جنيف – موسى عاصي في بيان اتسم ببعض الالتباس، وجه مكتب المبعوث الاممي لحل الازمة السورية ستافان دو ميستورا "رسائل" الى الوفود التي ستشارك في محادثات جنيف في موعد جديد هو 23 شباط الجاري عوض 20 منه كما كان معلناً سابقاً.
وجاء في البيان الصادر عن الناطقة باسم مكتب المبعوث الاممي يارا شريف ان من المتوقع أن تصل الوفود الى جنيف بدءاً من 20 شباط من أجل اجراء "مشاورات مسبقة مع المبعوث الخاص وفريقه قبل البداية الرسمية للمحادثات التي ستنتطلق في 23 شباط 2017".
ويكمن مصدر الالتباس في البيان انه تحدث بصيغته الانكليزية عن "رسائل" وليس عن دعوات كما جاء في بعض الوكالات. وفي اتصال مع منسق منصة موسكو للمحادثات السورية قدري جميل أكد أنه "لم يتسلم أي دعوة الى المحادثات وان بيان المبعوث الاممي يتحدث عن رسائل وليس عن دعوات". وأفاد ان الوفد الذي شكّل في الرياض نهاية الاسبوع الماضي "ليس الوفد الموحد الذي نسعى اليه" للمشاركة في المفاوضات في مواجهة وفد النظام.
لكن الناطقة باسم دو ميستورا أكدت لـ"النهار" ان ما تم وجّه هو دعوات، من غير ان تدلي بتفاصيل عن الجهة أو الجهات التي وجهت الرسائل اليها.
وفي اتصال لـ"النهار" بالمسؤول الاعلامي في "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أحمد رمضان صرّح إن "الهيئة العليا للمفاوضات تلقت فعلاً دعوات رسمية وأن هذه الدعوات جاءت الى الهيئة كمؤسسة وهي ليست دعوات فردية شخصية". وأشار الى أن وفد الهيئة العليا سيحضر الى جنيف قبل الموعد المحدد من أجل التحضير لهذه الجولة من المفاوضات.
وعلى رغم توجيه الدعوات، أو "الرسائل"، وبدء التحضيرات اللوجيستية لاستقبال الوفود، لا تزال الاوساط في جنيف ترى ان مسألة انطلاق الحوار جدياً في 23 شباط غير ناضجة "فاللائحة النهائية للوفد المعارض الموحد لم تنجز بعد، والجانب الروسي لا يزال يقوم بجهود واتصالات من أجل تشكيل وفد لا هيمنة فيه لأي طرف على طرف آخر". وعلم في هذا الاطار أن الهيئة العليا اعادت النظر في اللائحة التي شكلتها السبت الماضي واستبدلت بعض الاعضاء بمحمد علوش، رئيس وفد الفصائل المسلحة الى لقاء أستانا وكبير مفاوضي وفد الهيئة لمفاوضات عام 2016، ، وجمال سليمان عن منصة القاهرة، فيما بقي قدري جميل ومنسقة لقاء أستانا رندا قسيس المقربين من موسكو خارج الوفد.
الحر يهدد بمقاطعة لقاء أستانا في غضون ذلك، تتواصل التحضيرات لعقد لقاء أستانا المقرر في 15 شباط و16 منه بين وفدي الحكومة والمعارضة ولا سيما منها المسلحة من أجل العمل على تثبيت وقف النار كما جاء في الدعوة التي وجهتها وزارة الخارجية القازاقية. لكن "الجيش السوري الحر" أعلن انه لن يحضر الى هذه المحادثات بسبب "عدم إلتزام دمشق بشكل كامل لاتفاق وقف النار والإفراج عن السجناء". وقال القائد العسكري في "الجيش السوري الحر" محمد العبود لـ"رويترز": "كانت هناك خروقات في الهدنة والطرف الروسي لم ينفذ ما وعد به لوقف هذه الانتهاكات".
وفي هذا السياق، اعلنت الحكومة السورية أنها مستعدة للموافقة على تبادل للسجناء مع جماعات المعارضة المسلحة. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن مصدر رسمي أن الحكومة "تؤكد استعدادها لمبادلة مسجونين لديها بمختطفين لدى المجموعات الإرهابية رجالا ونساء وأطفالا مدنيين وعسكريين حرصاً على كل مواطن سوري مختطف في أي مكان".
"هيومان رايتس ووتش" على صعيد آخر، أعلنت منظمة "هيومان رايتس ووتش" التي تتخذ نيويورك مقراً لها ان قوات الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيميائية في مناطق كانت تسيطر عليها المعارضة في حلب خلال معارك لاستعادة السيطرة على المدينة أواخر العام الماضي. وجاء في تقرير للمنظمة نشر أمس ان "طائرات هليكوبتر تابعة للحكومة ألقت قنابل كلور في مناطق سكنية بحلب في ثماني مناسبات على الأقل بين 17 تشرين الثاني و13 كانون الاول 2016 مما أدى الى مقتل 9 مدنيين بينهم 4 أطفال واصابة نحو 200 آخرين".
وقال التقرير، الذي استند إلى مقابلات مع شهود وتحليل لمقاطع فيديو وصور وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، إن المنظمة لم تجد أدلة على تورط روسيا في الهجمات الكيميائية، لكنها أشارت إلى دور موسكو الرئيسي في مساعدة الحكومة على استعادة حلب. |