السبت ١٤ - ١٢ - ٢٠١٩
 
التاريخ: تشرين الأول ٢٦, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
مصر
النواب المصري: قرار البرلمان الأوروبي عن حقوق الإنسان «غير مقبول»
القاهرة: وليد عبد الرحمن
رد مجلس النواب المصري (البرلمان) أمس، على قرار للبرلمان الأوروبي أدان فيه «ما وصفه بانتهاكات حقوقية بمصر». وأعلن مجلس النواب المصري «رفضه القرار باعتباره صادراً عن طرف غير ذي صفة للتعليق على هذه المسألة، ويمثل استمراراً لنهج (غير مقبول) من القرارات المشابهة التي لا يعيرها مجلس النواب، أو الشعب المصري أي اعتبار». كما أعلن النواب المصري «رفضه أي تدخل في الشأن الداخلي لمصر، وأي إساءة للسلطة القضائية المصرية»، مديناً «الروح الاستعلائية التي كشف عنها القرار، والتي لا تشجع على أي تفاعل أو حوار بناء».

وكان البرلمان الأوروبي قد أصدر قراراً «انتقد فيه توقيف نشطاء» على خلفية مظاهرات محدودة وقعت في سبتمبر (أيلول) الماضي بمصر، داعياً إلى «الإفراج الفوري عن جميع السجناء».

وقالت النائبة مارجريت عازر، وكيل لجنة «حقوق الإنسان» بمجلس النواب لـ«الشرق الأوسط»، إن «مثل هذه الادعاءات والاتهامات، لن تثني مصر عن المضي قدماً في طريق التنمية والتحول الديمقراطي المدعوم بإرادة شعبية، ورغبة حقيقية في تحقيق الاستقرار في مصر والمنطقة».

وأكد «النواب» المصري في بيان له أمس، أنه «لا يعلم من أين أعطى البرلمان الأوروبي نفسه الحق في تقييم الآخرين، بينما كان الأولى به أن يركز اهتمامه على دول الاتحاد الأوروبي، وما يشوب حالة حقوق الإنسان فيها لدى بعضها من نقائص، وما أكثرها، وهو ما ينبئ عن ازدواجية واضحة في النظر وانتقائية مقصودة في التعامل لتحقيق أغراض ليس لها أي علاقة بحقوق الإنسان»، على حد وصف البيان. وأدان مجلس النواب المصري بأشد العبارات «ما تضمنه القرار من مغالطات تجعله غير ذي قيمة، كما تجعله والعدم سواء... فمصر دولة كبيرة ومهمة ومؤثرة في محيطها الجغرافي والإقليمي، ولا يؤثر فيها مثل هذه البيانات المغلوطة غير الصحيحة».

بينما قال النائب علاء عابد، رئيس لجنة «حقوق الإنسان» بمجلس النواب المصري، إن «إجراءات التوقيف والاحتجاز في مصر تتم وفق الإجراءات القانونية، بتعاون كامل بين الشرطة المدنية والنيابة العامة، ولا توجد حالات احتجاز خارج إطار القانون».

وذكر «النواب» المصري في بيانه، أنه «كان يتوقع من البرلمان الأوروبي أن يكون عند مستوى المسؤولية التي تفرضها المصالح المشتركة والعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين الاتحاد الأوروبي ومصر، وأن يتبنى مدخلاً بناء لخلق أرضية مشتركة لحوار وتعاون مشترك يسمح بتحقيق أهداف الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر؛ إلا أن البرلمان الأوروبي اختار أن يسير في فلك أطراف - وصفها البيان بالمغرضة - هدفها تحقيق مصالح ضيقة، وتنفيذ مخططاتهم العدائية ضد الدولة المصرية».

وأعرب مجلس النواب المصري عن أسفه على أن «يصبح البرلمان الأوروبي مطية في أيدي عدد من الأطراف والمنظمات غير الحكومية ذات الأهداف - التي وصفها بالمشبوهة - والارتباط بتنظيمات إرهابية معروفة للجميع»، موضحاً أن «مصر سوف تستمر في جهودها الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان، ولن يثنيها عن ذلك أي أصوات مغرضة، وأنه من المعلوم أن مصر سوف تتقدم في الأسابيع القليلة المقبلة بتقريرها الوطني لجلسة الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان في جنيف».

وشدد «النواب» على أن «ما تقوم به مصر من إجراءات لتطوير حقوق الإنسان لم يكن يوماً مدفوعاً برأي هذا الطرف الأجنبي أو ذاك، وأن مصر ليست في حاجة إلى تقييم أو شهادة بحسن السير أو السلوك من جانب البرلمان الأوروبي»، موضحاً أن «ما تقوم به الدولة المصرية من خطوات إنما ينبع عن إرادة سياسية ووطنية أكيدة وقناعة ذاتية راسخة بأن حقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من عملية التنمية الشاملة؛ ولذا فإنها حريصة كل الحرص على تنفيذ التزاماتها الدولية بموجب الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان». في غضون ذلك، قال النائب عابد، إن «موقف البرلمان الأوروبي الأخير ينحاز بشكل مرفوض لمواقف بعض المنظمات الحقوقية التي أثبتت دوماً عداءها لاستقرار الأوضاع في مصر، من خلال إثارة العداء والكراهية وكتابة التقارير المليئة بالادعاءات التي لا تساندها حقائق». وسبق أن طالبت مصر، منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية بتوخي الدقة فيما تنشره من بيانات بشأن حقوق الإنسان في البلاد. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي اتهمت وزارة الخارجية المصرية المنظمة، بأنها «منحازة وتعبر عن مصالح جهات ودول معينة». ونفى عابد «صحة الأرقام التي ينشرها البرلمان الأوروبي عن المقبوض عليهم بتهم التعدي على الملكيات العامة والخاصة أثناء التظاهر غير القانوني بمصر». يشار إلى أن «النواب» المصري سبق أن شكل لجنة من أعضائه لزيارة السجون وأقسام الشرطة، ونقل صورة صحيحة من داخل السجون. وقالت النائبة عازر إن «اللجنة تزور السجون ولم ترصد أي تجاوزات». في حين قال مصدر أمني، إن «وزارة الداخلية المصرية عملت على تحسين أوضاع السجناء، في إطار احترام قيم وحقوق الإنسان، وارتقت بأوضاعهم الاجتماعية والثقافية والنفسية والصحية». وأول من أمس، زار وفد من «المجلس القومي لحقوق الإنسان» بمصر، سجني النساء بالقناطر والمرج العمومي. وتبادل أعضاء الوفد النقاش مع النزيلات حول أحوالهن المعيشية والرعاية المقدمة لهن. حيث أشدن بمستوى الرعاية، وحسن المعاملة. وقدم أعضاء الوفد، الشكر لوزارة الداخلية لاهتمامها بأوضاع النزلاء داخل السجون.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر يؤكدان مواصلة التعاون لتحقيق «الإخاء الإنساني»
عفو رئاسي مصري عن 333 سجيناً
البرلمان المصري يصوّت اليوم على إعلان حالة الطوارئ 3 أشهر
مصر: قانون «الأحوال الشخصية» ينذر بجدل بين البرلمان والأزهر
ممثلو 85 دولة يناقشون في القاهرة «إدارة الخلاف الفقهي» وتعزيز التعدد
مقالات ذات صلة
العمران وجغرافيا الديني والسياسي - مأمون فندي
دلالات التحاق الضباط السابقين بالتنظيمات الإرهابية المصرية - بشير عبدالفتاح
مئوية ثورة 1919 في مصر.. دروس ممتدة عبر الأجيال - محمد شومان
تحليل: هل تتخلّى تركيا عن "الإخوان المسلمين"؟
مئوية ثورة 1919 المصرية... شعب يطلب الاستقلال - خالد عزب
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة