أرجأ رئيس الحكومة المصرية شريف اسماعيل عرض التعديل الوزاري المرتقب على البرلمان لتمريره، بعدما كان وعد بتقديمه أمس، وسط تصاعد الانتقادات لأداء الوزراء المصريين، إذ دعا تحالف «دعم مصر» الذي يمتلك الغالبية النيابية، إلى «جهد أكبر لاختيار أفضل الأشخاص لتطبيق أكثر السياسات التي تلائم الوضع الاقتصادي الحالي».
وكان من المفترض أن يصوت البرلمان المصري في جلسته العامة أمس، على التعديل الوزاري الذي يتوقع أن يطاول عشر حقائب تتركز بين الخدمية والاقتصادية، قبل أن يؤجل اسماعيل، في اللحظات الأخيرة، تقديم التعديل الوزاري إلى غد (الثلثاء). وكان رئيس الحكومة شكا في تصريحات سابقة من «كثرة الاعتذارات»، فيما علم أن الأجهزة الرقابية ومؤسسة الرئاسة عدّلت غير مرة على الأسماء التي اقترحها اسماعيل لشغل حقائب وزارية.
في موازاة ذلك، انتقد تحالف «دعم مصر» المحسوب على الأجهزة الرسمية، والذي يمتلك الغالبية النيابية، «تراجع مستوى الأداء الحكومي في ما يتعلق بالمستوى الخدمي والمعيشي للمواطنين، الأمر الذي يضع الجميع أمام واجب بذل أكبر جهد ممكن لاختيار أفضل الأشخاص لتطبيق أكثر سياسات تلائم الوضع الاقتصادي الحالي». وأكد في بيان أعقب اجتماعه مساء أول من أمس، أنه «سيراقب مستوى الأداء والسياسات الموضوعة لكل وزارة ومدى تلبيتها احتياجات المرحلة، مع التأكيد أن التعديل الوزاري الذي سيقدم لا بد أن يلبي تطلعات المستقبل». وأشار البيان إلى أن التحالف درس التقرير المقدم من الحكومة عن مؤشرات الأداء خلال الأشهر الستة الأولى للعام المالي الحالي، وحدد العديد من التحفظات على التقرير وما شهده من سلبيات عدة، خصوصاً في ملفي التعليم والصحة، لافتاً إلى أنه «لا يصادر حق الحكومة في تبديل من ترى لزوم استبداله من الوزراء لتنفيذ برنامجها الذي تحملت المسؤولية على أساسه، إلا أنه يؤكد ضرورة التدقيق في اختيار أفضل المرشحين للوزارات لضمان حسن تطبيق برنامج الحكومة الذي حازت، وفقاً له، ثقة البرلمان».
في غضون ذلك، أوصت لجنة القيم في البرلمان، في أعقاب اجتماعها أمس بإسقاط عضوية النائب محمد أنور السادات وحرمانه من حضور جلسات المجلس لنهاية دور الانعقاد. وأوضح أمين سر اللجنة النائب إيهاب الطماوي في بيان أن السادات أسندت إليه ثلاث وقائع، هي وضع توقيعات نواب على مشروع قانون من دون علمهم، وتسريب مشروع قانون، وإرسال معلومات إلى الاتحاد البرلماني الدولي ضد البرلمان، مشيراً إلى أن لجنة القيم أوصت بإسقاط عضوية السادات في واقعتيْ تزوير توقيعات النواب، وإرسال معلومات إلى الاتحاد البرلماني الدولي.
وإسقاط العضوية مرهون بموافقة ثلثي أعضاء المجلس بعد مناقشة تجرى في جلسة عامة، علنية أو سرية. من جانبه، أكد السادات لـ «الحياة» إنه لم يبلغ رسمياً بتوصية اللجنة، معتبراً أن «النية مبيتة لإطاحته من البرلمان». وأشار إلى أنه قدم إلى اللجنة خلال التحقيق معه المستندات التي تثبت أن كل الاتهامات الموجهة إليه لا أساس لها من الصحة، كما أنه طالب بإحالة الملف بكامله على النائب العام.
|