الأثنين ١٣ - ٤ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: كانون ثاني ٢١, ٢٠١٧
المصدر : جريدة الحياة
العراق
كتل برلمانية تطالب العبادي بملء الوزارات الشاغرة والسيستاني يحذر من تفكك الأسرة العراقية
بغداد - عمر ستار 
طالب «ائتلاف دولة القانون» رئيس الوزراء حيدر العبادي بالإسراع في ملء الوزارات الشاغرة، وإنهاء المفاوضات «غير المجدية» مع الكتل السياسية المتمسكة بالمحاصصة.

وكان البرلمان أقال وزير الدفاع خالد العبيدي ووزير المال هوشيار زيباري، فيما قدم وزير الداخلية محمد الغبان استقالته بعد تفجيرات الكرادة في تموز (يوليو) العام الماضي.

وقال النائب محمد الصيهود، من «دولة القانون»، بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي لـ «الحياة»، إن «المفاوضات بين الكتل البرلمانية تدور في حلقة مفرغة وباتت غير مجدية بسبب تمسكها بما تعتبره حصتها، ما يعني العودة إلى نظام المحاصصة الذي رفضته المرجعية الدينية والشعب العراقي». وأوضح أن «رئيس الوزراء ما زال يستمع إلى الكتل، على رغم إعلانه في أكثر من مناسبة، ضرورة اعتماد التكنوقراط. ولا نعلم السبب في كل هذا التأخير إذا كان جاداً في تسمية الوزراء. عليه فإننا ندعو العبادي للحضور إلى البرلمان الثلثاء المقبل وتقديم مرشحيه للوزارات الشاغرة وعرضهم على التصويت».

وأشار إلى أن «الأوضاع الأمنية لا تسمح بتأخير تسمية وزيري الدفاع والداخلية».

ونفى الصيهود وجود مفاوضات داخل التحالف الوطني حول اسم المرشح لوزارة الداخلية (وهي من حصة الشيعة منذ عام 2006)، وقال إن كتلة «بدر بزعامة هادي العامري قدمت مجموعة الأسماء لهذا المنصب فيما رشحت كتلة متحدون بقيادة أسامة النجيفي ثلاثة أو أربعة أسماء لمنصب وزير الدفاع».

من جهته، نفى النائب رعد الدهلكي، من «اتحاد القوى»، ما تناقلته وسائل إعلام محلية عن التوصل إلى اتفاق مع «الوطنية»، بزعامة إياد علاوي، على استبدال وزارة الدفاع بالتجارة، وقال إن «الأنباء التي أشارت إلى وجود اتفاق سري لاستبدال منصب وزير الدفاع بوزارة التجارة عار من الصحة، ولا وجود لأي اتفاق بين الاتحاد وائتلاف الوطنية». وتابع أن «رئيس الوزراء هو من يمتلك حق اختيار وزرائه الجدد وتقديمهم إلى البرلمان، ولا يمكن أي كتلة فرض مرشحها عليه»، ولفت إلى أن «العبادي لم يعترض على الأسماء المقترحة».

وكان النائب جاسم محمد جعفر، من «دولة القانون» أفاد في مقابلة تلفزيونية، بأن كتلته ستدرج ملف الوزارات الشاغرة على جدول أعمال البرلمان الثلثاء المقبل، فيما تناولت الصحف المحلية أسماء المرشحين وهم اللواء الركن هشام عزيز داود الدراجي لوزارة الدفاع، والنائب قاسم الأعرجي، من «بدر»، لوزارة الداخلية، والنائب عن محافظة صلاح الدين قتيبة الجبوري، لحقيبة الصناعة، ومحسن محمد، وهو إحدى الشخصيات التركمانية المستقلة، وفاضل عبد النبي، وكيل وزارة المال الحالي، لوزارة المال.

ائتلاف المالكي سيرشح أحد أعضائه لمنصب محافظ بغداد

بعد يوم على إقالة محافظ بغداد علي التميمي، أعلن «ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، أن أحد أعضائه سيحل محله، فيما تستعد كتلة «الأحرار» التابعة لتيار الصدر للطعن بقرار إقالة المحافظ.

وكان مجلس محافظة بغداد أعلن، الخميس الماضي، بغالبية بسيطة إقالة التميمي، بعد عدم اقتناعه بأجوبته خلال جلسة استجوابه بتهمة الفساد. وقال عضو ائتلاف المالكي سعد المطلبي، أن «محافظ بغداد الجديد سيكون من دولة القانون، بالتشاور مع اتحاد القوى الذين هم حلفاؤنا في المجلس». وأضاف أن «كل الصلاحيات سحبت من التميمي فور التصويت على إقالته، وأصبح في موقع تصريف الأعمال»، وزاد أن «مسؤولية التميمي الوحيدة الآن هي دفع رواتب الموظفين وتمشية الأمور الروتينية».

وأعلن المحافظ المقال، عقب قرار سحب الثقة منه عزمه على «الطعن بقرار إقالته»، معتبراً استجوابه «سياسياً».

وقالت مصادر من كتلة «الأحرار» إنها «ستلجأ إلى المحكمة الإدارية للطعن بقرار الإقالة، وأن ما حدث بداية مبكرة للتنافس الانتخابي». وحذر زعيم ائتلاف «متحدون» نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي من «تفرد كتل سياسية في مجلس محافظة بغداد لتحقيق مصالح ضيقة»، وقال في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي: «حين ظهرت أزمة الحكومة المحلية في بغداد، وما تلاها من استجواب المحافظ، ظهرت مواقف لبعض الكتل لا تحتكم الى التوافق ولا تراعي المصلحة العامة».

وأكد ائتلاف النجيفي في بيان أنه «لن يفرط بالاتفاق الذي تشكلت بموجبه الحكومة فذلك جزء من التزام وطني وأخلاقي لا نحيد عنه»، وأكد أنه «لا يمانع التدقيق في وجود فساد أو سوء إدارة بهدف التقويم والإصلاح وليس التسقيط السياسي، وإنشاء تحالفات جديدة لأهداف حزبية وشخصية ضيقة».

واعتبر ماجد الساعدي، عضو مجلس محافظة بغداد عن «كتلة الأحرار» أن «الإقالة متفق عليها»، ووصفها بأنها «غير دستورية»، أما العضو الآخر في «الأحرار» علي نعمة فقال إن «إقالة المحافظ لا تعني شيئاً والقول الفصل عند المحكمة الإدارية»، وزاد «إننا متأكدون من ردّ قرار المجلس بعد الطعن فيه».

لكن عضو المجلس محمد جبار أكد لـ «الحياة» أن «جلسة استجواب وإقالة المحافظ لم تخالف السياقات الدستورية». وكشف أن «المصوتين على الإقالة هم أعضاء اتحاد القوى ودولة القانون ونائب من الصابئة، فيما انسحبت كتلتا الأحرار والمواطن من الجلسة».

السيستاني يحذر من تفكك الأسرة العراقية

حذر المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني من مشكلة «التفكك الأسري» التي تواجهها العائلة العراقية، مؤكداً أن «التماسك كان وراء اندفاع الأبناء للدفاع عن العراق». وقال خطيب الجمعة في النجف صدر الدين القبانجي إن الانتصارات المتحققة على عصابات داعش الإرهابية غيرت الرؤية العالمية إلى قواتنا البطلة».

وأعلن رجل الدين أحمد الصافي، مساعد السيستاني في كربلاء، في خطبة الجمعة أن» التفكك الأسري مدعاة للقلق والكل مسؤول. وهذا الموضوع صدع في جدار المجتمع ولا بد من أن تكون الأسر مثل ما هي في الأعراف الاجتماعية والعرفية والدينية، ولا بد أن تتماسك وتنظم أمورها»، وأضاف: «في العراق نعاني من مشاكل جمة وهذه الأسر الكريمة التي دفعت بأبنائها للدفاع عنه أسمعت أولادها القيم الحقيقية والأبناء اندفعوا بقوة، ووراء هذا الاندفاع الأسر المتماسكة». وأشار إلى أن «الأم تودع ابنها إلى جبهات القتال بالدعاء والدموع وتتوقع أن سيعود شهيداً والأب يدفع ابنه وإن كان هو المعين للأسرة ويتحمل هو الإنفاق عليها في سبيل الدفاع عن العراق». وأضاف: «الأسر الكريمة التي تماسكت وربت وأنتجت تعرف الحرمات وتعرف الشارع المقدس والجار الذي له حرمة والأخ كيف يحن على أخيه وهذه الأسر تربت على هذه القيم والفضائل. العراق بلد الشيم والأخلاق والكرامة وكل الفضائل لماذا تكون بعض الأسر خارج السرب».

وقال إمام الجمعة في النجف صدر الدين القبانجي إن «عملية تحرير الموصل تشهد تقدماً سريعاً وقواتنا تستعد لتحرير الجانب الأيمن»، وأضاف أن «انتصاراتنا غيرت الرؤية العالمية تجاه قواتنا، فالولايات المتحدة أصبحت تتحدث عن بطولات الجيش العراقي».

من جانبه، شدد رجل الدين آية الله محمد تقي المدرسي، في بيانه الأسبوعي، على ضرورة «القضاء على الفساد وتباطؤ الأداء في الدوائر الحكومية وتضخم الحالة الوظيفية في البلاد»، مشيراً إلى أن «الفساد الإداري يضر بسمعتنا كشعب أصبح في طليعة العالم في محاربة الإرهاب»، ولفت إلى أن» القضاء على الفساد سيكون حبراً على ورق وغير ممكن ما لم تكن هناك رقابة جدية من ممثلي الشعب، سواء في البرلمان أو المحافظات إلى جانب التطور الإداري». وطالب «العلماء ومنظمات المجتمع المدني والقضاء برقابة حاسمة وعادلة لمحاربة الفساد». ودعا إلى «قفزة نوعية لإصلاح القوانين وحذف كل قانون يعرقل التنمية ويساهم في نشر الفساد بسبب صعوبته وتباطؤ الدوائر في تنفيذه»، مؤكداً أن «بلادنا لا تزال تعيش حالة حرجة بين ماضٍ ثقيل بالقوانين المعرقلة لحركة الشعب وأنظمة بالية لا بد لنا من التخلص منها لكي نتقدم، وبين مستقبل زاهر ننتظره بفارغ الصبر حيث يكون الاقتصاد حراً وتدخل الدولة محدوداً وتنفذ القوانين بصورة سهلة وانسيابية وبسرعة العصر الذي نعيشه». وتابع: «على الدولة أن تخطط لكل أوجه النشاط الاقتصادي ثم تقوم بعد ذلك بنقل المسؤوليات والصلاحيات إلى الشعب بعدالة، لكي تتخلص من التضخم الوظيفي والبطالة المبطنة».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الرئيس العراقي: الانتخابات النزيهة كفيلة بإنهاء النزيف
الرئيس العراقي: الانتخابات المقبلة مفصلية
«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
الكاظمي يحذّر وزراءه من استغلال مناصبهم لأغراض انتخابية
الموازنة العراقية تدخل دائرة الجدل بعد شهر من إقرارها
مقالات ذات صلة
عن العراق المعذّب الذي زاره البابا - حازم صاغية
قادة العراق يتطلّعون إلى {عقد سياسي جديد}
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة