القاهرة – أحمد مصطفى ألقت القاهرة بثقلها لحل الصراع في ليبيا، فاستبقت التئام اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الذي تستضيفه اليوم (السبت)، بمحادثات مع القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر، بعد محادثات مع المبعوث الدولي لدى ليبيا مارتن كوبلر ورئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج.
وبحث أمس رئيس أركان الجيش المصري الفريق محمود حجازي وأعضاء اللجنة المصرية المعنية بالشأن الليبي، مع المشير حفتر «تطورات الأزمة الليبية وما أفرزته لقاءات القاهرة مع القوى الليبية المختلفة»، وفقاً لبيان وزعه الناطق باسم الجيش اعتبر أن اللقاء يأتي في إطار «الجهود المبذولة لتجميع الأشقاء الليبيين وتحقيق الوفاق بين الأطراف الليبية كافة».
ونقل البيان تأكيد حفتر «أهمية الدور المصري في دعم جهود الوفاق الليبي انطلاقاً من العلاقات الوثيقة بين الشعبين الشقيقين الليبي والمصري، كما ثمن تضحيات الجيش الوطني الليبي في مواجهة الإرهاب والحفاظ على وحدة وسيادة الدولة الليبية»، كما أبدى حفتر «ترحيبه بكل الجهود والتحركات السياسية الليبية الصادقة واستعداده للمشاركة في أي لقاءات وطنية في رعاية مصرية يمكن أن تساهم في الوصول إلى حلول توافقية للخروج من الأزمة الراهنة وتحفظ أرواح الليبيين وحرمة الدم وتدعم الثقة بين الأطراف كافة وترفع المعاناة عن الشعب الليبي للانطلاق نحو بناء الدولة التي يتطلع إليها كل الليبيين».
وتوقعت مصادر مطلعة أن يلتقي حفتر الرئيس عبدالفتاح السيسي على هامش زيارته القاهرة.
وكان حجازي التقى مطلع الأسبوع الماضي المبعوث الدولي لدى ليبيا مارتن كوبلر، بعد أيام من اجتماعه رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج.
من المقرر أن تستضيف القاهرة اليوم في مقر وزارة الخارجية الاجتماع العاشر لوزراء خارجية مجموعة دول جوار ليبيا، برئاسة وزير الخارجية المصري سامح شكري.
وأوضح الناطق باسم الخارجية أحمد أبو زيد، أنه من المقرر أن يشارك في الاجتماع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والمبعوث الأممي مارتن كوبلر، ومبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية الخـاص إلى ليـبيا الســفير صلاح الجمـــالي، إضـافة إلى ممــثل الاتحاد الأفريقي في ليبـيا جاكايا كيكويتي.
وأشار إلى أن الاجتماع سيناقش «أبرز مستـجدات الأوضاع على الساحة الليبية، والشواغل التي تعرقل العملية السياسية، واستعراض الجهود المبذولة على الصعيدين الإقليمي والدولي لتقديم الدعم لمختلف أطياف الشعب الليبي، وكذلك المبادرات الهادفة لبناء الثقة بين الأشقاء الليبيين وسبل تشجيعهم على الانخراط الإيجابي في حوار ليبي - ليبي بهدف التوصل إلى التوافق المطلوب حول تنفيذ اتفاق الصخيرات».
وأكد الناطق باسم الخارجية أن الاجتماع يأتي استكمالاً لجهود دول الجوار الليبي الرامية إلى إيجاد حلول تضمن الحفاظ على كيان الدولة الليبية وحماية مؤسساتها، واستعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، وتفعيل دور المؤسسات الوطنية الليبية بما يمكنها من مواجهة التحديات الراهنة، وتحقيق آمال وتطلعات الشعب الليبي.
|