السبت ٦ - ٦ - ٢٠٢٠
 
التاريخ: شباط ٢٥, ٢٠٢٠
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
المغرب
تجمع أحزاب يسارية يسيّر مظاهرة في المغرب
رئيس الحكومة يعلن قرب بدء تنزيل «اللاتمركز الإداري»
الدار البيضاء: «الشرق الأوسط»
خرج الآلاف في مدينة الدار البيضاء بالمغرب أمس احتجاجاً على الفوارق الاجتماعية، وللمطالبة بإطلاق سراح «المعتقلين السياسيين»، وتأسيس «ديمقراطية حقيقية». ونظمت المظاهرة «الجبهة الاجتماعية المغربية»، وهي تجمّع حديث النشأة يضم 4 أحزاب يسارية ونقابات على غرار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومنظمات مدنية مثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

وقال أحد أعضاء المكتب الوطني للجبهة، علي بوطوالة، لوكالة «الصحافة الفرنسية» إن «المظاهرة هي الأولى للجبهة الاجتماعية المغربية لرفض السياسات المناهضة للديمقراطية، والحيف الاجتماعي، ورفض تراجع حقوق الإنسان، ورفض السياسات التي قادت إلى تدهور المقدرة الشرائية».

ويحتج المتظاهرون بقوة على البطالة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع الخدمات العامة، مطالبين بـ«إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين»، خصوصاً معتقلي حراك الريف. وخفتت هذه الحركة الاجتماعية التي هزت شمال المغرب بين 2016 و2017 عقب موجة اعتقالات، تلتها أحكام قضائية مشدّدة في حقّ قادة الاحتجاج.

ونادى المتظاهرون «يحيا الزفزافي» و«كلنا الزفزافي»، في إشارة إلى قائد الحراك ناصر الزفزافي الذي حكم عليه عام 2018 بالسجن 20 عاماً، بتهمة «المشاركة في مؤامرة تمسّ أمن الدولة». ورفعوا أيضاً شعار «يحيا الشعب»، وهو عنوان أغنية راب حازت شعبية واسعة عقب إدانة أحد مؤلفيها بتهمة «إهانة الشرطة» في نهاية عام 2019.

وحمل المتظاهرون لافتات كبيرة وأعلاماً حمر قبل أن يتفرقوا. ونظّم الاحتجاج تزامناً مع ذكرى حركة 20 فبراير (شباط) الاحتجاجية التي هزت المغرب عام 2011، إبان فترة الاحتجاجات في العالم العربي. ووعد الملك محمد السادس قبل أشهر بصياغة «نموذج تنموي جديد» استجابة للفوارق الاجتماعية العميقة التي ثير سخطاً. وفيما يخص الحريات، تقدّر السلطة أنها نجحت في تحقيق انتقال ديمقراطي عقب 2011 بفضل الإصلاح الدستوري، وترفض النقد الذي يوجهه لها المدافعون عن حقوق الإنسان.

رئيس الحكومة يعلن قرب بدء تنزيل «اللاتمركز الإداري»
الأحد 23 فبراير 2020 
الرباط: «الشرق الأوسط»
د
عا سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إلى التسلح بالتواصل درءاً لما سماه «سوء الفهم والإشكالات السياسية أو الشخصية»، مؤكداً أن تحقيق مصلحة البلاد وتنميتها أمر يهم الجميع. كما أعلن بدء تنزيل اللاتمركز الإداري بعد 3 أسابيع. وأفاد العثماني في كلمة ألقاها خلال افتتاح اللقاء التواصلي بجهة كلميم واد نون، أمس، بأن الزيارات الحكومية للجهات تكون بغرض تفقد الأوراش التنموية على مستوى الجهة، سواء تلك التي تم الشروع في إنجازها، أو تلك التي توجد في طور الإعداد من أجل تسريع إطلاقها. وقال رئيس الحكومة مخاطباً منتخبي وممثلي المجتمع المدني بالجهة: «جئنا في هذه الزيارة التواصلية وكلنا آذان صاغية للتفاعل مع الإشكالات، التي تحتاج لحلول، ونعلم جيداً أنه رغم المشاريع التي أنجزت، أو تلك المبرمجة في جهة كلميم - واد نون، إلا أن تطلعات السكان وانتظارات المواطنين تبقى كثيرة، وتحتاج تفاعلاً مستمراً». كما أوضح العثماني، الذي ترأس وفداً وزارياً مهماً في زيارته للجهة الواقعة جنوب المملكة، أن المشاريع التنموية الطموحة التي عرفتها جهة كلميم - واد نون، أو تلك الموجودة في طريق الإنجاز، «سيكون لها تأثير إيجابي على الجهة وساكنيها في المستقبل المنظور». مشيراً إلى المكانة الخاصة التي تحتلها الجهة بفضل «إرثها الحضاري والتاريخي والوطني»، واعتبر أنها تبقى مؤهلة لتكون قاطرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بجنوب المملكة، وذلك بفضل استفادتها من البرنامج التنموي للأقاليم الجنوبية، وتخصيصها ببرنامج تنموي خاص، شكل موضوع اتفاقيات وقعت أمام الملك محمد السادس. واعتبر العثماني أن هذه الزيارات تروم دعم الجهات، وتفعيل ورش الجهوية المتقدمة، الذي قطعت فيه الحكومة أشواطاً مهمة، خصوصاً بعد إصدار النصوص التنظيمية ومصادقة جل مجالس الجهات على برامجها التنموية الجهوية، وهي تتطلع الآن لتفعيلها وتنزيلها من خلال التعاقد بين الدولة والجهات. كما أبرز رئيس الحكومة أهمية اعتماد ميثاق اللاتمركز الإداري، والتقدم الذي تحقق في تفعيله، ولا سيما بعد المصادقة على جميع التصاميم المديرية القطاعية، وجدولة التنزيل خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع وضع خارطة طريق لذلك، وتعديل النصوص القانونية الضرورية، ودعا القطاعات الحكومية للالتزام بما سطرته في تصاميمها المديرية.

في سياق ذلك، أشار العثماني إلى أن ميثاق اللاتمركز الإداري سيمكن المغرب من دعم وتقوية «الدينامية التنموية الوطنية التي تشهدها البلاد، من أجل الاستجابة لانتظارات الجهة وسكانها»، مقراً بوجود عدد من التحديات، التي تعيق مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وقال بهذا الخصوص: «سنعمل قريباً على بدء ورش اللاتمركز الإداري، الذي طال انتظاره، بنقل عدد من اختصاصات الإدارات المركزية لإدارات جهوية وإقليمية، وما يرافقها من نقل لموارد مالية وبشرية، مما يشكل نقلة مهمة في بنية الإدارة المغربية نحو تقريب عدد من القرارات للمواطنين».

وزاد العثماني مبيناً: «سنبدأ بعد 3 أسابيع الخطوات العملية، على أن يواكبها تطور تشريعي بأكثر من 60 مرسوماً، في تطور قانوني يهم الإدارة المغربية»، وذلك في إشارة إلى أن الحكومة عازمة على تسريع وتيرة تنزيل مشروع الجهوية المتقدمة.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
المغرب يتجه لاستخدام الذكاء الصناعي في قطاع العدل
حقوقيون مغاربة يشككون في سبب اعتقال الصحفي سليمان الريسوني
فرنسا ترى سيناريو سوريا يتكرر في ليبيا
توقيف «رجل سلطة» في المغرب بسبب جنازة خرقت الحجر الصحي
مشروع قانون حول شبكات التواصل يثير غضباً في المغرب
مقالات ذات صلة
الجميع مستاء وسؤال المستقبل مطروح على المغرب - انتصار فقير
عن أزمة النخب السياسية في خطاب العاهل المغربي - بشير عبد الفتاح
الحركات الاحتجاجية المُطالبة بالتنمية تُوحَّد بين البلدان المغاربية - رشيد خشانة
في الدولة الانفصاليّة - رشيد بوطيب
نقاش مغربي: ضرورة تخلّي الأحزاب عن نظرية "الانتقال الديموقراطي" - محمد جبرون
حقوق النشر ٢٠٢٠ . جميع الحقوق محفوظة