التاريخ: شباط ١, ٢٠١٧
المصدر: جريدة النهار اللبنانية
محادثات السلام السورية في 20 شباط و"سوريا الديموقراطية" تسلّمت مدرعات أميركية
حدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا أمس 20 شباط الجاري موعداً لإجراء محادثات السلام بين السوريين، محذراً أطراف المعارضة من أنه سيلجأ الى اختيار مفاوضيها إذا لم تتفق على وفد موحد.

وكان دو ميستورا التقى في جلسة مغلقة أعضاء مجلس الأمن لإطلاعهم على نتائج المحادثات التي أجريت في العاصمة القازاقية بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة في رعاية ثلاثية لروسيا وايران وتركيا. وأفاد ديبلوماسيون حضروا الجلسة أن المبعوث الخاص أبلغ المجتمعين أنه سيوجه الدعوات الى محادثات جنيف بدءاً من 8 شباط الجاري، على أن تبدأ المحادثات في 20 منه. ولم يذكر الجهات التي ستدعى الى هذه المحادثات، فضلاً عن روسيا وايران وتركيا، وهي الدول الراعية لوقف النار.

وخلال المناقشات تساءل المندوبان البريطاني ماثيو رايكروفت والفرنسي فرنسوا دولاتر عن "غياب التمثيل العربي في محادثات استانا، علماً أن الأزمة السورية تعني العرب أكثر من سواهم". وسارع نائب المندوب الروسي فلاديمير سافرونكوف الى الرد بحدة، رافضاً ما سماه "محاولات زرع الشقاق بين روسيا وأصدقائنا العرب".

الميدان
ميدانياً، قال تحالف "قوات سوريا الديموقراطية" الذي تدعمه الولايات المتحدة إنه يرى مؤشرات لتزايد الدعم الأميركي لحملته على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) المتشدد منذ وصول دونالد ترامب الى البيت الأبيض وهو تحول قد يزيد القلق التركي من نفوذ الأكراد في سوريا.

وأفاد مصدر عسكري كردي بشكل منفصل أن المرحلة المقبلة من حملة تشنها "قوات سوريا الديموقراطية" التي تضم "وحدات حماية الشعب" الكردية تهدف إلى عزل مدينة الرقة معقل التنظيم الجهادي نهائياً بما في ذلك قطع الطريق المؤدي إلى دير الزور.

وصرح الناطق باسم "قوات سوريا الديموقراطية" طلال سلو إن قوات الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة زودت التحالف السوري مركبات مدرعة للمرة الاولى منذ أربعة أو خمسة أيام. وعلى رغم أن عدد المركبات قليل، فانه وصف الخطوة بأنها تحول كبير على صعيد الدعم. ورفض ذكر عدد المركبات.

وقال: "سابقاً لم يكن يأتينا (الدعم) بهذا الشكل. كان يأتينا... أسلحة خفيفة وذخائر". وأضاف: "هناك بوادر دعم كامل من الأمريكان جديد أكثر من السابق لقواتنا."

وأشار الى أن المركبات ستستخدم في الحملة على "داعش" والتي تركزت منذ تشرين الثاني على مدينة الرقة وهي مركز عمليات التنظيم المتشدد في وسط سوريا.

واكد المسؤول العسكري الاميركي الكولونيل جون دوريان ان الولايات المتحدة سلمت للمرة الاولى مدرعات من نوع "اس يو في" الى التشكيلات العربية في "قوات سوريا الديموقراطية"، تنفيذاً لقرار اتخذته ادارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وقال ان تسليم المدرعات جاء "استنادا الى اذونات قائمة" وليس بناء على اذن جديد من ادارة ترامب، على نقيض ما أعلنته "قوات سوريا الديموقراطية".

المرحلة الثانية من الهجوم على "داعش" تستهدف قطع الطريق بين الرقة ودير الزور

أفاد مصدر عسكري كردي أمس أن المرحلة المقبلة من حملة تدعمها الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في سوريا تهدف إلى عزل مدينة الرقة نهائياً وقطع الطريق بينها وبين مناطق يسيطر عليها التنظيم المتشدد في محافظة دير الزور جنوبا.

وقال طالباً عدم ذكر اسمه: "المرحلة المقبلة من الحملة ضد الدولة الإسلامية في سوريا تهدف إلى عزل الرقة نهائياً عن محيطها الجغرافي. ومن أجل تنفيذ ذلك يجب الوصول إلى طريق الرقة - دير الزور. لكن هذه المهمة ستكون قاسية".

من جهة أخرى، كشف الناطق باسم "قوات سوريا الديموقراطية" طلال سلو ان "هناك تحضيراً لعمل جديد ستقوم به قوات سوريا الديموقراطية في اتجاه تنظيم داعش الإرهابي خلال أيام معدودة".

في غضون ذلك، قال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إنه عاود إسقاط الغذاء جواً لمساعدة 93,500 سوري في مدينة دير الزور السورية التي يحاصرها تنظيم "الدولة الإسلامية".

وكانت عملية إسقاط مساعدات جواً توقفت في 15 كانون الثاني بعدما قسم متشددو "داعش" المدينة المحاصرة قسمين واجتاحوا منطقة الإنزال التي استخدمت لمئة وسبع وسبعين عملية إسقاط مساعدات جواً منذ نيسان.

وأوضح برنامج الغذاء العالمي إن منطقة الإنزال الجديدة تستخدم الآن وقد تجدّد إسقاط الغذاء جوا في 29 كانون الثاني.
واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد عدداً من الصناعيين من دمشق وريفها ممن تضرروا خلال الأزمة وخسروا منشآتهم وعادوا إلى العمل ضمن ورش صغيرة.

وأوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" أن "الحديث دار حول المصاعب التي يواجهها الصناعيون السوريون في ظروف الأزمة والحلول التي يمكن وضعها لتجاوز هذه المصاعب مما يمكن أصحاب الصناعات من النهوض بصناعاتهم من جديد بما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد".

ورأى الأسد أن "إرادة الحياة عند السوريين هي أحد أهم عوامل صمود سوريا في وجه ما تتعرض له وأن الصناعيين السوريين الذين صمدوا وتابعوا أعمالهم على رغم الخسائر التي لحقت بهم هم مصدر فخر وحالة وطنية لأن الحرب التي تتعرض لها سوريا لم تقتصر على الجانب العسكري بل لها جوانب أخرى ضمنها الاقتصاد".