الأثنين ٢٣ - ٩ - ٢٠١٩
 
التاريخ: أيلول ١, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
لبنان
إعلان نصر الله تغيير «قواعد الاشتباك» يطرح مصير القرار 1701
بيروت: يوسف دياب
شكّل الاعتداء الإسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية، نقطة تحوّل في مسار الصراع بين «حزب الله» وإسرائيل، وبدّل «قواعد الاشتباك» المعتمدة منذ 14 أغسطس (آب) 2006، التي أرساها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701؛ خصوصاً بعد إعلان أمين عام الحزب حسن نصر الله تغيير قواعد اللعبة، وهدّد بالردّ على الاعتداء الإسرائيلي من داخل لبنان، وفي المكان الذي يختاره، وهو ما يطرح مصير القرار 1701 وجدوى استمراره، في وقت أعلنت القيادات اللبنانية تمسّكها بهذا القرار، وتطبيقه بالتعاون بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان.

وأوضح مصدر في «تيّار المستقبل»، الذي يقوده رئيس الحكومة سعد الحريري، لـ«الشرق الأوسط»، أن الأخير «بدأ جولة اتصالات داخلية وخارجية لاحتواء ما حصل، وتحميل إسرائيل مسؤولية الاعتداء على السيادة اللبنانية، وهذا ما أبلغه صراحة إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو»، مؤكداً أن «لبنان يلتزم اليوم بالقرار 1701 أكثر من أي وقت مضى»، وهو العنوان الذي حملته الشكوى التي تم تقديمها إلى مجلس الأمن الدولي.

ويحمّل «حزب الله»، الجانب الإسرائيلي، مسؤولية ما آلت إليه الأمور، وأكد مصدر مقرّب من الحزب لـ«الشرق الأوسط»، أن «القرار 1701 يخترق منذ عام 2006 من قبل العدو الإسرائيلي». وأكد أن «كلام نصر الله واضح لجهة تغيير قواعد الاشتباك، وحقّه في الردّ على العدوان من أي منطقة لبنانية، سواء عبر الخطّ الأزرق أو من داخل مزارع شبعا المحتلة أو من البحر». ورأى المصدر المقرب من الحزب أن «لا قيمة لأي قرار دولي إذا لم يحمِ السيادة اللبنانية ويحمِ المواطنين اللبنانيين من خطر العدوان الإسرائيلي». ولم يكن الخرق الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية حالة فريدة، حيث أوضح الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خالد حمادة لـ«الشرق الأوسط»، أن «القرار 1701 لم يكن محصناً منذ عام 2006، ويجري اختراقه بشكل يومي، سواء من إسرائيل بواسطة اعتداءاتها الجوية والبحرية على السيادة اللبنانية، أو من قبل (حزب الله)، وادعائه أنه وحده الموكل بمهمة الدفاع عن لبنان». وقال: «خرق القرار 1701 مجدداً، لا ينتظر الردّ العسكري من (أمين عام حزب الله) حسن نصر الله على عملية الضاحية الجنوبية، بل بحديثه الدائم عن وجوده العسكري على الحدود».

ويقلل المتابعون لتطورات هذه الأحداث من قيمة تهديدات نصر الله بردّ قاسٍ على إسرائيل، طالما أن الراعي الرسمي لـ«حزب الله» لا يرغب في ردّ كبير قد يدفع إلى حرب غير محسوبة، ويقول العميد حمادة «تهديدات نصر الله سمعناها كثيراً، لكنّ قرار الردّ يتخذ في طهران، وأعتقد أن إيران ليست الآن في وارد اتخاذ مثل هذا القرار، لأنها مأزومة أمام المجتمع الدولي وأمام الاتحاد الأوروبي بسبب العقوبات». ورأى أنه «عندما تضمّ إسرائيل الساحة اللبنانية إلى الساحات الأخرى التي تستبيحها في سوريا عبر قصفها المتكرر لمواقع (الحرس الثوري)، وفي العراق عبر استهداف (الحشد الشعبي) بعمليات غامضة، تريد اختبار جهوزية نصر الله وإيران للردّ، وجهوزيتهما لأي حرب محتملة»، معتبراً أن إيران «تميل إلى استيعاب هذه الضربات وليس للتصعيد».

وأضاف العميد حمادة: «نصر الله قال إنه سيتصدّى للطائرات المسيّرة الإسرائيلية، فردت عليه تل أبيب بإرسال ثلاث طائرات مسيّرة ضربت قواعد الجبهة الشعبية الفلسطينية - القيادة العامة (حليفة دمشق وطهران) في بلدة قوسايا في البقاع اللبناني، وفي المنطقة التي تعدّ ممراً إلزامياً لدخول سلاح (حزب الله) ومقاتليه إلى الداخل السوري»،.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
واشنطن ترفض منح تأشيرة دخول لوزير الصحة اللبناني
الحريري يعلق العمل في تلفزيون المستقبل لأسباب مادية
دعم مالي سعودي للبنان يواكب انطلاق "سيدر"
المحكمة الدولية تتهم قيادياً في «حزب الله» باغتيال حاوي ومحاولة قتل حمادة والمر
تضامُن مع صحيفة لبنانية لوحقت لانتقادها نفوذ إيران
مقالات ذات صلة
هل على لبنان أن يخوض حرباً من أجل فك الحصار عن إيران؟ - حارث سليمان
عثمانيون وفينيقيون: تأسيس الأوطان وتفكيكها - حازم صاغية
لبنان: فينيقي... عثماني أم عربي؟ - حسام عيتاني
الحذر الإسرائيلي من شبح التسوية - سام منسى
أين تقف حدود الخنق الأميركي لـ"حزب الله"؟ - سابين عويس
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة