الأثنين ٢٣ - ٩ - ٢٠١٩
 
التاريخ: أيلول ١, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
مصر
مصر: لائحة جديدة للإعلام بموازاة تطبيق «ضوابط» على البرامج
القاهرة: فتحية الدخاخني
في الوقت الذي أصدرت فيه الحكومة المصرية، أمس، اللائحة التنفيذية لقانون «الهيئة الوطنية للإعلام»، أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» عن بدء تطبيق «الضوابط المهنية على برامج (التوك شو) الطبية، والدينية، والرياضية، في جميع وسائل الإعلام». وتضمنت اللائحة التنفيذية لقانون «الهيئة الوطنية للإعلام»، التي صدرت بقرار من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أمس، مواد عدة؛ منها أن «تتولى الهيئة الوطنية الإعلام إدارة المؤسسات والوسائل الإعلامية العامة، وتعمل على تطويرها وتنمية أصولها، وتحديثها، وضمان استقلالها وحيادها والتزامها بأداء مهني وإداري واقتصادي رشيد». وتمثل قضية إدارة وإعادة تنظيم المؤسسات الإعلامية العامة (المملوكة للدولة) مسألة شائكة في مصر، بسبب تعدد وسائلها، وعدد الموظفين والصحافيين المعينين بها.

الدكتور حسن عماد، العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، رحب بصدور اللائحة التنفيذية للقانون، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «اللائحة تأخرت كثيراً، وصدورها بداية إيجابية لتفعيل القوانين الجديدة الصادرة وفقاً لدستور عام 2014»، مشيراً إلى أن «صدور اللائحة يستتبعه دور أكثر إيجابية فيما يتعلق بإدارة القنوات التلفزيونية العامة، وعددها 27 قناة، والمحطات الإذاعية، وما يتضمنه ذلك من عمليات إحلال وتجديد وإعادة هيكلة لما تملكه الدولة من مؤسسات إعلامية، لتحقيق نقلة نوعية في الإعلام المصري الذي عانى كثيراً».

وأضاف عماد أن «السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو أن هذه الهيئات شكلت بموجب قانون تم تغييره، وهذا يتطلب إعادة تشكيل الهيئات، فمثلاً نص القانون الأول على أن الهيئة تتكون من 13 عضواً، أما القانون الجديد فنص على تشكيلها من 9 أعضاء فقط».

وأشار إلى أن «أهم التحديات التي تواجه عمل الهيئة الوطنية للإعلام؛ مصادر التمويل، وهو الأمر الذي يجب بحثه، فللهيئة ديون بالمليارات على مؤسسات الدولة، وعليها ديون بالمليارات أيضاً لبنك الاستثمار».

من جانبه، أكد الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة لـ«الشرق الأوسط»، أن «المشكلة تتمثل في تطبيق القوانين»، متسائلاً عن «كيفية تصدر اللائحة التنفيذية للقانون بعد 5 سنوات من صدوره»، ومنوهاً بأنه «لا بد من إعادة تشكيل هذه الهيئات والمجالس وفقا للقانون الجديد»، مشيراً إلى «ضرورة إيجاد حل لهذه الثغرات التي تعيق تطبيق القانون».

وأصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في سبتمبر (أيلول) الماضي، قانون تنظيم الإعلام، الذي تضمن النص على تغييرات في طريقة تشكيل وعدد أعضاء الهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وفي سياق متصل، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن بدء تطبيق ضوابط البرامج الطبية والدينية والرياضية وبرامج «التوك شو»، على جميع وسائل الإعلام، وقال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في تصريحات صحافية، إن «الضوابط التي أقرها المجلس كانت تطبق بصورة فردية، ومن اليوم (الأحد) سيبدأ تطبيقها رسمياً على وسائل الإعلام كافة لمنع انتشار الفوضى».

وتعقد لجنة الرصد بالمجلس الأعلى للإعلام، اجتماعاً صباح اليوم (الأحد)، لمناقشة المهام الفنية المتعلقة بتطبيق المعايير والضوابط على الشاشات، ومواجهة أي خروقات أو مخالفات لهذه المعايير والضوابط.

بدوره، رأى عماد أن «هذه الضوابط تنطوي على نوع من التدخل غير المبرر في السياسة التحريرية للمؤسسات الإعلامية»، مشيراً إلى أن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام دوره تنظيمي وليس إدارياً، ويقتصر على وضع قواعد ومساءلة القناة إذا خرجت عن هذه القواعد، أما أن يشترط عدداً معيناً من الضيوف، أو يمنع إعلامياً من الظهور فهذا تغول على سلطة الوسيلة الإعلامية»، لافتاً إلى أنه «ربما مع تغير تشكيل الهيئات والمجلس سيكون هناك فهم أكبر لقانون تنظيم الإعلام ودور كل هيئة في العملية الإعلامية».

من جانبه، قال العالم إن «على المجلس الأعلى للإعلام أن يجتمع مع المسؤولين عن القنوات التلفزيونية وخبراء الإعلام لمناقشة هذه الضوابط قبل تطبيقها».

وكان المجلس الأعلى للإعلام قد وضع ضوابط لتنظيم عمل البرامج الدينية والطبية والرياضية، وقال إنها تستهدف «حماية حق المواطن في التمتع بإعلام على قدر رفيع من المهنية وفق معايير الجودة العالمية، وبما يتفق مع الهوية الثقافية المصرية».


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
البرلمان المصري... «ثورة تشريعية» قياسية بانتظار «مراجعة مستقبلية»
مصر: «المؤبد» لمرشد «الإخوان» و10 من قياداتها في «قضية التخابر»
«انتفاضة ضريبية» في مصر تخلف جدلاً قانونياً وشعبياً
مصر: ضوابط على البرامج الدينية لمواجهة «خطاب الكراهية والعنف»
مشيرة كرارة معاوناً لوزيرة التخطيط في مصر
مقالات ذات صلة
العمران وجغرافيا الديني والسياسي - مأمون فندي
دلالات التحاق الضباط السابقين بالتنظيمات الإرهابية المصرية - بشير عبدالفتاح
مئوية ثورة 1919 في مصر.. دروس ممتدة عبر الأجيال - محمد شومان
تحليل: هل تتخلّى تركيا عن "الإخوان المسلمين"؟
مئوية ثورة 1919 المصرية... شعب يطلب الاستقلال - خالد عزب
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة