الأربعاء ٨ - ٧ - ٢٠٢٠
 
التاريخ: أيار ٢٨, ٢٠٢٠
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
العراق
بغداد تعد بتحقيق «نزيه» في انتهاكات بحق ناشطين
بغداد: فاضل النشمي
وعدت الحكومة العراقية بإجراء «تحقيق عادل ونزيه»، في التقرير الخاص لمكتب حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، عن حالات الاختطاف والاعتداء التي طالت متظاهرين وناشطين من جماعات الحراك الاحتجاجي، الذي انطلق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذهب ضحيتها مئات القتلى وآلاف الجرحى، نتيجة الاستخدام المفرط للقوة الذي اتبعته قوات أمنية وجهات مسلحة غامضة ضد المتظاهرين.

وكانت الحكومات المتعاقبة تلجأ غالباً إلى الطعن في المعلومات التي توردها تقارير المنظمات الدولية والحقوقية، حول حالة حقوق الإنسان في العراق. لكن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء قال، في بيان، أول من أمس، إن «الحكومة العراقية اطلعت على التقرير الخاص من مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العراق المعنون (حالات الاختطاف والتعذيب والاختفاء القسري في سياق التظاهرات في العراق: التحديث الثالث) الذي يغطي الفترة الممتدة من 1 أكتوبر 2019 ولغاية 21 مارس (آذار) 2020».

وأكدت الحكومة «حرصها والتزامها حقوق الإنسان وكرامته واحترام المواثيق الدولية، التي وقّع عليها العراق بهذا الخصوص، وفي هذا الإطار فإن الحكومة تجدد الالتزام بالتحقيق النزيه والمستقل في كل الأحداث المشار إليها في التقرير، وفق المنهاج الوزاري».

ونشرت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، السبت الماضي، تقريراً مفصلاً حول ملف المختطفين من المتظاهرين في العراق، وثقت فيه مقتل 490، وإصابة أكثر من 7 آلاف ناشط، إضافة إلى حالات اختفاء وتعذيب طالت ناشطين. وخلص إلى أن «استمرار غياب المساءلة حول هذه الأفعال لا يزال يسهم في تفشّي ظاهرة الإفلات من العقاب فيما يخص التقارير بشأن الانتهاكات والتجاوزات».

وكشف التقرير الأممي عن أن «عمليات الاختطاف والاختفاء وقعت في خضم العديد من الحوادث التي تنطوي على انتهاكات وتجاوزات إضافية استهدفت الناشطين والمتظاهرين، بما في ذلك عمليات القتل المتعمد وإطلاق النار وهجمات باستخدام السكاكين والتهديد والترهيب والاستخدام المفرط وغير القانوني للقوة في مواقع المظاهرات». وأشار إلى «تورط جهات مسلحة ذات مستويات عالية من التنظيم والموارد والإمكانيات» في الوقوف وراء الأعمال العدائية ضد المتظاهرين.

كما قدم التقرير نصائح وتوصيات إلى الحكومة العراقية لمعالجة ملف الانتهاكات، وضمنها «بذل جهود فورية للامتثال لالتزاماتها وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك بذل جميع الجهود للعثور على أولئك المتظاهرين والناشطين الذين لا يزالون في عداد المفقودين، وإجراءات فورية للتحقيق في جميع مزاعم حالات الاختطاف والاختفاء والتعذيب ومحاكمة المسؤولين عنها».

وكرر رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، أمس، مطالبه بمحاكمة قتلة المتظاهرين. وتساءل عبر تغريدة في «تويتر»: «أين المحكمة العلنية الخاصة بقتلة المتظاهرين وحماتهم؟ وأين وصل ملف تعويض ذوي الشهداء والمعوقين والجرحى؟». وأضاف: «لن نتراجع عن تحديد موعد واضح للانتخابات المبكرة النزيهة، وتعديل قانونها، ومفوضيتها الحالية لتكون مستقلة بعيداً عن المحاصصة»، ثم خاطب «الحكومة المؤقتة»، قائلاً: «نأمل ألا تكون الوعود كاذبة».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
العراق في عهد «انفلات السلاح» بعد واقعة «كتائب حزب الله»
بغداد وواشنطن و{التحالف الدولي»: مداهمة مقر «حزب الله» عراقية خالصة
الكاظمي: الهوية الوطنية مقدسة... وسنحارب الطائفية إلى حد تجريمها
العراق: قوات الأمن تداهم مقرا لفصيل مدعوم من إيران في بغداد
الكاظمي يسمّي وفده التفاوضي مع واشنطن
مقالات ذات صلة
المغامرة الشجاعة لمصطفى الكاظمي - حازم صاغية
هل أميركا صديقة الكاظمي؟ - روبرت فورد
العراق: تسوية على نار الوباء - سام منسى
مقتدى الصدر والمرأة... - حازم صاغية
عبد الكريم قاسم وطريق الوطنيّة الصعب في العراق - حازم صاغية
حقوق النشر ٢٠٢٠ . جميع الحقوق محفوظة