التاريخ: شباط ١٢, ٢٠١٧
المصدر: جريدة الحياة
المغرب يحقق في اتهام زعيم حزب للسلطات بالتحضير لـ «تصفيته»
أعلنت مصادر مغربية متطابقة أن القضاء المغربي سيجري تحقيقاً حول زعيم حزب الاستقلال حميد شباط بعد نشر مقال على الموقع الإلكتروني للحزب يلمح إلى أن السلطات ترغب في «تصفيته».

وذكر مصدر قريب من وزارة الداخلية أن الوزارة ارسلت أول من أمس، مذكرة إلى وزارة العدل تطلب منها فتح تحقيق حول شباط، زعيم الحزب التاريخي المنتمي إلى التيار المحافظ، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته الصحافة المحلية. وقال مصدر في وزارة العدل إنها استجابت للطلب.

وجاء في المقال الذي نُشر الأربعاء الماضي، وسرعان ما سُحب: «للأسف الذين يعتقدون أنهم يتحكمون باللعبة السياسية يعتبرون أن مرحلة التخلص من حميد شباط حانت، وهو ما يحيل على أساليب واد الشراط».

وندد بـ «الأشكال التي تكتسيها التصفية الجسدية والمعنوية والمجتمعية لشخص ما ابتداءً من التصفية الجسدية عن طريق واد الشراط»، في اشارة إلى منتجع شهد قتل اثنين من السياسيين خلال أسابيع في أواخر عام 2014، أحدهما بواسطة قطار والآخر غرقاً.

وغالباً ما يوصف شباط بأنه مثير للمشاكل في الحياة السياسية المغربية، وهو محور سجال حاد منذ تصريحاته المثيرة للجدل التي أدلى بها في أواخر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، حول «موريتانيا المغربية» التي أثارت احراجاً ديبلوماسيا بين نواكشوط والرباط، التي كانت تتفاوض حول عودتها إلى الاتحاد الأفريقي. كما أدت تصريحات شباط إلى أزمة مع موريتانيا، ناهيك عن تقويض موقف» حزب الاستقلال» في المفاوضات التي أجراها رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بن كيران لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة بعد الانتخابات الاشتراعية التي جرت في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي، والتي حلّ فيها الحزب ثالثاً.

وبدأ منذ تلك الفترة، استهداف شباط من داخل حزبه بدعم من شخصيات مهمة وتاريخية للحزب تطالب برحيله. كما انه يشكل ايضاً هدفاً لمقالات حول ثروته الشخصية وعقاراته وثروة عائلته.

ويقود شباط، النقابي السابق وعمدة فاس، منذ عام 2012 «حزب الاستقلال» بطل الاستقلال في مواجهة المستعمر الفرنسي.

والاستقلال حزب وطني محافظ، وكان متهماً في بعض الأحيان قبل أن تزعمه شباط بأن قيادته كانت حكراً على بعض العائلات الكبيرة من فاس.

وهيمن «الاستقلال» طويلاً على الحياة السياسة المغربية قبل بداية انحداره في عام 2011.