الثلثاء ٢٥ - ٢ - ٢٠٢٠
 
التاريخ: كانون ثاني ٢٣, ٢٠٢٠
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
سوريا
تحذيرات روسية من «تصعيد في إدلب بسيارات مفخخة»
موسكو: رائد جبر 
أكدت وزارة الخارجية الروسية، أن المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون سيقوم بزيارة، غداً (الجمعة)، إلى العاصمة الروسية، يجري خلالها محادثات مع وزيري الخارجية سيرغي لافروف، والدفاع سيرغي شويغو. ورجحت مصادر دبلوماسية أن يتركز البحث على ملف دفع عمل اللجنة الدستورية والوضع المتطور في منطقة شمال غربي سوريا.

ورغم أن موسكو لم تعلن مسبقاً عن تفاصيل الزيارة، فإن مصدراً في الخارجية الروسية قال لوكالة أنباء «سبوتنيك» الحكومية، إن جدول أعمال لافروف يتضمن عقد جولة محادثات الجمعة مع بيدرسون.

وكانت المتحدثة باسم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، جينيفر فينتون، أكدت من جانبها الأنباء حول الزيارة، ولفتت إلى أنها تأتي في إطار المشاورات التي يجريها بيدرسون قبل حلول موعد إدلائه بإحاطة في مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل.

وكان لافروف أعلن، في وقت سابق، أن تشكيل وإطلاق عمل اللجنة الدستورية يعد أبرز نتائج العام الماضي في سوريا، وزاد أن الأولوية حالياً تتركز على دفع عمل اللجنة، مشيراً إلى أن هذا الملف مطروح على جدول أعمال محادثاته مع المبعوث الدولي ومع الأطراف المؤثرة.

ويُنتظر أن يتم التركيز خلال المحادثات على الوضع الإنساني في سوريا، خصوصاً بعدما نجحت موسكو في تثبيت وجهة نظرها حول تمديد الآلية الدولية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا لمدة ستة شهور، بعدما كانت البلدان الغربية تأمل في تمديد لمدة سنة كاملة على غرار قرارات التمديد السابقة في السنوات الماضية.

وكانت روسيا عطلت صدور قرار في مجلس الأمن في هذا الشأن، لأنه تجاهل وجهة نظرها، ما اضطر عدداً من البلدان الغربية لإعادة طرح مشروح معدل في مجلس الأمن كرّس وجهة النظر التي نصّت أيضاً على تقليص منافذ دخول المساعدات الإنسانية من أربعة في السابق إلى معبرين فقط. ورغم ذلك، لم تحقق موسكو كل ما كانت تأمل به في هذا القرار الذي تجاهل شرطاً أساسياً لروسيا، وهو أن يتم حصر دخول المساعدات وتسليمها بالقنوات الحكومية السورية وحدها.

على صعيد آخر، برزت توقعات روسية بزيادة مستوى التصعيد في إدلب والمناطق المحيطة بها، وبالتوازي مع النقاشات الساخنة حول الملف الكيماوي، وتحذير روسيا المتكرر من احتمال أن يلجأ متطرفون إلى تنفيذ «استفزاز كيماوي» في إدلب لتوجيه الاتهام إلى الحكومة السورية والقوات الروسية، حذرت موسكو، أمس، من تحضيرات قالت إن الفصائل المتشددة تقوم بها لتنفيذ هجمات انتحارية باستخدام سيارات مفخخة في منطقة إدلب.

وقال رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا، اللواء يوري بورنيكوف، في إيجاز صحافي يومي، إن معطيات توفرت لدى الأجهزة الروسية حول «قيام الإرهابيين في سوريا بنقل (سيارات مفخخة) إلى محافظة إدلب، ما يدل على تحضير الجماعات المسلحة غير الشرعية لهجمات انتحارية».

وأفاد بورنيكوف بأنه «تم تلقي معلومات من مصادر محلية وسكان بلدات محافظة إدلب حول نقل 4 سيارات مفخخة من قبل الإرهابيين إلى مدينة معرة النعمان، وهذا يشير إلى أعداد الجماعات المسلحة غير القانونية للقيام بعمليات هجومية».

إلى ذلك نقلت صحيفة «روسيسكايا غازيتا» الحكومية الروسية تفاصيل حول هجمات تعرضت لها قاعدة «حميميم» باستخدام طائرات مسيرة من دون طيار أخيراً. وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت عن إحباط هجوم قبل يومين استخدمت فيها ثلاث طائرات مفخخة صغيرة الحجم (درونات).

وقالت الوزارة إن رادارات وسائل الدفاع الجوي الروسية التي تحمي قاعدة «حميميم» رصدت اقتراب 3 درونات من القاعدة، الأحد الماضي، وتصدّت لها الدفاعات الجوية، مؤكدة أنه جرى تدميرها على مسافة آمنة. ولم توقع خسائر بشرية ومادية لدى الجانب الروسي.

ونقلت الصحيفة عن متحدث عسكري أن «الإرهابيين ينفذون غارات كهذه كل شهر تقريباً»، لافتاً إلى أن الدور الأساسي في التصدي لهذه الهجمات يقع على منظومة «بانتسير - إس 1» المضادة للصواريخ والقذائف المدفعية، التي «أكدت أكثر من مرة فاعليتها في مكافحة (الدرونات)».

وأضاف المصدر أن تلك الفاعلية «لا تقتصر على القدرة على مواجهة أي عدد من (الدرونات) الموجهة، باعتبار أنها قادرة على التصدي لهجمات نشطة ومكثفة، وتأتي من أكثر من اتجاه واحد في الوقت ذاته. وأشار المصدر إلى أن «غالبية الغارات تأتي من اتجاه ريف إدلب».

وذكرت الصحيفة أن قاعدة «حميميم» تعرضت لسلسلة هجمات في العام الماضي، وقالت إن منظومات «بانتسير»، وهي صواريخ قصيرة المدى، نجحت في تدمير كل «الدرونات» المهاجمة باستخدام كمية محدودة من الذخائر تناسب عدد «الدرونات» المستخدمة. ونقلت عن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية أن وسائل الدفاع الجوي الروسية أسقطت في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) عام 2019 ما يزيد عن 60 «درون» تم إطلاقها على القاعدة الروسية. 


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
روسيا «تثبّت» بالنار خريطة انتشار النظام في إدلب
تركيا تعزز انتشارها في إدلب... وتتفادى استفزاز روسيا
الأمم المتحدة: المواجهات شمال غربي سوريا «بلغت مستوى مرعباً»
ثمانية رجال أعمال وكيانان إلى لائحة العقوبات الأوروبية ضد النظام السوري
غارات إسرائيلية تستهدف «تركة» قاسم سليماني في سوريا
مقالات ذات صلة
حدود الرهان على خلافات موسكو وأنقرة حول سوريا! - أكرم البني
أميركا لن تحل بالآمال الأزمة السورية - روبرت فورد
حقائق يؤكدها تسعير المعارك في إدلب! - أكرم البني
«رأس السنة» في إدلب! - حازم صاغية
ما قبل إعادة إعمار سوريا - فايز سارة
حقوق النشر ٢٠٢٠ . جميع الحقوق محفوظة