الخميس ٢٤ - ١٠ - ٢٠١٩
 
التاريخ: أيلول ١٦, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
الاردن
إسرائيل ترضخ للطلب الأردني وتعيد الباقورة والغمر بعد شهرين
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
صرح وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، بأن منطقتي الباقورة والغمر، اللتين تدير شؤونهما إسرائيل منذ سنة 1926 ستعادان إلى الأردن، مع انتهاء موعد اتفاقية الضمان، في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم.
وأضاف، خلال حديث مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن هذه الأراضي تعتبر أردنية. وفي اتفاقية السلام بين البلدين، التي أبرمت ووقعت في سنة 1994، اعترفت إسرائيل بالسيادة الأردنية عليها ووافق الأردن على إبقائها بأيدي المزارعين الإسرائيليين لمدة 25 سنة أخرى. وفي 26 من أكتوبر القادم، تنتهي هذه المدة. وعلق وزير الطاقة: «بما أن الأردن يطالب باستعادتها ولا يريد تجديد الاتفاقية معنا، فإننا سنعيدها لأصحابها».

وقد أثار هذا التصريح موجة استنكار وانتقادات لاذعة خصوصاً من المزارعين المسيطرين في المنطقة. فاعتبره عيدان غرينباوم، «خنوعاً واستسلاماً». وادعى أن هذه الأرض يهودية اقتناها اليهود بالمال في سنة 1926 ولا يحق لأحد دخولها غيرهم. «حتى لو كانت جزءا من المملكة الأردنية. ودعا حكومة بنيامين نتنياهو إلى التفاوض مع الحكومة الأردنية لتمديد عقد الإيجار من جديد لفترة طويلة. وقال تسفي هاوزر من حزب «كحول لفان» المعارض، إن نتنياهو مشغول في الانتخابات ولا تهمه مصلحة المواطنين، لا المزارعين ولا غيرهم. وأضاف: «عندما يقرر نتنياهو أنه سوف يضم غور الأردن وشمال البحر الميت، يفكر حضرته في الأصوات، ولا يفكر بالمزارعين. لكن عليه أن يعرف أنه فيما لو أراد الأردنيون أن يؤجرونا الأرض لربع قرن آخر تأتي حكومتنا وتعلن ضم مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت وغيرهما، فمن الطبيعي ألا يوافق الأردن على إبقائنا في نهرايم (اسم «الباقورة» بالعبرية).

يذكر أن «الباقورة» منطقة زراعية خصبة وسياحية مميزة تقع شرق نهر الأردن وشمال الأغوار. مساحتها نحو ستة آلاف دونم. توجد عليها منذ سنة 1926 مروحيات لصنع الطاقة الكهربائية ومزارع رحبة يديرها إسرائيليون. في سنة 1950 احتلت إسرائيل المنطقة، وفي سنة 1994، استردها الأردن بموجب اتفاقية السلام بين البلدين. أما الغمر، فهي منطقة حدودية أردنية تقع ضمن محافظة العقبة (جنوب)، وتبلغ مساحتها نحو 4 كيلومترات مربعة احتلتها إسرائيل خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وتؤكد معاهدة السلام بين البلدين على سيادة الأردن على هاتين المنطقتين. ويشرف حالياً الجيش الأردني عليهما. ويدخل المزارعون الإسرائيليون ويخرجون من المنطقتين من خلال نقاط عسكرية أردنية وبالتنسيق بين الجانبين الأردني والإسرائيلي بعد حصولهم على تصاريح أمنية. ومنذ توقيع اتفاقية السلام بين الطرفين، تعهد الأردن بأن «يمنح دون استيفاء رسوم، حرية غير مقيدة لمستعملي الأرض (الإسرائيليين) أو ضيوفهم أو مستخدميهم، بالدخول إليها والخروج منها واستعمالها والحركة ضمن حدودها، وأن يسمح لمستعملي الأراضي بالتخلي بحرية عن حقوقهم باستعمال الأرض وفق القانون الأردني المعمول به»، و«ألا يطبق تشريعاته الجمركية» عليهم وألا يفرض ضرائب تمييزية أو رسوماً تمييزية على الأرض أو الأنشطة ضمنها».

ولكن، قبل 9 شهور أعلن العاهل الأردني، الملك عبد الله، أن الاتفاقية حول هذه الأراضي لن تجدد والأرض ستعود لأصحابها. وقد حاولت إسرائيل بشتى الطرق ثني الأردن عن قراره، ولم تفلح. فتقرر الرضوخ لإرادته.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
الحكومة الأردنية تتوصل لاتفاق مع النقابة لإنهاء إضراب المعلمين
إضراب المعلمين يهدد مصير الحكومة الأردنية
المحكمة الإدارية الأردنية تقرر وقف إضراب المعلمين
الأردن: استئناف جولات حوار جديدة بين نقابة المعلمين والحكومة مع تواصل الإضراب
تجدد الاحتجاجات في الرمثا الأردنية وتصعيد بأعمال العنف
مقالات ذات صلة
انتفاضة نيسان 1989: أين كنا وكيف أصبحنا ؟
حقوق المراة الاردنية 2019 - سليمان صويص
يوميات حياة تشهق أنفاسها في البحر الميت - موسى برهومة
الشعوب تخون أيضاً وتنسى آلام الضحايا - موسى برهومة
عن أيلول «الأسود» وأيامنا الأشدّ سواداً موسى برهومة
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة