الثلثاء ١٢ - ١١ - ٢٠١٩
 
التاريخ: تشرين الثاني ٨, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
سوريا
مسؤول أميركي يندد بـ«تطهير عرقي» من جانب تركيا في سوريا
دوريات برية روسية تركية تنطلق اليوم شرق الفرات
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»
وجّه مسؤول أميركي كبير انتقاداً إلى إدارة الرئيس دونالد ترمب بسبب عدم بذلها جهوداً كافية لمنع هجوم تركيا في الأراضي السورية، الذي قال عنه إنه تسبب بـ«تطهير عرقي»، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس (الخميس).

وقالت «نيويورك تايمز» إنّها حصلت على مذكّرة داخليّة كتبها ويليام روبوك، نائب المبعوث الأميركي الخاصّ إلى التحالف ضدّ تنظيم «داعش»، أشار فيها إلى أنّ الولايات المتحدة «لم تُحاول» اتّخاذ تدابير أقوى لكبح الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان.

وانتقد روبوك «الجهود الحثيثة للتطهير العرقي» من جانب تركيا وحلفائها بحقّ الأكراد في سوريا، والتي «لا يُمكن تعريفها سوى بأنّها جرائم حرب أو تطهير عرقي»، وفقاً للصحيفة الأميركيّة.

وأضافت الصحيفة نقلاً عن المذكّرة: «يوماً ما، عندما يُكتَب التاريخ الدبلوماسي، سيتساءل المرء عمّا حدَث هنا، ولماذا لم يقُم المسؤولون بمزيد لمنع هذا، أو على الأقلّ (لماذا لم) يتحدّثوا بقوّة أكبر للوم تركيا على سلوكها».

من جهتها، رفضت المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة مورغن أورتيغاس القول، ما إذا كانت هذه «الاتّصالات الداخليّة الخاصّة المزعومة» صحيحة أم لا.

وصرّحت: «لقد أوضحنا أنّنا نختلف بشدّة مع قرار الرئيس إردوغان دخول سوريا، ولقد فعلنا كلّ شيء، باستثناء المواجهة العسكريّة، لمنع هذا».

وأضافت أنّ الولايات المتحدة أخذت على محمل الجدّ تقارير تُفيد بأنّ مقاتلين مدعومين من تركيا ارتكبوا انتهاكاتٍ، من بينها قتل مدنيين.

وقالت: «هذه الأسئلة لا تزال قائمة، وقد أثرنا القضيّة على أعلى المستويات في الدولة التركيّة».

ومن المقرر أن يجتمع الرئيسان التركي والأميركي في البيت الأبيض، الأربعاء، 13 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأتاح اتفاق مع روسيا، واتفاق آخر أبرم مع الولايات المتحدة في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، وقف الهجوم الذي باشرته تركيا مع فصائل سورية موالية لها في 9 أكتوبر ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرقي سوريا.

دوريات برية روسية تركية تنطلق اليوم شرق الفرات

أنقرة - موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»
بدأت القوات التركية والروسية، اليوم (الجمعة)، دورياتها البرية المشتركة الثالثة في شمال سورية. وقالت وزارة الدفاع التركية في تغريدة على تويتر، إن الدوريات تشمل مدينتي القامشلي والمالكية، شرق الفرات.

وأضافت الوزارة: «في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد الروسي في سوتشي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، بدأت الدوريات البرية المشتركة الثالثة بمشاركة العناصر العسكرية التركية والروسية وطائرات مسيرة في المنطقة»، كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

من جهة أخرى، أفادة وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء بأن موسكو نشرت طائرات مروحية عسكرية لتنفيذ الدوريات قرب الحدود السورية مع تركيا والمساعدة في حماية الشرطة العسكرية الروسية العاملة على الأرض.

ونقلت الوكالة عن الطيار العسكري الروسي ديمتري إيفانوف قوله إن موسكو ستنشر الطائرات على عدة طرق على ارتفاع يتراوح بين 50 و60 متراً. وأضاف أن المروحيات «ستنفذ طلعات يومية على كل طرق الدوريات».

أنقرة تشكك في انسحاب «الوحدات» الكردية من الشريط الحدودي
إردوغان بحث الأمر مع ترمب وينتظر بوتين


أنقرة: سعيد عبد الرازق
جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تأكيداته على أن عناصر «وحدات حماية الشعب» الكردية؛ أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» لم ينسحبوا من الأراضي السورية المتاخمة لحدود بلاده. وقال إنه بحث الأمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويرغب في بحثه أيضاً مع الروسي فلاديمير بوتين.

وقال إردوغان إن عملية «نبع السلام» العسكرية التركية، التي تتم بالمشاركة مع «الجيش الوطني السوري» ضد قوات «قسد» التي تقودها «الوحدات» الكردية، نجحت في تحقيق كامل أهدافها في ساحة المعارك والحوار، إلا إن «الوحدات» الكردية لم تنسحب من الحدود.

وأضاف أن مهلة الـ120 ساعة التي حددتها تركيا مع واشنطن انتهت دون انسحاب «الوحدات» الكردية، وأن بلاده ما زالت تنتظر جهود واشنطن لتطبيق الاتفاق معها بشأن سوريا الموقع في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتابع الرئيس التركي، في مؤتمر صحافي بأنقرة قبل مغادرته إلى المجر أمس (الخميس)، أنه سيناقش تنفيذ المذكرة الروسية - التركية، الموقعة في سوتشي في 22 أكتوبر بشأن سوريا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال: «انتهت فترة الـ150 ساعة التي حددها الاتفاق مع روسيا الاتحادية، لكن الإرهابيين (عناصر الوحدات الكردية) لم يغادروا هذه المنطقة. ما زالوا يهاجمون، والجيش الوطني السوري يرد عليهم. واليوم لديهم 11 قتيلاً. هل علينا أن نصمت؟... بالطبع سوف نرد على هذا ونكمله بنجاح... أرغب في مناقشة هذه المشكلة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».

وقال إردوغان إنه تحدث، مساء أول من أمس، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الوضع في شمال سوريا، وبحث الموضوع مع بوتين، موضحاً: «الإرهابيون لم ينسحبوا من شمال سوريا بشكل كامل رغم انتهاء المهلة، ومع ذلك ستستمر تركيا في التزامها بالمذكرة الروسية - التركية حول سوريا ولن تتراجع عنها، بل ستواصل تنفيذ متطلبات هذا الاتفاق».

وأعلنت موسكو أنها تنسق حالياً موعداً مناسباً لإجراء اتصال بين بوتين والرئيس التركي.

وقال إردوغان: «تركيا لن تنسى الذين قاموا بحماية الإرهابيين وأخذوا بالأحضان القتلة المأجورين ضدها»؛ في إشارة إلى الدعم الأميركي لـ«الوحدات» الكردية.

في السياق ذاته، أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية إضافية إلى وحداته العاملة على الحدود مع سوريا.

وبالتزامن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المبعوث الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، سيزور تركيا اليوم (الجمعة) لمدة يومين، لبحث الوضع في شمال سوريا ومحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي.

وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن جيفري سيزور مدينة إسطنبول والعاصمة أنقرة يومي الجمعة والسبت، لعقد لقاءات مع مسؤولين أتراك، وآخرين من المعارضة السورية. وإنه سيبحث مع مسؤولين أتراك رفيعي المستوى الوضع في شمال سوريا، ومحاربة تنظيم «داعش»، في إطار المصالح المشتركة.

كان جيفري زار أنقرة مع وفد أميركي رفيع المستوى لمباحثات مع الجانب التركي حول الوضع شرق الفرات، وتم بعدها التوصل لاتفاق على انسحاب القوات الأميركية من المنطقة الآمنة وسحب عناصر «الوحدات» الكردية من المنطقة.

إلى ذلك، تحقق الولايات المتحدة فيما إذا كانت تركيا قد انتهكت الاتفاقيات معها حول استخدام الأسلحة والمعدات التي قدمتها إليها، وما إذا كانت أنقرة قد نقلت هذه الأسلحة إلى وكلائها في سوريا.

وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن هذه المجموعات ربما ارتكبت جرائم حرب ضد الأكراد، كما تفيد تقارير بتوسيع تركيا عملياتها في سوريا بشكل كبير، مما يشكل انتهاكات خطيرة للاتفاقيات مع أنقرة، وفق شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وذكرت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اللفتنانت كولونيل كارلا غليسون أنه «تماشياً مع اتفاقيات مراقبة الاستخدام النهائي، فإن الولايات المتحدة تحقق دائماً في مزاعم ذات مصداقية فيما يتعلق بتركيا».

وقال مسؤول دفاعي أميركي آخر إن الحكومة تعتقد حالياً أن الادعاءات حول انتهاك تركيا اتفاقيات مراقبة الاستخدام النهائي للأسلحة «موثوق بها»، مما دفع البنتاغون إلى المراجعة.

وتابع: «تعمل الولايات المتحدة لضمان استخدام معدات الدفاع أميركية الأصل بالطريقة المقصودة والمتسقة مع الاتفاقية أو التراخيص التي نقلت بموجبها الأسلحة»، مضيفاً: «يجب أن يوافق متسلمو معدات الدفاع أميركية الأصل على إتاحة المواد اللازمة لمراقبة الاستخدام النهائي طوال عمر المعدات».

وقامت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بكتابة خطاب إلى وزير الخارجية، مايك بومبيو، أول من أمس، يسألون فيه عما إذا كانت تركيا قد انتهكت شروط اتفاق «وقف النار» في ضوء تقارير تفيد بأن الفصائل المدعومة من أنقرة وسعت نطاق هجومها على سوريا.

وكانت تركيا والإدارة الذاتية الكردية قد تبادلتا الاتهامات في وقت سابق، حول استخدام أسلحة محرمة دولياً بحق المدنيين في شمال سوريا حيث يتصارع الطرفان بمساندة قوات مسلحة محلية. وشدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في مقابلة مع «سي إن إن» الأميركية، أمس، على أن القوات التركية والفصائل الموالية لها لم تستخدم أي أسلحة محرمة في عملية «نبع السلام».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
توجه روسي لإقامة «قاعدة عسكرية جديدة» في القامشلي
إردوغان: سأبلغ ترمب بأن واشنطن لم تنفذ وعدها في سوريا
وفاة غامضة في إسطنبول لبريطاني أسس «الخوذ البيضاء»
رئيسة الهيئة التنفيذية لـ«مجلس سوريا الديمقراطية»: أميركا باقية وشجعتنا على التفاوض مع دمشق برعاية روسية
احتجاجات في ريف إدلب ضد «هيئة تحرير الشام»
مقالات ذات صلة
عن أسباب اضطراب السياسة الأميركية في سوريا - أكرم البني
العرب والكرد السوريون: لوم الضحية - حازم صاغية
لماذا أصبح حافظ الأسد «الرجل الذي لم يوقِّع»؟ - حازم صاغية
جنوب سوريا نموذج للحرب الجديدة في البلاد - شارلز ليستر
عن خلافات أهل الحكم في سوريا - أكرم البني
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة