الأثنين ٤ - ٥ - ٢٠٢٦
 
التاريخ: شباط ١٢, ٢٠١٥
المصدر : جريدة الحياة
تونس
السبسي يدافع عن مشاركة «النهضة» في الحكومة
تونس - محمد ياسين الجلاصي  
توجه وفد وزاري تونسي إلى محافظتي تطاوين ومدنين الجنوبيتين أمس، بعد أيام من الاحتجاجات العنيفة في منطقة «الذهيبة» الحدودية مع ليبيا، التي تسببت بسقوط قتيل برصاص قوات الأمن وعدد من الجرحى، فيما استبعد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي استعادة العلاقات الديبلوماسية مع سورية في الوقت الحالي لاعتبارات إقليمية ودولية.

واستمع وزير الاستثمار ياسين ابراهيم ووزير المالية سليم شاكر إلى مطالب أهالي مدينة «الذهيبة» الحدودية مع ليبيا التي شهدت احتجاجات السبت الماضي للمطالبة بحذف رسوم مالية فرضتها الحكومة منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2014 على مغادري تونس من الأجانب إلى ليبيا التي ردت بفرض رسوم مماثلة على التونسيين.

وفتحت الحكومة تحقيقاً في ملابسات مقتل الشاب خلال تظاهرات الأحد الماضي، فيما ذكر تقرير نشره البنك الدولي في كانون الأول (ديسمبر) 2013، أن الاقتصاد التونسي يتكبد سنوياً خسائر بقيمة 1.2 مليار دينار (حوالى 600 مليون يورو) بسبب «التجارة الموازية» مع الجارتين ليبيا والجزائر.

من جهة أخرى، اعتبر السبسي أن «غياب الحوار ودفع بعض الأطراف في اتجاه الاحتجاجات هو الذي أدى إلى أحداث الذهيبة الأخيرة»، مشيراً إلى أن ما حصل كان ممكناً تفاديه على اعتبار أن برنامج الحكومة يتضمن إلغاء ضريبة المغادرة على غير التونسيين.

وقال السبسي في أول حوار تلفزيوني له منذ توليه منصبه منذ أكثر من شهر، إن مشاركة حركة النهضة الإسلامية في الحكم كانت أفضل قرار، نافياً أن تكون نتيجة لإملاءات خارجية.

وشدد على أن مشاركة «النهضة» في الحكم لم تأت بناءً على موقف شخصي منه بل واقع فرضته نتيجة الانتخابات البرلمانية التي أعطت الإسلاميين ثاني أكبر كتلة نيابية، مضيفاً: «لا يمكن أن نجلب المستثمرين بحكومة لا تحظى سوى بأغلبية النصف زائداً واحداً وهو ما سيطرح إشكالية الاستقرار السياسي والحكومي».

واعتبر السبسي أن قطع العلاقات مع سورية وطرد السفير السوري من تونس «خطأ فادح من الرئيس السابق» المنصف المرزوقي، مستبعداً في الوقت ذاته استعادة العلاقات مع دمشق، إذ إن «الوضع هناك متشعب وفيه تداخل إقليمي ودولي كبير يفرض العمل بحذر والسير بخطى ثابتة».

إلى ذلك، تمكنت وحدات مكافحة الإرهاب في محافظة سليانة ليل أول من أمس، من قتل «الإرهابي الخطير صابر المطيري المتورط بهجمات استهدفت دوريات أمنية وعسكرية بعد تبادل للنار معه».



 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
احتجاجات ليلية قرب العاصمة التونسية ضد انتهاكات الشرطة
البرلمان التونسي يسائل 6 وزراء من حكومة المشيشي
البرلمان التونسي يسائل الحكومة وينتقد «ضعف أدائها»
الولايات المتحدة تؤكد «دعمها القوي» لتونس وحزب معارض يدعو الحكومة إلى الاستقالة
«النهضة» تؤيد مبادرة «اتحاد الشغل» لحل الأزمة في تونس
مقالات ذات صلة
أحزاب تونسية تهدد بالنزول إلى الشارع لحل الخلافات السياسية
لماذا تونس... رغم كلّ شيء؟ - حازم صاغية
محكمة المحاسبات التونسية والتمويل الأجنبي للأحزاب...
"الديموقراطية الناشئة" تحتاج نفساً جديداً... هل خرجت "ثورة" تونس عن أهدافها؟
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
حقوق النشر ٢٠٢٦ . جميع الحقوق محفوظة