التاريخ: آب ٢٩, ٢٠١٧
المصدر: جريدة الحياة
فك اعتصام عاطلين عن العمل يسمح بعودة تدفق النفط في جنوب تونس
تونس – محمد ياسين الجلاصي 
استأنفت حقول النفط بالجنوب التونسي أنشطتها الإنتاجية بعد توقف دام أشهراً نتيجة اعتصام عاطلين من العمل يطالبون بالتوظيف، فيما تواصلت المشاورات السياسية بنسق سريع في الأيام الأخيرة وسط تكتم حول نتائج المشاورات بين رئيس الوزراء يوسف الشاهد والأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي.

وأعلنت وزارة الطاقة والمناجم في تونس في بيان، أنه «على رغم فك الاعتصامات في ولاية قبلي (جنوب غرب) وفتح مضخات النفط، إلا أن عملية إعادة الإنتاج إلى نسقه الطبيعي لن تكون فورية وستتطلب أياماً عدة نظراً إلى طول فترة إقفال هذه المضخات، ولأسباب تقنية مختلفة».

يأتي ذلك بعد يوم من اتفاق وقعته الحكومة التونسية مع المعتصمين في محافظة «قبلي» يقضي بتوظيف 100 عاطل من العمل في شركات النفط في المنطقة على مدى سنتين وتشغيل 2000 آخرين في منشآت حكومية، مقابل إنهاء الاعتصامات التي عرقلت الإنتاج في عدد من الحقول.

وحذرت وزارة الطاقة من أن «هذا الإقفال العشوائي لمضخات النفط وصمامات الغاز تسبب علاوة على الخسائر المادية الضخمة، ببعض المشكلات التقنية على مستوى بعض الآبار وأثّر سلباً على مردوديتها، بخاصة الآبار القديمة».

وانتهت بتوقيع الاتفاق بين الحكومة والمعتصمين، فصول أزمة اجتماعية في المحافظات الجنوبية التي تنتشر فيها شركات النفط والغاز، حيث حذرت جمعيات مدنية من استعمال القوة لفض الاعتصامات أمام محطات الانتاج، بخاصة بعد الأمر الرئاسي الذي يقضي بإعلان مواقع الإنتاج مناطق عسكرية مقفلة.

وتنتج تونس حوالى 40 ألف برميل من النفط يومياً (وكمية مماثلة من الغاز الطبيعي)، إلا أن تراجع انتاج الطاقة بات ملموساً في السنوات الست الماضية نتيجة ارتفاع وتيرة التحركات الاحتجاجية التي عطلت الإنتاج في حقول النفط والغاز والفوسفات.

في غضون ذلك، واصل الشاهد مشاوراته السياسية من أجل إجراء تعديلات وزارية في فريقه الحكومي، وسط توقعات بالإعلان عنها مطلع الأسبوع المقبل.

وعبرت حركة «مشروع تونس» العلمانية المعارضة عن دعمها إجراء تعديلات وزارية شاملة بدل إجراء تعديل جزئي لسد الشغور في 3 حقائب حكومية، لتنضم بذلك إلى احزاب «الجبهة الشعبية» و «نداء تونس» والمركزية النقابية المطالبين بإدخال تعديلات جوهرية على الفريق الوزاري.