الخميس ٢١ - ١١ - ٢٠١٩
 
التاريخ: تشرين الأول ١٦, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
سوريا
واشنطن تعتزم مواصلة التعاون مع الأكراد ضد «داعش»
الإدارة الذاتية الكردية: 275 ألف نازح جراء الهجوم التركي
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلن مسؤول كبير في البنتاغون أنّ الولايات المتحدة تريد مواصلة التعاون مع المقاتلين الأكراد في «قوات سوريا الديمقراطية» في الحرب ضد تنظيم «داعش»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المسؤول الكبير للصحافيين، طالباً عدم الكشف عن اسمه: «سنرى نوع الدعم الذي يمكننا الاستمرار في تقديمه لـ(قوات سوريا الديمقراطية) حتى إن لم تعد لدينا قوات في شمال سوريا».

ومنذ أسبوع يشنّ الجيش التركي هجوماً على «وحدات حماية الشعب»، العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، لإبعاد هذه الفصائل الكردية التي تعتبرها أنقرة تنظيمات إرهابية، عن الحدود الجنوبية لتركيا.

وفي ظل الهجوم التركي، أعلنت الولايات المتحدة سحب كل قواتها من شمال شرقي سوريا والبالغ عددها نحو ألف عسكري، والإبقاء بالمقابل على نحو 150 جندياً أميركياً ينتشرون في قاعدة التنف في جنوب سوريا على الحدود مع الأردن.

وقال المسؤول الكبير في البنتاغون: «سنحافظ على موقع التنف الذي سيسمح لنا على الأرجح بمواصلة هذه المهمة في الجنوب».

وأضاف: «(قوات سوريا الديمقراطية) كانت شريكاً مهماً، وأعتقد أنّهم أشاروا إلى استعدادهم لمواصلة القتال ضد تنظيم (داعش) في سوريا».

وتابع: «أعتقد أنه ستكون هناك محادثات حول الطريقة التي يمكننا من خلالها مساعدتهم على مواصلة القتال في سوريا».

وردّاً على سؤال عن انعدام ثقة المقاتلين الأكراد بالولايات المتحدة بعدما تركتهم بمواجهة مع تركيا، قال المسؤول في البنتاغون إنّ العلاقات بين الأكراد والجيش الأميركي لا تزال قوية بما يكفي لمواصلة التعاون بين الطرفين.

وأضاف: «ما زلنا نتواصل على مستوى عالٍ جداً وتربطهم علاقات قوية جداً بالجيش الأميركي. أعتقد أنه بإمكاننا الحفاظ على هذه العلاقة».

من جهتها، أعلنت الحكومة الكندية أنّها علّقت مؤقّتاً إصدار «تصاريح تصدير جديدة إلى تركيا»، لا سيّما تلك المتعلّقة بالمعدات العسكرية، وذلك ردّاً على الهجوم العسكري الذي تشنّه أنقرة ضد الأكراد في شمال سوريا.

وقالت وزارة الخارجية الكندية في بيان إنّ «كندا تدين بشدّة توغّل تركيا العسكري في سوريا».

وأضاف البيان أنّ «هذا العمل الأحادي الجانب يهدّد بتقويض استقرار منطقة هشّة أصلاً، ويفاقم الوضع الإنساني وينال من التقدّم الذي أحرزه التحالف الدولي ضدّ (داعش) والذي يضمّ تركيا».

وتابعت الخارجية الكندية في بيانها: «ندعو إلى حماية المدنيين وجميع الأطراف لاحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق».

وتابع البيان: «في ضوء هذه التطورات، علقت كندا مؤقّتاً إصدار تصاريح تصدير جديدة إلى تركيا».

وأثار الهجوم التركي على المقاتلين الأكراد في شمال سوريا والذي بدأ الأسبوع الماضي، إدانات دولية.

واتخذت دول غربية عدّة بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا، خطوة مماثلة.

وفي 2018. بلغت مبيعات الأسلحة الكندية إلى تركيا ما يقرب من 116 مليون دولار كندي (80 مليون يورو)، وفقاً لوزارة الخارجية الكندية.

الإدارة الذاتية الكردية: 275 ألف نازح جراء الهجوم التركي
حذرت من التداعيات الإنسانية بعد سحب منظمات إغاثة دولية موظفيها من شمال شرقي سوريا


بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
أكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن الأوضاع الإنسانية في مناطقها تشهد تدهوراً شديداً، وسط انقطاع تام للمساعدات ونزوح أكثر من 275 ألف شخص.

وقال الإدارة، التي يقودها الأكراد، في بيان، «بعد مرور سبعة أيام على بدء العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، ازدادت الأوضاع الإنسانية التي يتعرض لها أهلنا النازحون من المناطق التي طالها العدوان سوءاً، وسط انقطاع تام للمساعدات الإنسانية وقيام جميع المنظمات الدولية بإيقاف عملها، وسحب موظفيها من مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا».

وأشارت إلى أن «عدد النازحين بسبب العدوان التركي وصل إلى أكثر من 275 ألف نازح، بينهم 70 ألف طفل، إضافة للعديد من المصابين والجرحى دون توفر الرعاية والتجهيزات الطبية والدوائية اللازمة بعد توقف معظم المراكز الطبية عن العمل».

ووجهت الإدارة نداءً إنسانياً عاجلاً لمنظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي، للتدخل السريع وتقديم المساعدات الطبية واللوجستية والمساعدات الإنسانية للنازحين لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية التي سببتها العملية التركية.

وتنفذ تركيا منذ الأربعاء الماضي عملية عسكرية في شمال شرقي سوريا ضد المقاتلين الأكراد الذين كانوا مدعومين من الغرب، وكانوا في طليعة المعارك ضد تنظيم «داعش».

وتصف أنقرة، «وحدات حماية الشعب» الكردية، بـ«الإرهابية»، باعتبارها امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» الذي يخوض حركة تمرد دامية في تركيا منذ عقود.

ضباط أميركيون غاضبون من موقف «ترمب» تجاه الهجوم التركي: «لقد خُنا الأكراد»

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»
أكدت مجموعة كبيرة من الجنود والمسؤولين العسكريين ومسؤولي الدفاع الأميركيين على شعورهم العميق بالإحباط والغضب من رفض إدارة ترمب دعم الأكراد السوريين، أو التدخل للحيلولة دون بدء الهجوم التركي على شمال شرقي سوريا، بحسب ما نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وتحدث كثير من مسؤولي الجيش والدفاع الأميركيين، بما في ذلك أفراد مشاركون في العمليات داخل سوريا، عن استيائهم من الطريقة التي تعاملت بها إدارة ترمب مع الأكراد السوريين.

وكانت الولايات المتحدة قد سحبت 1000 جندي من شمال سوريا، بعدما أعلنت تركيا عن بدء قواتها والفصائل السورية الموالية لها عملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد.

وقال مسؤول أميركي إن بعض كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين غاضبون من الطريقة التي عومل بها الأكراد بالنظر إلى دورهم في مساعدة الولايات المتحدة في قتال «داعش».

وتحدث مسؤول آخر بوزارة الدفاع الأميركية حول فشل ترمب في معارضة الغزو بقوة أو فعل أي شيء لوقف الهجمات على الأكراد، موضحاً أن هذا الموقف كان رسالة من ترمب لتركيا بمنحها الضوء الأخضر لتنفيذ الهجوم العسكري، مخالفاً الموقف العلني للإدارة الأميركية بمعارضتها العملية.

وأكد مسؤول عسكري رفيع الشأن، وأحد المُشاركين مع القوات الأميركية في العمليات السورية، إنه «يشعر بالخجل» من تصرفات بلاده فيما يتعلق بالقوات الديمقراطية السورية التي يقودها الأكراد، قائلاً إن الولايات المتحدة فشلت في الدفاع عن حليفتها التي كانت ذات يوم تدعمها في الحرب ضد تنظيم «داعش».

وكشف عن احتمالية انعكاس هذا الموقف الأميركي على تعزيز مخاوف حلفاء وشركاء واشنطن من أنهم لن يثقوا في الولايات المتحدة في المستقبل، قائلاً: «الأكراد فعلوا كل ما طلبنا منهم القيام به؛ وبعد ذلك تخلينا عنهم. لقد خُنا الأكراد».

وندّد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر من جهته، أمس الأول (الاثنين)، بالعملية التركية، معتبراً أنها «غير مقبولة». وأكد أنها أدت إلى «إطلاق سراح كثير من المحتجزين الأجانب» من تنظيم «داعش».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
قتلى بينهم مقاتلون أجانب بغارات إسرائيلية «واسعة» على مواقع إيرانية وسورية
أنقرة تطالب موسكو بوقف هجمات دمشق في إدلب
«هيئة تحرير الشام» تقيل «حكومة الانقاذ» بعد احتجاجات في إدلب
معارضون سوريون يتداولون فيديو لحرق شاب قرب حمص
الأسد يهدد واشنطن بـ«سيناريو العراق» شرق سوريا
مقالات ذات صلة
السبب الحقيقي لسيطرة أميركا على النفط السوري - روبرت فورد
عن أسباب اضطراب السياسة الأميركية في سوريا - أكرم البني
العرب والكرد السوريون: لوم الضحية - حازم صاغية
لماذا أصبح حافظ الأسد «الرجل الذي لم يوقِّع»؟ - حازم صاغية
جنوب سوريا نموذج للحرب الجديدة في البلاد - شارلز ليستر
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة