الجزائر - عاطف قدادرة انتقدت الجزائر بشدة أمس، تقريراً لبرلمانيين فرنسيين تحدث مطولاً عن الوضع الصحي للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ورؤساء دول في المنطقة. ورأت الجزائر أن «التقرير بُني على تكهنات»، منتقدةً أيضاً مسارعة وسائل إعلام جزائرية إلى نقل تصريحات «أشخاص معروفين أو مجهولين، ذوي غايات مغرضة».
وانتقدت وزارة الخارجية الجزائرية، وسائل إعلام بلادها بسبب نقلها معلومات وتقارير «يُزعم أنها أكاديمية» في إشارة إلى تناول لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي علاقات فرنسا بدول المغرب العربي، حيث استأثرت مسألة الوضع الصحي لرؤساء كل من الجزائر وتونس والمغرب على النقاش، وخرجت الجلسة باستنتاج أن الوضع في المغرب العربي هش لأن صحة حكامه هشة. واستند النواب الفرنسيون على تقرير حول العلاقات مع المغرب العربي، تضمن معلومات حساسة حول حكام المنطقة أعدّه النائبان غيي تييسي من «الحركة من أجل الجمهورية» وجان كالفاني من «الحزب الاشتراكي».
وأعربت وزارة الخارجية عن أسفها لقيام بعض الصحف المحلية بنقل «تصريحات منسوبة إلى أشخاص معروفين أو حتى مجهولين ودراسات يُزعم أنها أكاديمية ومواد إعلامية أخرى غايتها تضخيم التقييمات المغرضة حول الوضع في الجزائر وآفاقه». وأضافت الوزارة أنه «مهما كان مصدرها: فرنسا أو الولايات المتحدة أو أي بلد آخر ومهما كان طابعها: علمياً أو قائماً على تكهنات فإن علامات غياب الموضوعية والصور النمطية التي تحملها هذه المقالات المرسلة بكثرة لتزييف الواقع وآفاق الجزائر، لا يمكنها الصمود أمام أي تحليل مهما كان بسيطاً يبرز التاريخ البطولي للشعب الجزائري وتمسكه الثابت باستقلاله وبعدم التدخل في شؤونه الداخلية».
وترى وزارة الخارجية أن «هذا النوع من التعبير العلني عن آراء أجنبية ليس له بطبيعة الحال أي تأثير لا من حيث المضمون ولا من خلال البلد أو المؤسسة التي يحرص على إبداء انتسابه إليها ولا حتى من خلال التنكر للمواصفات الإيجابية والاستثنائية التي تتميز بها الجزائر من حيث الإنجازات الوطنية الملموسة أو الإسهامات الأكيدة في إحلال السلم والأمن الدوليين». |