التاريخ: آب ٢٧, ٢٠١٧
المصدر: جريدة الحياة
لبنان «غير معني» بالتفاوض مع «داعش» وعون: نتهيّأ للاحتفال
تابع الجيش اللبناني أمس تحضيراته للمرحلة الرابعة والنهائية من تحرير جرود رأس بعلبك والقاع من مسلحي «داعش»، وواصل إزالة الألغام والأجسام المفخخة من المناطق التي تقدم إليها الأربعاء الماضي في عملية «فجر الجرود»، بموازاة استمرار القصف المدفعي والجوي للمواقع التي لجأ إليها هؤلاء في منطقة مرطبيا، وشق طرقات جديدة، ما مكنه من استعادة موقعين إضافيين. وعلى الجبهة السورية أعلن الإعلام الحربي التابع لـ «حزب الله» عن سيطرة عناصره والجيش السوري على مرتفعات ومعابر لتضييق الخناق على المسلحين، لا سيما في مرتفعات حليمة قارة.

واهتمت الأوساط السياسية والإعلامية بالمعطيات عن المفاوضات الجارية بين الجانب السوري و «حزب الله» من جهة وبين مسؤولين من «داعش» من جهة ثانية، حول انسحاب ما تبقى من مسلحيه على الأراضي اللبنانية والسورية إلى الداخل السوري، والكشف عن مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين، والتي أعلن عنها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله مساء الخميس. وكان نصر الله كشف أنه تبلغ من الجانب السوري اشتراطه طلباً رسمياً من الحكومة اللبنانية، كي تتجاوب حكومة دمشق وتسمح للمسلحين الموجودين على الأراضي اللبنانية، بالتوجه إلى منطقة ما في سورية، ما أثار ردود فعل لبنانية منتقدة لكلام نصر الله، أبرزها من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي استهجن «استخدام ملف العسكريين المخطوفين أداة للضغط على الحكومة اللبنانية»، ومن «تيار المستقبل» الذي اعتبره «ابتزازاً للحكومة اللبنانية واستدراجها إلى التفاوض مع داعش بالتنسيق والتكامل مع الحكومة السورية».

إلا أن مصدراً عسكرياً بارزاً قال لـ «الحياة»، «أننا كجيش ودولة غير معنيين بالتفاوض، لأن مجموعات داعش الإرهابية هدفها التوجه إلى داخل سورية، بالتالي عليها التفاوض مع سورية لأن هذه المجموعات تدرك جيداً أن من يريد منها أن يسلم نفسه أو يستسلم للجيش سيصار إلى توقيفه والتحقيق معه ومحاكمته أمام القضاء اللبناني».

وأوضح المصدر العسكري البارز «أننا خارج التفاوض، وداعش يدرك موقفنا وقرارنا في هذا الخصوص وفي وسعه الذهاب إلى سورية ربما للوصول إلى تسوية، حول وجود مسلحيه». وأشار المصدر إلى أن التفاوض بين «داعش» وبين الحكومة السورية «يفتح الباب أمام المجموعات الإرهابية الموجودة في الجزء المتبقي من الجرود للتوجه إلى داخل الأراضي السورية حيث ستأتمر بأوامر قيادتها، ومن يرفض الذهاب سيسلم نفسه...».

وعن تحضيرات الوحدات العسكرية للمرحلة الأخيرة من الحسم، قال المصدر العسكري إنها جارية على قدم وساق ولن تتوقف عن تدمير مراكز مدفعية «داعش» في عمق المنطقة التي يوجد فيها. وأضاف: «نقوم بكل الاستعدادات للمرحلة النهائية، والوحدات العسكرية تمكنت من فتح طرقات لتفادي سلوك آليات الجيش ودباباته وملالاته، المناطق الوعرة والصعبة». وكشف عن أن وحدات الجيش استطاعت إحداث حفر كبيرة في المساحات الصخرية وقامت بتثبيت المدافع فيها لاستهداف أماكن تجمعات المسلحين في العمق.

وقال مصدر عسكري ميداني لـ «الحياة»، إن «التكتيك المتبع من الجيش في الأيام الأخيرة هو تشديد الحصار على مسلحي داعش في منطقة مرطبيا وحصرهم في مساحة محدودة. ومع حرصنا على عدم إيذاء عائلاتهم من المدنيين، فإن عملياتنا تستهدف في شكل أساسي آلياتهم وتحصيناتهم وأي تحركات عسكرية يقومون بها. وهذا التكتيك يضع المسلحين أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الاستسلام وإما الرحيل إلى سورية مع عائلاتهم. وهذا التكتيك العسكري يبعد احتمالات إصابة عسكريينا فضمان سلامتهم أولوية. والجيش في هذه العملية لا يعيش تحت وطأة ضغط الوقت فحساباته دقيقة وهو يعمل لتحقيق أهدافه بالطرق التي يراها مناسبة».

وقال إن «الجيش يضع في حساباته للمرحلة الحاسمة تلافي أي خسائر قد تنتج من ألغام ومتفجرات على جوانب الطريق التي سيسلكها، وكذلك احتمال خروج داعشيين في عمليات انتحارية، لذلك يأخذ في الاعتبار كل هذه الأمور وإمكان لجوء أواخر الداعشيين إلى تفجير أنفسهم».

كما أن المصدر العسكري الميداني علق على كلام نصرالله عن التفاوض بالقول، إنه «لا يلزم قيادة الجيش وهو توجّه إلى الدولة، وفي حال جرت مفاوضات فستكون تحت النار وبشرط معرفة مصير العسكريين المخطوفين».

ومساء أمس، أعلنت قيادة الجيش في بيان، أنه واصل قصف ما تبقى من مراكز «داعش» الإرهابي في وادي مرطبيا واستهداف تحركات الإرهابيين وتجمعاتهم، «ما أسفر عن سقوط عددٍ من الإصابات في صفوفهم، فيما تتابع القوى البرية تضييق الخناق عليهم، والاستعداد القتالي لتنفيذ المرحلة الأخيرة من عملية فجر الجرود، كما تستمر الفرق المختصة في فوج الهندسة في شق طرقات جديدة، وإزالة العبوات والألغام والأجسام المشبوهة من مختلف المناطق التي حررها الجيش».

ومساء قال تلفزيون «المنار» التابع لـ «حزب الله» إن مجموعة من مسلحي «داعش» استسلمت عصراً للحزب في القلمون الغربي، وإن خلافات تحصل بين المسلحين بين من يريد الاستسلام، نتيجة الضغط عليهم من الجانبين اللبناني والسوري، وبين من يريد مواصلة القتال.

وفي الأمم المتحدة قالت السفيرة الأميركية نيكي هيلي إن القوات الدولية في لبنان لا تؤدي عملاً فعالاً ضد جماعات متشددة مثل «حزب الله».

وأضافت في مؤتمر صحافي أن قائد القوات الدولية في لبنان يظهر «عجزاً مزعجاً عن الفهم» في شأن أنشطة سلاح الجماعة.

وتحدثت هيلي عن الملف النووي الإيراني وعبرت عن قلقها من عدم السماح للمفتشين بدخول قواعد عسكرية إيرانية وحضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على استخدام كل سلطاتها لضمان التزام طهران الاتفاق النووي المبرم في عام 2015.


عون: نتهيّأ للاحتفال بقرب تحرير حدودنا من داعش
أكد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون «التطلع بعزم وثبات إلى تحرير ما تبقى من أرض الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي كما تحررت جرود عرسال والقاع ورأس بعلبك، ليكتمل فرحنا ونكمل ما نقص من سيادة لبنان»، لافتاً إلى أن «الاحتفال بالعيد الـ72 للأمن العام يتزامن مع مشاعر فخر واعتزاز بقواتنا المسلحة ومؤسساتنا الأمنية تسود شعبنا الذي يتهيأ لاحتفال وطني قريب بتحرير بقعة غالية على حدودنا الشرقية من التنظيمات الإرهابية وإعادة الأمن والاستقرار إليها».

وكانت المديرية العامة للأمن العام أقامت احتفالاً مركزياً في عيدها الثاني والسبعين في مقرها في المتحف (بيروت)، بدعوة من اللواء عباس ابراهيم، برعاية عون وحضوره، ووزير الداخلية نهاد المشنوق، وزير الدفاع يعقوب الصراف، الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري خوري، قائد الجيش العماد جوزيف عون، ونواب بينهم محمد رعد وحشد من الشخصيات.

بعد الوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء وعرض فيلم وثائقي عن مديرية الأمن العام ونشاطاتها، ألقى اللواء ابراهيم كلمة توجه فيها الى رئيس الجمهورية قائلاً: «عيدنا هذا العام مميز بكل المعايير وعلى سائر المستويات. ميزته في وجودكم، ورعايتكم لهذه المناسبة الوطنية. إنكم تعكسون منهج القائد الذي تمرس في الميادين العسكرية والسياسية، الحريص على لبنان العيش الواحد، وطن التنوع الروحي والثقافي، الرائد بوحدته وتعدديته الحضارية في محيط يئن من عنصرية مقيتة وهمجية صهيونية مرعبة. لكن على رغم السعادة التي نشعر بها، فإنها تبقى منقوصة ما دام هناك رفاق لنا لا يزال مصيرهم مجهولاً. نعدكم، ونعد من خلالكم عائلاتهم بأننا لن نستكين حتى نكشف مصيرهم، وقد أصبحنا قريبين من إقفال هذا الملف الوطني والإنساني والأخلاقي. لم نوفر جهداً في السابق، ولن نعدم وسيلة حاضراً ومستقبلاً إلا وسنستخدمها لإنهاء هذه القضية بالتنسيق مع قيادة الجيش».

أضاف: «نثمن مشاركتكم التي تشكل دعماً معنوياً، وتقديراً للتضحيات. كما نتطلع إلى دعم المديرية في مختلف الميادين لتتناسب وحجم المهمات وتشابكها، خصوصاً في ضوء الظروف الاستثنائية التي تعرفونها بوصفكم القائد الأعلى للقوات المسلحة، وينتج منها تصاعد وتيرة التهديدات الإسرائيلية المصحوبة بانتهاكات برية وبحرية وجوية، ناهيك بمحاولة الخروق التجسسية، وكذلك جراء الإرهاب الآتي من وراء الحدود، حيث يسطر الجيش بطولات كبيرة في مواجهة الإرهابيين ودحرهم واستعادة الأرض، بعدما أجمع اللبنانيون على دور المؤسسات العسكرية والأمنية».

ولفت الى أن «ما أنجزته المديرية، ودائماً بالتنسيق والتكامل مع بقية المؤسسات الأمنية وعلى رأسها الجيش هو إنجاز وطني عام للدولة ولكل اللبنانيين، تنفيذاً لقرارات السلطة التنفيذية. وسيستمر الأمن العام في أداء واجباته الإدارية - الخدماتية والأمنية للمساهمة في الوصول الى دولة آمنة، متطورة وعادلة». وقال: «أما استراتيجية الأمن الاستباقي التي نفذناها بحرفية عالية ومهارة مميزة، وكلفتنا شهداء وجرحى فداء للبنان وشعبه، فكانت بهدف بناء أمن صلب، ينعم من خلاله اللبناني والمقيم بالسلم والاستقرار. وسيبقى الأمن العام قوة ضاربة للإرهاب أينما حل، ومهما كانت هويته، فالإرهاب ليس في حاجة الى أي باب من أبواب الاجتهاد في تصنيفه متى استهدف ركائز الدولة، أي السيادة والشعب والمؤسسات، خصوصاً أننا نحن أول من عانى منه منذ تسعينات القرن الماضي وصولاً إلى اليوم. ونؤكد أمامكم أننا لسنا هواة مغامرات، لكننا لن نسمح بأي خطر يمس لبنان، حتى ولو كان الثمن حياتنا».
 
استثمار التضحيات
وكانت كلمة لوزير الداخلية الذي أكّد أنّ «المنجزات التي تحقّقت في معركة الجرود هي نقطة تحوّل في مسيرة الأمن الوطني في لبنان، منذ العام 1990، وتحيل إلى التقاعد أو إلى طاولة الحوار كلّ المعادلات التي رُكِّبت في هذا الظرف السياسي أو ذاك». وقال: «في الأيام الماضية سمعتُ وقرأتُ الكثير من النقد والهواجس حول استثمار معركة الجرود، التي خاضها الجيش بكفاءة عالية، وحرفية مبهرة، وأقول، نعم: إنّ المسؤولية الوطنية والسياسية والالتزام باتفاق الطائف والدستور، وحماية النصاب الوطني، تحتّم علينا جميعاً استثمار هذه التضحيات والنجاحات في سبيل تعزيز مكانة الدولة وحضورها في وعي الناس ووجدان اللبنانيين». وشدد على «أنّنا نعيش لحظة التفاف وطنية حقيقية حول العلم الواحد والجيش الواحد والسلاح الواحد الذي لا شريك له ولا رديف له ولا مساويَ له».

ووضع «هذه المنجزات إلى جانب الرصيد الكبير الذي تحقّق في عمل قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة التي واجهت الإرهاب وإسرائيل بكفاءة نادرة يشهد عليها العرب والغرب». وقال: «إنّنا في حضرة الدولة الآمنة والمؤتمنة، التي اكتمل نصاب الأمان الوطني فيها من خلال المشهد الذي قدمه الجيش في معارك جرود القاع ورأس بعلبك»، معتبراً أنّه «حين يُكتب تاريخ الأسابيع الماضية القليلة، وأنا واحد من الشهود على تلك الأيام، ستظهر صلابة موقفكم يا فخامة الرئيس ميشال عون مع دولة الرئيس سعد الحريري بأن الأمر للجيش وحده على الأراضي اللبنانية، وأنّ هذه الصلابة في الحسم هي التي جعلت كل اللبنانيين في احتفال دائم بانتصار جيشهم الوطني». وشدّد على أنّ «قدرَنا أن نبقى مؤمنين بخيار دولة المؤسسات، والحريات، حرية التعبير وتقبل الرأي الآخر، دولة قادرة على أن تكون نموذجاً للشراكة الحقة والمتكافئة ومساحة للاعتدال في منطقة تتقاذفها موجات الحقد والتطرّف».
 
الثقة كبيرة
واختتم الاحتفال بكلمة لعون كلمة قال فيها: «الاحتفال بالعيد الثاني والسبعين للأمن العام اليوم يؤكد الاستمرار في مسيرة تطور لمؤسسة من مؤسساتنا الأمنية عملت على الارتقاء بنفسها وأدائها وجاهزيتها الدائمة، فأضحت نموذجاً يحتذى به. ومع كل الأعباء الثقيلة التي ألقيت على عاتق الأمن العام في السنوات الماضية نتيجة النزوح السوري إلى لبنان وأخطار الإرهابيين، نجحت قيادة هذا الجهاز في الاضطلاع بمسؤولياتها بنجاح وحرفية يشكلان مصدر فخر لنا جميعاً. وأدعوكم إلى مواصلة مسيرة نجاحكم في مسؤولياتكم الأمنية، حفاظاً على الاستقرار والسلام في وطننا».

أضاف: «سقط منكم شهداء وأنتم تؤدون واجبكم، وشهد الجميع على منجزاتكم خصوصاً في كشف الخلايا الإرهابية، وإحباط محاولات الإرهابيين للمساس بالسلم الأهلي ومقومات الاستقرار والعيش المشترك»، منوهاً «بالدور الأمني والوطني الكبير الذي يضطلع به المدير العام للأمن العام، والنجاحات المتتالية التي حققها في بمهمات حساسة وملفات أمنية دقيقة شهد لها الجميع، وبعزمه الدائم على مواجهة التحديات وتذليل الصعاب خدمة لأمن المجتمع والوطن واستقرارهما».

وزاد: «إن ثقة السلطة السياسية كبيرة بكم، ويجب أن تشكل حافزاً لكم على مزيد من العطاء وتطوير قدراتكم واستمرار جاهزيتكم للقيام بالمهمات المتزايدة والجسيمة الملقاة على عاتقكم وسط العواصف والحروب والأزمات المحيطة بوطنكم، وتربّص الإرهابيين به».

وتابع: «من هنا، أوجه باعتزاز تحية فخر إلى رفاقكم العسكريين الذين أخرجوا من ظلمة الجرود فجراً، وأنحني أمام تضحياتهم وشهدائهم وجرحاهم الذين بلسموا جرح الوطن النازف». وقال: «هنيئاً للبنان بكم. كونوا دائماً متيقظين مما يحاك في ظلمة العقول والخفايا. مهمتكم مع إخوة السلاح في بقية القوى الأمنية أن تحصنوا سلام لبنان، وأمن المجتمع. ولطالما نجحتم في تحقيق هذه المهمة بتضحياتكم وسهركم. أقدر جهودكم وأعدكم بأن أظل بجانبكم، لكي يعود لبنان نقطة الضوء والإشراق والتميز في هذا الشرق وعلى كامل مساحة العالم».

«المستقبل: المعادلة هي سيادة الدولة بلا شركاء 
«حزب الله»:المشكلة في السلطة لا في الجيش
ركزت المواقف السياسية أمس على الشأن الداخلي اللبناني، وخصوصاً على ضرورة دعم الجيش اللبناني في معركته ضد الإرهابيين في الجرود. واعتبر وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني أن «العملية هي فجر جديد للبنان وللحدود اللبنانية، وأتت بناء على قرار سياسي محرر من جميع القيود والموروثات السياسية». وقال لـ «صوت لبنان»: «إن قرار رئيس الجمهورية ميشال عون وقيادة الجيش بانطلاق المعركة لبناني صرف». وحيا «مواقف الرئيس سعد الحريري الوطنية وزيارته عرسال ورأس بعلبك»، واصفاً إياها «بالمهمة جداً وتأتي لتؤكد أن قرار المعركة اتخذ بقرار جماعي لبناني».

ورأى أن «المفاوضات ستجرى شرط أن تكون على قاعدة معرفة مصير العسكريين المخطوفين لدى التنظيم الإرهابي». وأشار إلى أن «الكلام عن التنسيق مع سورية وإيران لا أساس منطقياً له». وقال: «لبنان في حاجة إلى تشغيل مصانعه وتصدير منتجاته الى الدول العربية والخليج في أقصى سرعة، إضافة الى ضرورة معالجة موضوع النازحين السوريين وطرق إعادتهم الى بلادهم، ما يوجب علينا التنسيق والتفاهم مع سورية في المواضيع الحياتية والاقتصادية لما فيه مصلحة لبنان».

وشدد عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر​ على أن «المعادلة الوحيدة المقبولة وطنياً هي: سيادة الدولة على كامل أراضيها من دون شركاء»، مشيراً الى أن «الوقوف بجانب ​الجيش يكون بعدم التشكيك سواء تلميحاً او تصريحاً بقدراته على الحسم منفرداً».

ورأى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أنه «لولا المقاومة والمضحون والشرفاء لما بقي الوطن». وشدد على «أن النصر الذي يحققه الجيش نتيجة قتال ضباطه وإصرار قيادته وبطولات جنوده، هو نصر ضمن مسار ومناخ وفرتهما قوى المقاومة التي تعتز بجيشها اللبناني»، موضحاً أن «المشكلة ليست في الجيش إنما في السلطة السياسية التي كانت تغل يدي الجيش».

وقال عضو الكتلة ذاتها النائب نواف الموسوي: «آن للبعض في لبنان أن يعرف أن لا طائل من حملاته علينا وعلى حلفائنا، ونعرف أن هذه الحملة حركتها السفارة الأميركية بضباطها الاستخباريين وبملحقيها. لقد ملّ اللبنانيون من الجعجعة، وهم يريدون طحيناً».

وقال الأمين العام لـ «تيار ​المستقبل​« ​أحمد الحريري​، خلال زيارته ​بلدة سعدنايل​ في ​البقاع الأوسط​، حيث قدم واجب التعازي لعائلة شهيد الجيش وليد محمود فريج: «جميعنا نقف خلف الرئيس الحريري، بالتأكيد أن لا معركة تعلو فوق معركة الجيش، وأن لا سلاح يعلو فوق سلاحه، وكل المعارك الباقية هي مسرحيات لن تنطلي على اللبنانيين، وكل المعادلات التي يتغنون بها هي معادلات ساقطة».

وأكد عضو «اللقاء الديموقراطي» النيابي وائل أبو فاعور أن «تيمور جنبلاط لن يدخل المجلس النيابي إلا رئيساً لكتلة وطنية من كل الأطياف، واذا كان أحد يفكر بأنه سيدخل المجلس بتمثيل درزي فهو خاطئ في حساباته». وقال: «يدنا ممدودة للجميع في الانتخابات تحت عنوان الشراكة، ورئيس اللقاء النائب وليد جنبلاط أول من طبق الشراكة عملياً، لكن إذا أراد أحدهم ليّ ذراع وليد جنبلاط انتخابياً والقول انه لا يمثل حالة وطنية، فأنّى له ذلك ولننتظر 19 آذار (مارس) انتخابياً جديداً».