الثلثاء ٢٥ - ٢ - ٢٠٢٠
 
التاريخ: كانون ثاني ٧, ٢٠٢٠
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
تونس
«النهضة» التونسية تطالب بتعديلات في تشكيل الحكومة ولا تستبعد تأخير جلسة الثقة للحكومة
تونس: المنجي السعيداني
أكدت حركة «النهضة»، المتزعمة للمشهد السياسي في تونس، أن موعد التصويت على حكومة الحبيب الجملي ليس نهائياً، وأن إمكانية تغيير موعد جلسة الجمعة المقبلة واردة، في حال تواصل عدم الوضوح وسيطرت حالة من الضبابية على مواقف الأطراف الداعمة للحكومة المقترحة.

وفي هذا الشأن، قال بلقاسم حسن، عضو المكتب السياسي لـ«النهضة»، إنه من الممكن إجراء تغيير على الحكومة المقترحة دون تجاوز القانون، على حد تعبيره. وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن موعد الجلسة البرلمانية المخصصة لمنح الثقة لحكومة الجملي يمكن أن يطرأ عليه تعديل، إذ إن الآجال الدستورية محددة ليوم 14 يناير (كانون الثاني) الحالي كحد أقصى، وهو اليوم الذي يصادف مرور شهرين على التكليف الرئاسي للحبيب الجملي المقترح من قبل «النهضة».

وتجري «النهضة»، الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، سلسلة من المشاورات حالياً مع بقية الكتل البرلمانية، والشخصيات السياسية والاجتماعية المؤثرة، لضمان أوفر الحظوظ لحكومة الجملي المهددة بعدم منحها ثقة 109 أعضاء من البرلمان التونسي، على الأقل.

وخلافاً لتصريحات عدة تؤكد عدم دستورية التغيير على الحكومة إثر الإعلان عن تركيبتها وقبل عرضها على البرلمان، أكد حسن أن رئيس الحكومة المكلف يمكنه تغيير بعض الأسماء التي وردت بشأنها «احترازات أو انتقادات»، على أن يعيد القائمة الحكومية المقترحة من جديد إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي يرسلها بدوره إلى البرلمان، لتحديد موعد لجلسة برلمانية أخرى.

وتسعى «النهضة» إلى ضمان موافقة سياسية واسعة حول عدد من الأسماء التي اقترحها الحبيب الجملي، ورفضتها معظم الكتل البرلمانية، وشككت في استقلالية ونزاهة كثير من أعضائها. وتجد «النهضة» معارضة قوية من قبل الشخصية السياسية التي رشحتها لتشكيل الحكومة، إذ قال الجملي، في تعليقه على إمكانية إجراء تعديلات حكومية تسبق جلسة نيل الثقة في البرلمان، إن هذا الاحتمال غير وارد، ولا يمكن أن يحصل أي تغيير في الوزراء المقترحين إلا بعد المصادقة عليها من قبل البرلمان.

وكان عبد الكريم الهاروني، رئيس مجلس شورى «النهضة»، قد صرح بأن رئيس الحكومة المكلّف «خرج عن سياسية النهضة، لكنه لم يتمرد عليها»، بما يؤكد وجود خلافات بين الجملي ورئيس البرلمان راشد الغنوشي حول تركيبة الحكومة المقترحة. ودعا في مؤتمر صحافي عقده أول من أمس، إثر اجتماع للشورى لتحديد موقف «النهضة» من الحكومة المقترحة، إلى تقديم الدعم للجملي، رغم تسجيله بعض التحفظات على عدد من أعضاء حكومته المقترحة. وأضاف الهاروني أن مجلس شورى الحركة يدعو الكتل البرلمانية إلى منح الثقة للحكومة المقترحة على أساس برنامج يتأسس على محاربة الفساد والفقر والبطالة، على حد تعبيره.

وعملياً، لا تحظى حكومة الحبيب الجملي إلا بدعم من الكتلة البرلمانية لحركة النهضة (54 مقعداً) وحزب «قلب تونس» (38 مقعداً)، وهما مجتمعان لا يوفران سوى 92 صوتاً، وهذا العدد غير كاف لضمان الأغلبية المطلقة، المقدرة دستورياً بـ109 أصوات، وهي ما تزال بحاجة لـ17 صوتاً إضافياً، على الأقل.

«النهضة» تطالب بتعديلات في تشكيل الحكومة
أكدت أن الجملي «خرج عن سياسة الحركة لكن دون التمرد عليها»

الاثنين 06 يناير 2020
تونس: المنجي السعيداني

طالب حزب «حركة النهضة» التونسية، صاحب الغالبية في البرلمان التونسي، رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي بإدخال تعديلات على تشكيلته الحكومية قبل عرضها على البرلمان، وأكدت أنها ستصوّت لمنح الثقة لتلك الحكومة.

وأقر عبد الكريم الهاروني رئيس مجلس شورى «النهضة» بأن الجملي «خرج عن سياسة الحركة لكنه لم يتمرد عليها»، ما يؤكد وجود خلافات بين الجانبين. ودعا الهاروني في مؤتمر صحافي عقده أمس إثر اجتماع لمجلس الشورى، الكتل البرلمانية إلى منح الثقة للحكومة المقترحة على أساس برنامج يتأسس على محاربة الفساد والفقر والبطالة، رغم تسجيله تحفظات على عدد من أعضائها.

وبشأن التحفظات التي عبّر عنها عدد من أعضاء مجلس شورى «النهضة»، أوضح الهاروني أن الحركة ستتشاور مع الجملي لإدخال تعديلات على التركيبة الوزارية المقترحة قبل عرضها على البرلمان يوم الجمعة المقبل. ونفى أن تكون الحركة بصدد الضغط على الجملي أو مساومته، مشيرا إلى أن هدفها يتمثل في تقديم حكومة في أفضل وجه، وأن الحركة ستدعم الحكومة حتى في ظل عدم الاستجابة لمجمل تلك التحفظات.

وخلّف مقترح «النهضة» بشأن التحسينات المطلوب إجراؤها على الحكومة وعرضها على البرلمان، جدلاً سياسياً؛ إذ إن هذه الوضعية لم تطرح في السابق وهو ما تطلب اجتهادات مختلفة حول هذا التعديل بعد إعلان الجملي عن تلك التشكيلة الحكومية.

من ناحيته، أكد الجملي تمسّكه بتركيبة الحكومة التي اقترحها، معتبراً أنها «الأفضل والأكثر ملاءمة لمتطلبات المرحلة ولمعالجة مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية بالخصوص». وفي تعليقه على إمكانية إجراء تعديلات سابقة لجلسة نيل الثقة في البرلمان، قال إن هذا الإجراء لا يمكن أن يحصل إلا بعد المصادقة على التشكيلة من البرلمان.

في السياق ذاته، أكد رابح الخريفي أستاذ القانون أنه لا مانع من تغيير تشكيلة الحكومة المقترحة قبل عقد الجلسة البرلمانية، مضيفا أن النظام الداخلي للبرلمان التونسي يتيح لرئيس الحكومة إجراء تغيير جزئي أو كلي على تركيبة الحكومة شرط احترامه لمسألتين؛ الأولى تتعلق بإجبارية التعديل قبل الجلسة، والثانية ضرورة إحالة القائمة الجديدة على رئيس الدولة التي يرسلها بدوره من جديد إلى البرلمان.

وتخشى «النهضة» فشل حكومة الجملي في نيل ثقة البرلمان وحصولها على الأغلبية المطلقة المقدرة بـ109 أصوات. ورجّح منجي الرحوي النائب عن حزب «الوطنيين الديمقراطيين الموحد» اليساري أن يكون طلب تأخير جلسة منح الثقة للحكومة من قبل «النهضة» وأن تفضيل يوم الجمعة عوضاً عن يوم الثلاثاء ناجم عن عدم توفر النصاب الكافي من عدد النواب الذين سيصوتون للحكومة جراء الاختلاف الحاد حولها.

ويشترط حصول الحكومة المقترحة على الأغلبية المطلقة المقدرة بـ109 أصوات من إجمالي الأصوات البالغ 217، وهو رقم صعب المنال إذ إن معظم الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة امتنعت عن الانضمام إلى الائتلاف الحاكم الذي تتزعمه حركة النهضة، وهددت بسحب الدعم عنها.

وفي حال عدم حصول الحكومة الجديدة على ثقة البرلمان، فإن الفصل 89 من الدستور التونسي ينص على إجراء رئيس الجمهورية مشاورات جديدة في غضون عشرة أيام مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تونس تترقب جلسة برلمانية حاسمة للتصويت على الحكومة الجديدة
الرئيس التونسي يهدد بـ«حل البرلمان» إذا لم تنل حكومة الفخفاخ ثقته
«النهضة» التونسية تقرر عدم منح الثقة للحكومة المقبلة
الفخفاخ يقدم غداً حصيلة مشاورات تشكيل الحكومة إلى الرئيس التونسي
الغنوشي يقر بـ{فجوات اجتماعية عميقة} في تونس
مقالات ذات صلة
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
مخطط أم فشل؟ زيارة إلى تونس - إدوارد مورتيمر
ما يحدث في تونس - محمد بدرالدين زايد
الحدود التونسية - الليبية: بين الرغبة بالأمن والحقائق الاجتماعية - الاقتصادية
تونس والاستقرار الديموقراطي - رضوان زيادة
حقوق النشر ٢٠٢٠ . جميع الحقوق محفوظة