أحبطت قوات الحشد الشعبي في العراق أمس هجوماً شنه عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) قرب بلدة تلعفر غرب الموصل في محاولة "للهرب في اتجاه الحدود السورية".
وقال النائب العراقي احمد الاسدي ان "عصابات داعش الارهابية شنت عند الساعة 19:00 (16:00 بتوقيت غرينيتش) من الاحد هجوماً على مناطق عين طلاوي وعين الحصان والشرايع (كلها جنوب غرب تلعفر)"، موضحاً ان "أبطال الحشد الشعبي تصدوا لهذا الهجوم الذي استمر قرابة ست ساعات".
وأعلن "فشل الهجوم الذي كان محاولة لفتح ثغرة لتهريب بعض القيادات في اتجاه الحدود السورية ولاذ الباقون بالفرار في اتجاه تلعفر" التي تقع على مسافة 55 كيلومتراً غرب مدينة الموصل.
وأضاف ان "قوات الحشد الشعبي تمكنت بمساندة طيران الجيش من تدمير 17 عجلة وقتل قرابة 50 ارهابياً بينهم اثنان من قياديي داعش". ونقل بيان لخلية الاعلام الحربي ان "تنظيم داعش الاجرامي... استخدم الدبابات خلال الهجوم"، مؤكداً فشل الهجوم ومقتل عدد الجهاديين نفسه وتدمير 50 عجلة مفخخة.
وشاركت في العملية فصائل من الحشد الشعبي، أبرزها "بدر" و"كتائب حزب الله" و"لواء علي الاكبر" و"سرايا الجهاد" و"لواء الحشد التركماني" . ورجح الاسدي تنفيذ عملية تحرير تلعفر من قبضة الجهاديين تزامناً مع انطلاق عملية تحرير الجانب الغربي من مدينة الموصل. وذكر ان قوات عراقية أكثرها من الحشد الشعبي، تفرض حالياً حصاراً مشدداً على تلعفر من ثلاث جهات شمالية وغربية وجنوبية.
توتر داخلي على صعيد آخر، تصاعدت حدة التوتر بين زعماء شيعة في العراق مع ارتفاع عدد قتلى احتجاجات في وسط بغداد السبت إلى ستة هم شرطي وخمسة من المتظاهرين الموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. وأصيب 174 متظاهراً على الأقل في الاشتباكات بين الشرطة وأنصار الصدر الذين احتشدوا للمطالبة بتغيير مفوضية الانتخابات قبيل انتخابات محلية مقررة في أيلول.
ونشبت الاشتباكات عندما حاول المتظاهرون عبور جسر يربط ساحة التحرير التي احتشدوا فيها والمنطقة الخضراء الشديدة التحصين والتي تضم عدداً من المباني الحكومية والسفارات والمنظمات الدولية. وفي بيان رداً على مقتل عدد من أنصاره مساء السبت قال الصدر: "دماء شهدائنا لن تذهب سدى" ووعد برد سلمي. وصرح ناطق عسكري بأن صواريخ "كاتيوشا" سقطت على المنطقة الخضراء مساء السبت من غير أن توقع إصابات.
ونفى الجناح العسكري لجماعة الصدر "سرايا السلام" في بيان إطلاق الصواريخ، رداً على الناطق العسكري الذي قال في بيانه إن الصواريخ أطلقت على الأرجح من منطقة البلديات التي تضم عدداً كبيراً من أتباع الصدر. |