التاريخ: شباط ٥, ٢٠١٧
المصدر: جريدة الحياة
بدء المرحلة الثالثة من معركة الرقة... و «فلتان أمني» في معقل «داعش»
أعلنت «قوات سورية الديموقراطية»، وهي تحالف فصائل عربية وكردية تدعمها واشنطن، السبت بدء المرحلة الثالثة من معركة طرد تنظيم «داعش» من مدينة الرقة، معقله الأبرز في سورية، في وقت عادت المياه في شكل جزئي إلى المدينة بعد انقطاعها جراء غارات من التحالف الدولي بقيادة أميركا. وأفيد بـ «فلتان أمني» في الرقة ما أدى إلى استياء بين المدنيين.

وأكدت «قوات سورية الديموقراطية» ضرورة تلقيها المزيد من الدعم من واشنطن لمحاربة التنظيم بعد حصولها للمرة الأولى على مدرعات أميركية.

وأعلنت «قوات سورية الديموقراطية» في بيان خلال مؤتمر صحافي في قرية العالية شمال مدينة الرقة: «نعلن عن بدء المرحلة الثالثة من عملية تحرير ريف ومدينة الرقة»، مشيرة إلى أن الحملة الجديدة «تستهدف تحرير الريف الشرقي للمحافظة».

وتخوض «قوات سورية الديموقراطية»، وعلى رأسها «وحدات حماية الشعب» الكردية، منذ الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) حملة «غضب الفرات» لطرد تنظيم «داعش» من الرقة.

وبعد تحرير عشرات القرى والبلدات في ريف الرقة الشمالي، أعلنت تلك القوات في العاشر من كانون الأول (ديسمبر) 2016 المرحلة الثانية من الحملة التي تركزت على الريف الغربي.

وتسعى «قوات سورية الديموقراطية» منذ أسابيع للتقدم نحو مدينة الطبقة وسد الفرات في ريف الرقة الغربي، وهي تبعد عنهما خمسة كيلومترات.

وقالت الناطقة باسم حملة «غضب الفرات» جيهان شيخ أحمد لوكالة فرانس برس في قرية العالية إن «750 عنصراً من المكون العربي في ريف الرقة انضموا إلى قوات سورية الديموقراطية، وقد تم تدريبهم وتسليحهم من جانب قوات التحالف الدولي».

وفي نهاية كانون الثاني، أعلنت واشنطن أنها سلمت للمرة الأولى مدرعات إلى الفصائل العربية ضمن «قوات سورية الديموقراطية».

وأكد المتحدث باسم «قوات سورية الديموقراطية» طلال سلو لـ «فرانس برس» السبت، أن «قوات التحالف العربي ضمن قواتنا زودت بعربات»، مشيراً إلى أن «العدد قليل جداً ونتمنى أن يتزايد هذا الدعم في الأيام المقبلة».

وإضافة إلى الغطاء الجوي، تدعم واشنطن «قوات سورية الديموقراطية» بالسلاح والذخيرة فضلاً عن مستشارين على الأرض.

وقالت القيادية في «قوات سورية الديموقراطية» روجدا فلات لـ «فرانس برس»: «يدعمنا التحالف الدولي في هذه المرحلة الثالثة»، موضحة أن «الأسلحة التي نحتاجها هي دبابات وأسلحة دوشكا ومدرعات». وأضافت: «هناك تأخير في وصول الأسلحة التي نحتاجها»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن «الدعم سيتضاعف خلال المراحل المقبلة».

وينضوي نحو ثلاثين ألف مقاتل في صفوف «قوات سورية الديموقراطية»، ثلثاهم من المقاتلين الأكراد. وتمكنت هذه القوات منذ تأسيسها في تشرين الأول (أكتوبر) 2015 من طرد المتطرفين من مناطق عدة في شمال وشمال شرقي سورية.

ويشكل دعم واشنطن لها مصدر قلق دائم بين الولايات المتحدة وتركيا، إذ تصنف الأخيرة «وحدات حماية الشعب» الكردية منظمة إرهابية. وتحرص واشنطن على التأكيد مراراً أنها تسلح المكون العربي لـ «قوات سورية الديموقراطية» وليس المكون الكردي.

إلى ذلك، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن ما لا يقل عن 6 من عناصر تنظيم «داعش» قتلوا في الضربات التي نفذتها طائرات التحالف الدولي أول من أمس على جسري الرقة القديم والجديد، حيث كان العناصر يعملون كحرس لبوابات الجسرين، اللذين يربطان بين ضفتي الفرات ويصلان مدينة الرقة بمناطق أخرى في محيطها، واللذين تعرضا لتدمير كبير أخرجهما عن العمل، الأمر الذي سيمنع الانتقال من وإلى مدينة الرقة وبقية المناطق في جنوب المدينة.

على صعيد متصل، قال «المرصد» إن نشطاءه رصدوا «عودة المياه إلى أجزاء واسعة من مدينة الرقة، فيما لم تصل حتى الآن إلى بقية المدينة، مع استمرار ورشات الصيانة في تنظيم «داعش» بعمليات إصلاح خطوط المياه التي تدمرت جراء القصف من طائرات التحالف الدولي أول من أمس على جسري الرقة الجديد والقديم واللذين يصلان بين المدينة وجنوبها».

وأشار إلى «تصاعد الاستياء في مدينة الرقة، نتيجة سوء الظروف الأمنية في المدينة التي يسيطر عليها تنظيم داعش وتعد معقله في سورية، وأن هذا الاستياء جاء كذلك مع تخوفات ظهرت لدى ساكني المدينة». وحصل «المرصد» على معلومات من عدد من المصادر «أن المدينة تشهد خلال الأيام والأسابيع الأخيرة عمليات سرقة وسطو يقوم بها مسلحون مجهولون، مستغلين الوضع الأمني المرتبك، وتخوف عناصر تنظيم داعش من الخروج ليلاً خشية استهدافهم من قبل طائرات التحالف الدولي، أو تنفيذ عمليات إنزال في المدينة». وأضاف: «حالات السرقة هذه التي ظهرت مؤخراً في المدينة لم تكن عابرة، وإنما استمرت مع استمرار الأوضاع على ما هي عليه، من دون حدوث أية تغييرات يقوم بها تنظيم «داعش» أو القائمون على المدينة لضبطها، وتعدى الأمر إلى تشابه ضحايا عمليات السرقة هذه»، حيث علم «المرصد السوري» أن «عمليات السرقة والسطو المسلح تطاول تجاراً معروفين في مدينة الرقة، كان آخرها عملية سرقة جرت يوم أمس لتاجر، جرى سلبه مجوهرات وأموال بقيمة تقارب 40 مليون ليرة سورية (الدولار الأميركي يساوي 500 ليرة)، فيما بلغت قيمة المسروقات من الضحايا، بحسب مصادر موثوقة، إضافة للذهب والمجوهرات عشرات ملايين الليرات السورية، في حين رجح أهالٍ السبب في استمرار الفلتان الأمني وظهور عمليات السرقة، هو قيام عناصر من تنظيم داعش لعمليات السرقة هذه التي تستهدف التجار، أو إرسال مجموعات للقيام بهذه السرقة، وعزا الأهالي السبب إلى عدم معرفة أية جهة سوى تنظيم «داعش» بقيمة الأموال المتواجدة لدى التجار وأصحاب الأموال في المدينة».

وكان «المرصد» قال إن طائرات يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي شنت «غارات على مناطق في قرية الكالطة بريف الرقة الشمالي، ترافق مع اشتباكات بين قوات سورية الديموقراطية وتنظيم «داعش»، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، كذلك قصفت الطائرات الحربية مناطق في جسر المغلة الواصل بين قريتي معدان والأحواس بريف الرقة الشرقي، وورود معلومات مؤكدة عن خروجه عن الخدمة وأضرار مادية في المنطقة».

أنباء عن دعم روسي للقوات النظامية قرب الباب

آخر تحديث: الأحد، ٥ فبراير/ شباط ٢٠١٧ (٠٠:٠٠ - بتوقيت غرينتش) لندن، أنقرة - «الحياة»، رويترز 
أفاد «المرصد السوري لحقوق الانسان» بأن روسيا دعمت القوات النظامية السورية و «حزب الله» في التقدم نحو مدينة الباب معقل «داعش» شمال حلب، بالتزامن مع تقدم فصائل «درع الفرات» التي يدعمها الجيش التركي نحو المدينة.

وكانت أنباء تحدثت عن «ضوء أخضر» روسي لتركيا للقيام بعملية «درع الفرات» وطرد «داعش» من منطقة بين الباب وحدود تركيا.

وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» إن الريف الجنوبي لمدينة الباب أكبر معاقل تنظيم «داعش» المتبقية في حلب «شهد معارك عنيفة بين عناصر التنظيم من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين مدعمة بقوات نخبة من حزب الله و3 كتائب من المدفعية والدبابات الروسية من جهة أخرى، مترافقة مع قصف مكثف من قبل الكتائب الروسية المساندة»، اذ «تمكنت قوات النظام وحزب الله من تحقيق تقدم والسيطرة على بلدة عران الواقعة في جنوب المدينة، وأيضاً من التقدم إلى شمالها، لتكون قوات النظام بذلك على مسافة نحو 4 كيلومترات من بلدة تادف وأقل من 6 كيلومترات عن مدينة الباب».

وجاء تقدم «قوات النظام والمسلحين الموالين من جنسيات سورية وغير سورية، مع المحاولات المتواصلة للقوات التركية وقوات «درع الفرات» لتحقيق تقدمين متزامنين من المحورين الجنوبي الغربي والجنوبي الشرقي لمدينة الباب، في سعي لقطع الطريق على تقدم قوات النظام نحو مدينة الباب وبلدة تادف، بقيادة مجموعات العميد سهيل الحسن الملقب بـالنمر».

وكانت القوات التركية، بحسب «المرصد»، فشلت مرات متكررة في تحقيق تقدم نحو مدينة الباب من المحاور الغربية والشمالية والشمالية الشرقية،» بالإضافة الى بدء القوات التركية بعملية قطع الطريق أمام قوات النظام المتقدمة نحو مدينة الباب بعملية عسكرية أطلقتها قوات النظام في محوري الباب الجنوبي والجنوبي الغربي». ووصلت خلالها إلى مسافة نحو كلومتر واحد عن المدينة من محوري تقدمها، كذلك أسفرت الضربات المكثفة من قبل القوات التركية وطائراتها على مناطق في مدينة الباب ومناطق أخرى في ريف حلب الشمالي الشرقي عن استشهاد شخص على الأقل وسقوط عدد من الجرحى، ليرتفع عدد الشهداء إلى 290 شهيداً مدنياً بينهم 59 طفلاً».

وكان الجيش التركي أعلن السبت إن تركيا استهدفت 59 موقعاً لتنظيم «داعش» وقتلت 51 من عناصره في شمال سورية في إطار توغلها في المنطقة. وطوقت قوات تركية مدينة الباب الخاضعة لسيطرة «داعش» منذ أسابيع في إطار عملية عسكرية مستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر.

وقال الجيش التركي إن أربعة من القتلى هم من القادة المحليين للتنظيم، مضيفاً أن طائراته دمرت 56 مبنى وثلاثة مراكز قيادة في الباب وبزاعة.

ونفذت قوات التحالف أيضاً ثماني ضربات جوية على منطقة الباب ودمرت موقعين دفاعيين وعربتين مدرعتين.