الجمعه ٣٠ - ١٠ - ٢٠٢٠
 
التاريخ: أيار ٤, ٢٠٢٠
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
الوباء يهدد بحرمان 15 مليون طفل شرق أوسطي من الحصول على لقاحات
لندن تخصص 400 مليون دولار للتحالف الدولي للقاحات والتحصين
لندن - دبي: «الشرق الأوسط»
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في بيان أمس من أن نحو 10 ملايين طفل دون الخامسة، وحوالي 4.5 مليون طفل دون الخامسة عشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باتوا معرضين لخطر عدم الحصول على لقاحات، بسبب تكريس العاملين في مجال الصحة جهودهم لمواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد.

وقالت المنظمة في بيانها إن «حملات التلقيح الخاصة في بعض بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توقفت بسبب تحويل العاملين في مجال الصحة إلى الاستجابة لأزمة فيروس كورونا المستجد». وأوضحت أنه «نتيجة لذلك، فإن واحداً من بين كل خمسة أطفال أو ما يصل عدده إلى 10 ملايين طفل دون سن الخمس سنوات باتوا معرضين لخطر عدم حصولهم على اللقاح ضد شلل الأطفال، وأن نحو 4.5 مليون طفل دون سن الـ15 معرضون لخطر عدم حصولهم على اللقاح ضد الحصبة». لكن المنظمة أكدت أنه «رغم تفشي جائحة كوفيد – 19، يستمر التلقيح الروتيني للأطفال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تطبيق التدابير الصحية والوقائية الصارمة».

ونقل البيان عن المدير الإقليمي لليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تيد شيبان، قوله إن «عملية تلقيح كل طفل ضد الأمراض الفتاكة، بما في ذلك شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا (مرض الخناق) والتهاب الكبد، هو أمر في غاية الأهمية». وأضاف أن «تلقيح الأطفال ممكن حتى أثناء كوفيد – 19، وذلك باستخدام التدابير الوقائية التي تحمي الطفل والأم والشخص الذي يزوّد اللقاح (...) من خلال الالتزام بعملية التعقيم، واستخدام أدوات الحماية الشخصية، بما في ذلك القفازات وأغطية الوجه والألبسة الطبية، وتجنب الاكتظاظ والالتزام بالتباعد الاجتماعي في مراكز الرعاية الصحية»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب شيبان، فإن «اليونيسيف وشركاءها تمكّنوا في العام الماضي من الوصول إلى حوالي 34 مليون طفل ممن تلقوا لقاحات منقذة للحياة، بما في ذلك الحصبة وشلل الأطفال، وذلك في جميع أنحاء المنطقة».

وأشار البيان إلى أن «اليونيسيف تمكنت منذ بداية هذا العام رغم التحديات والقيود المفروضة على الحركة وإغلاق الحدود والمجال الجوي في معظم بلدان المنطقة، من إحضار 17.5 مليون جرعة من اللقاحات إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». وأوضح أن «هناك المزيد من شحنات اللقاحات والإمدادات المنقذة للحياة هي الآن قيد الإعداد والتجهيز». وأكّدت المنظمة أنها «ستواصل دعم السلطات المختصة والعاملين في مجال الصحة لتسهيل حملات تلقيح الأطفال في جميع أنحاء المنطقة (...) وشراء وشحن اللقاحات بشكل خاص إلى البلدان التي أغلقت حدودها أو قامت بتعليق الرحلات الجوية (...) ورصد مخزون اللقاحات الموجود في داخل البلدان لتجنب انتهاء صلاحيتها، خاصة في البلدان التي علقت حملات التلقيح».

من جهة أخرى، قالت بريطانيا إنها ستقدّم دعماً جديداً للتحالف الدولي للقاحات والتحصين (غافي) يقدر بأكثر من 400 مليون دولار، وذلك للمساهمة في إنقاذ ملايين الأرواح في أشد دول العالم فقراً على مدى السنوات الخمس المقبلة، لا سيما في ظل جائحة كورونا التي تهدد الكثيرين منهم، والمساعدة في منع ومعالجة الأوبئة مستقبلاً. وذكر مركز الإعلام والتواصل الإقليمي، التابع للحكومة البريطانية ومقره دبي، أن الدعم الجديد الذي ستقدمه بريطانيا سيساهم في حماية ما يصل إلى 75 مليون طفل من الأمراض الفتاكة مثل الحصبة وشلل الأطفال والتيفوئيد، كما أنه سيساعد أشد دول العالم فقراً في مواجهة الحالات المتزايدة للإصابة بفيروس كورونا.

وأشار المركز إلى أن بريطانيا تعتبر أكبر داعم للتحالف الدولي للقاحات والتحصين، في وقت لا تزال أمراض يمكن الوقاية منها، مثل الحصبة وشلل الأطفال والتيفوئيد، تفتك بمئات الآلاف من الناس كل سنة، بالإضافة إلى كونها في طليعة الجهود الدولية لمواجهة جائحة كورونا، حيث يأتي هذا الإعلان من قبل الحكومة البريطانية قبيل قمة الاستجابة العالمية لفيروس كورونا التي ستشارك بريطانيا في استضافتها اليوم الاثنين 4 مايو (أيار) الجاري، وكذا القمة العالمية للقاحات التي يستضيفها رئيس الوزراء بوريس جونسون في 4 يونيو (حزيران) المقبل عبر الإنترنت.

وقالت آن - ماري تريفيليان وزيرة التنمية الدولية، في حديث للبرلمان إن «جائحة كورونا تظهر لنا الآن، وأكثر من أي وقت مضى، الدور الحيوي الذي تلعبه اللقاحات في حمايتنا جميعاً. وإننا بما نقدّمه من دعم لتحالف غافي، نساعد في وقف انتشار الأمراض المعدية، وإنقاذ ملايين الأرواح والحفاظ على بريطانيا آمنة». فيما وصفت روزي دياز، المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دعم بريطانيا لتحالف غافي بالحيوي، قائلة إنه سيساهم بشكل كبير في الجهود التي تهدف إلى منع ظهور موجات جديدة من فيروس كورونا في المستقبل، لا سيما عبر دعم الأنظمة الصحية في الدول التي هي بحاجة إلى ذلك، كما أن دعم تحالف «غافي» سيساعد في أن يكون أي لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، متوفراً للجميع دونما تمييز.

وبحسب المعلومات الصادرة أمس، قدّم الدكتور سيث بيركلي، الرئيس التنفيذي لتحالف غافي، شكره للشعب البريطاني. وقال إن «الاستثمار في تحالف غافي هو استثمار في عالم أكثر صحة وسلامة. فهذا التمويل لا يحمي مئات الملايين من الأطفال من الأمراض وحسب، بل يساعد أيضاً الأنظمة الصحية في جهود التصليح وإعادة البناء بعد أن تنقشع الآثار المدمِّرة لجائحة (كوفيد 19)، وهذا هو أفضل درع لنا ضد الأوبئة العالمية مستقبلاً التي، كما رأينا بوضوح تام في الشهور الأخيرة، لا تحترم أي حدود». يذكر أن تحالف غافي قد ساعد حتى الآن في تطعيم أكثر من 760 مليون طفل، وهو ما حال دون وفاة أكثر من 13 مليون شخص في العالم.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
نظرة سوداوية من صندوق النقد لاقتصادات الشرق الأوسط: الخليج الأكثر ضغوطاً... ولبنان ‏الأعلى خطراً
دراسة للإسكوا: 31 مليارديرًا عربيًا يملكون ما يعادل ثروة النصف الأفقر من سكان المنطقة
كيف دخل النفط عالم الخيال بـ37 دولارا تحت الصفر؟
منظمة الصحة العالمية تدعو إلى «التحرك الآن» في الشرق الأوسط لتجنب الفوضى
فرنسا تحرّك نادي الكبار لـ«هدنة عالمية»
مقالات ذات صلة
عن قطع الرؤوس في زمن «كورونا» - حسام عيتاني
كيف انقلبت الديمقراطية الليبرالية على نفسها
دونالد ترامب أو الكارثة الديمقراطية
تغيّر معنى القضيّة الفلسطينيّة: لمَ الاستغراب؟ - حازم صاغية
ثلاثية العجز العربي… التطرف الديني والاستبداد والطائفية - عمرو حمزاوي
حقوق النشر ٢٠٢٠ . جميع الحقوق محفوظة