكون براغماتيين، واقعيين. الوضع تغير على الارض بدرجة كبيرة لم يعد يسع تركيا ان تصر على تسوية من دون الاسد. هذا غير واقعي". ولاحظ انه لا بد ان تكون استانا "منطلقاً" لعملية تؤدي الى انهاء النزاع.

وسبق لتركيا أن أقرت العام الماضي بأن الاسد طرف فاعل في سوريا، لكنها المرة الاولى يقول مسؤول تركي كبير صراحة انه سيكون من غير الواقعي الاصرار على المطالبة برحيل الاسد.
وتوصلت تركيا وروسيا الى هدنة في سوريا بين القوات السورية والفصائل المعارضة نهاية كانون الاول شهدت بعض الخروقات وخصوصاً في وادي بردى.

وترعى تركيا وروسيا مع ايران محادثات بين النظام والمعارضة الاسبوع المقبل في آستانا سعياً الى تثبيت وقف النار.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا تأمل في أن توفد إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب خبيراً في شؤون الشرق الأوسط إلى المحادثات في شأن الصراع السوري. وأفاد أن روسيا لاحظت مؤشرات إيجابية في ما يتعلق بعملية السلام في سوريا وتعتبر اجتماع أستانا خطوة مهمة نحو وضع إطار عمل للمحادثات التي تجرى في جنيف.

ميدانياً، قتل خمسة جنود أتراك واصيب تسعة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة لتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) في شمال سوريا حيث بدأت أنقرة عملية نهاية آب لطرد الجهاديين والمقاتلين الاكراد نحو الجنوب.

ودمر "داعش" آثاراً جديدة في مدينة تدمر الاثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي للبشرية التابعة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "الاونيسكو" التي وصفت ما حصل بـانه "جريمة حرب".

على صعيد آخر، قال مسؤول دفاعي أميركي طلب عدم ذكر اسمه، إن غارة جوية أميركية استهدفت معسكراً لتنظيم "القاعدة "في سوريا الخميس قتلت أكثر من 100 من أفراد التنظيم. وأضاف أن الغارة الجوية نفذتها في الأساس قاذفة من طراز "بي-52" وأسقطت 14 قذيفة. وأشار الى أن الغارة حصلت في محافظة إدلب غرب حلب وأن هناك قدراً كبيراً من الثقة بعدم وجود مدنيين بين الضحايا.

وفي وقت سابق، أعلن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، إن غارة جوية أودت بحياة أكثر من 40 رجلاً من "جبهة فتح الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً الموالية لـ"القاعدة") في شمال غرب سوريا.

ولم يتضح ما إذا كانت الغارة هي تلك التي كان يشير إليها المسؤول الدفاعي الاميركي.

"داعش" يدمِّر آثاراً جديدة في تدمر اتفاق روسي - سوري لتوسيع قاعدة طرطوس

دمر تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) آثاراً جديدة في مدينة تدمر الاثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي للبشرية التابعة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "الاونيسكو" التي وصفت ما حصل بـأنه "جريمة حرب".

وصرح المدير العام للآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم: "دمر تنظيم الدولة الاسلامية كما تلقينا من أخبار منذ عشرة أيام التترابيلون الاثري وهو عبارة عن 16 عموداً". واعتبر ان "معركة تدمر ثقافية وليست سياسية... لا أفهم كيف قبل المجتمع الدولي والاطراف المعنيون بالازمة السورية ان تسقط تدمر". وأضاف: "كما اظهرت صور أقمار اصطناعية حصلنا عليها من جامعة بوسطن أضراراً لحقت بواجهة المسرح الروماني".

وأوضح ان "التترابيلون عبارة عن 16 عموداً أثرياً بينها واحد أصلي و15 أعيد بناؤها وتتضمن اجزاء من الاعمدة الاصلية".
واستنكرت المديرة العامة لـ"الاونيسكو" ايرينا بوكوفا اعمال التدمير الجديدة، ووصفتها بأنها "جريمة حرب وخسارة كبيرة للشعب السوري وللانسانية".

وفي موسكو، علق دميتري بيسكوف الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن "ما يحدث هو مأساة حقيقية من وجهة نظر التراث الثقافي والتاريخي. الارهابيون مستمرون في أعمالهم الهمجية".

واستولى "داعش" في 11 كانون الاول مجدداً على مدينة تدمر بعد أكثر من ستة أشهر من سيطرة الجيش السوري عليها وطرد الجهاديين منها.

ويعود تاريخ مدينة تدمر المعروفة بـ"لؤلؤة الصحراء" الى أكثر من ألفي سنة. وتشتهر المدينة التي تقع في قلب بادية الشام وتلقب أيضاً "عروس البادية" بأعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها.

على صعيد آخر، قتل أكثر من 40 رجلاً من "جبهة فتح الشام" ("جبهة النصرة" سابقاً) ليل الخميس في غارات جوية لم يعرف ما اذا كانت روسية أم تابعة للائتلاف الدولي استهدفت معسكراً للجبهة في ريف حلب الغربي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقراً له، أنه بذلك ارتفعت حصيلة قتلى "جبهة فتح الشام" جراء الغارات الجوية خلال الشهر الجاري الى نحو مئة رجل، بينهم قياديون.

وتعرضت "جبهة فتح الشام" خلال الشهر الجاري لغارات عدة روسية وسورية واخرى للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة استهدفت مقار لها في محافظة ادلب. وأظهرت وثيقة للحكومة الروسية أن روسيا وسوريا وقعتا اتفاقاً لتوسيع قاعدة طرطوس البحرية الروسية في سوريا وتحديثها.
وأشارت الى أن الاتفاق يشمل توسيع القاعدة بحيث يمكنها استضافة 11 سفينة حربية روسية في وقت واحد.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد حصول «تغييرات طائفية وعرقية» في سوريا
انقسام طلابي بعد قرار جامعة إدلب منع «اختلاط الجنسين»
نصف مليون قتيل خلال أكثر من 10 سنوات في الحرب السورية
واشنطن تسعى مع موسكو لتفاهم جديد شرق الفرات
دمشق تنفي صدور رخصة جديدة للهاتف الجوال
مقالات ذات صلة
سوريا ما بعد الانتخابات - فايز سارة
آل الأسد: صراع الإخوة - فايز سارة
نعوات على الجدران العربية - حسام عيتاني
الوطنية السورية في ذكرى الجلاء! - اكرم البني
الثورة السورية وسؤال الهزيمة! - اكرم البني
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة