الأربعاء ١٣ - ١١ - ٢٠١٩
 
التاريخ: تشرين الثاني ٢, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
العراق

الملف: فساد
مذكرات قبض واستقدام ضد 60 مسؤولاً عراقياً بينهم وزراء ونواب
بغداد: حمزة مصطفى
أعلنت هيئة النزاهة في العراق عن صدور أوامر قبض واستقدام بحقِّ نواب ومسؤولين محليين على خلفية تهم فساد وهدر بالمال العام، مبينة صدور أوامر استقدام بحقِّ وزير وخمسة نواب حاليين ووزيرين سابقين.

وقال بيان للهيئة، أمس، إن «دائرة التحقيقات في الهيئة كشفت أيضاً، في معرض حديثها عن حصيلة شهر أكتوبر (تشرين الأول) من أوامر الاستقدام والقبض، عن صدور أوامر استقدام بحق 38 عضو مجلس محافظة من الأعضاء الحاليين والسابقين»، مضيفة أنه صدر أمر استقدام بحق محافظ واحد واثنين بمنصب رئيس مجلس محافظة من الحاليين، فضلاً عن 6 مديرين عامين ووكيل وزير واحد.

وأكدت الهيئة «صدور أوامر قبض بحق محافظ ورئيس مجلس محافظة حاليين، و5 مديرين عامين». وفيما لم تفصح الهيئة عن أسماء المسؤولين المحالين إلى المحاكم أو بعض منهم بوصفهم لا يزالون متهمين، ولم تصدر بحقهم أحكام إدانة، قال رئيسها الأسبق موسى فرج، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «العبرة أولاً في تنفيذ مثل هذه المذكرات التي كانت قد سبق أن صدرت بحق مسؤولين كبار، بينهم وزراء يعودون إلى أول حكومة انتقالية بعد عام 2003، وهي حكومة الدكتور إياد علاوي».

وأضاف فرج أن «الإجراءات الخاصة بذلك لا تزال تأخذ طابعاً روتينياً لا ينسجم مع ما بات يطالب به الشارع، لا سيما أن العديد من هذه المذكرات سبق أن صدرت بحق بعض هؤلاء، لكنهم بسبب كونهم يعيشون في الخارج، فإن الأحكام التي تصدر عنهم، إما تكون مجرد أحكام غيابية، وبالتالي لا تأثير لها، أو أن الكثير منها تطال مخالفات إدارية لبعض متوسطي المسؤولين، بينما الملفات الكبرى لا تزال مغلقة، لا أحد يتحارش بها، رغم هذا الحراك الجماهيري الهائل». وأكد فرج أن «أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى كل هذا الفساد واسع النطاق في البلاد يعود إلى المحاصصة الطائفية والعرقية، التي جعلت الكتل تأتي بمسؤولين إلى أهم المفاصل في الدولة على أساس قاعدة الولاء، لا الكفاءة، وأنها تعمل على لملمة الملفات فيما بينها، وبالتالي لا يجري فتح كل الملفات بسبب التواطؤ والصفقات»، موضحاً أن «القرار الذي صدر مؤخراً عن المحكمة الاتحادية، وهو ملزم بعدم وجود نص دستوري يلزم التعيين، وفق مبدأ المحاصصة، يعني أنه أولاً قطع الطريق أمام أي محاولات من هذا النوع مستقبلاً، كما أنه يؤكد أن التعيينات التي يجري الآن التصويت عليها في مجلسي الوزراء والنواب، رغم المظاهرات والاحتجاجات ليست شرعية، حسب قرار المحكمة الاتحادية، كما أنه يعني أن كل التعيينات السابقة التي جرت على أساس المحاصصة ليست شرعية ولا قانونية».

كانت المحكمة الاتحادية أقرت مؤخراً عدم دستورية القرار التشريعي رقم 44 لسنة 2008، الذي شُرع لمحاصصة سياسية وحزبية. وفي بيان لها، قضت المحكمة الاتحادية بعدم توزيع المناصب على أساس المحاصصة، لعدم دستوريتها. وجاء قرار المحكمة الاتحادية في ظل تصاعد الحراك الجماهيري الأخير في العراق.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
العراق: لجنة حكومية للتحقيق في أنواع الغاز المسيل للدموع
احتجاجات العراق تتواصل رغم عنف السلطات وقيادات تنأى بنفسها عن «اتفاق» إنهاء الاحتجاجات
عبد المهدي يتعهد تعديلاً وزارياً شاملاً وإصلاحاً انتخابياً
قتلى وجرحى في محاولة لحصار احتجاجات بغداد
رحلة بحث عراقية عن جسر يؤدي إلى «إسقاط النظام»
مقالات ذات صلة
هل تتدخل إسرائيل ضد إيران في العراق؟ - شارلز ليستر
ما الذي يستطيعه عادل عبد المهدي؟ - حازم صاغية
بغداد - أربيل : العَودُ أحمدُ - شيرزاد اليزيدي
هل تضمد زيارة البابا جراح مسيحيي العراق؟ - جورج منصور
أربعة عقود على رحيل محمد شرارة: شاهَد الديكتاتورية ولم يشهد تفتت العراق - بلقيس شرارة
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة