الجمعه ٢١ - ٢ - ٢٠٢٠
 
التاريخ: آب ٢٦, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
السودان/جنوب السودان
«السيادي» السوداني يقيل محافظاً ومدير أمن بعد عنف عرقي
تكتم على أسماء مرشحي «التغيير» للحكومة السودانية
الخرطوم: أحمد يونس
طلبت قوى «إعلان الحرية والتغيير» من حكومتها إعلان السودان منطقة كوارث طبيعية، ومناشدة المنظمات الطوعية الدولية والإقليمية والمحلية لتقديم العون للمتضررين من كوارث السيول والفيضانات والأمطار الأخيرة. وفي أثناء ذلك، أقال مجلس السيادة والي (محافظ) ولاية البحر الأحمر المكلف، ومدير الأمن، على خلفية أحداث عنف عرقية، وعين والياً بديلاً.

ومن جهتها، دعت قوى إعلان الحرية والتغيير الحكومة لاتخاذ التدابير اللازمة بمواجهة ارتفاع منسوب المياه في نهر النيل، وتواصل هطول الأمطار، بما في ذلك إعلان السودان منطقة كوارث طبيعية، ومناشدة المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية لتقديم العون والمساعدة للمتضررين في المناطق المنكوبة.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، الأسبوع الماضي، فإن أكثر من 50 شخصاً لقوا مصرعهم بسبب السيول والفيضانات والأمطار، ودمار أكثر من 37 ألف منزل، الأمر الذي أدى لزيادة معدلات شح الغذاء في المناطق المنكوبة.

وحذرت قوى إعلان الحرية، في بيان أمس، من الكارثة الطبيعية التي تهدد البلاد، وقالت: «الوضع لا يزال ينذر بالخطر، مع توقعات بارتفاع مناسيب النيل، واستمرار هطول الأمطار، مما يستدعي اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة من قبل الحكومة».

وناشد التحالف السياسي الذي قاد الثورة، ويقود الجهاز التنفيذي، المواطنين أخذ الحيطة والحذر «خاصة في مناطق الهشاشة، والقريبة من مجاري السيول»، وأضاف: «ظلت قوى الحرية والتغيير تتابع باهتمام معاناة المواطنين عقب الضرر الذي أحدثته الأمطار والسيول والفيضانات، من دمار مريع لقراهم ومساكنهم وممتلكاتهم، وفقدان مؤلم للأرواح، ونفوق المواشي والدواب».

من جهة أخرى، أصدر مجلس السيادة أول قرار منذ تشكيله، أقال بموجبه والي ولاية البحر الأحمر المكلف اللواء الركن حسام الدين عبد الفراج، وعين والياً بديلاً، إضافة إلى إقالة مدير أمن الولاية، وذلك على خلفية أحداث عرقية شهدتها الولاية المشاطئة للبحر الأحمر، وأدت لمقتل وإصابة العشرات، وإحراق عدد من المنازل والمنشآت، وفشلت الولاية في حسم هذا النزاع القبلي.

وذكر مصدر لـ«الشرق الأوسط» أنه من المنتظر أن يصدر مجلس السيادة قرارات أخرى تخص ولايتي القضارف وكسلا المتأثرتين بالنزاع العشائري، بعد اتخاذ التدابير والترتيبات اللازمة.

وشهدت ولاية البحر الأحمر أحداث عنف أدت لمقتل 27 شخصاً، وجرح العشرات، وحرق عشرات المنازل، في نزاع بين عشيرتي النوبة وبني عامر. وكانت أحداث مشابهة قد حدثت في الولايتين قبل انتقالها إلى ولاية البحر الأحمر.

وقال مجلس السيادة، في بيان بثه التلفزيون الرسمي أمس، إنه اتخذ خطوات عدة تحفظ هيبة الدولة والسلام الاجتماعي، وتحافظ على الأرواح، جراء الاقتتال القبلي الذي جرى في مدينة بورتسودان، وخلف عدداً من الشهداء والجرحى. وذكر البيان أن الأجهزة المختصة لاحظت استخدام السلاح الناري لأول مرة في الصراع، وألمحت إلى وجود تدخلات خارجية وداخلية الهدف منها تأجيج الصراع ونقله إلى مناطق أخرى.

ووجه المجلس باتخاذ تدابير تحول دون نقل الصراع إلى مدن أخرى، وأمر برفع درجة الاستعداد وسط الأجهزة الأمنية لـ«رصد أي اجتماعات أو لقاءات تعقد لتغذية الصراع»، وقال البيان: «أصدر مجلس السيادة قراراً بإعفاء والي البحر الأحمر المكلف، وتعيين والٍ يعمل على بسط سلطة القانون والأمن وهيبة الدولة، وقرار بإعفاء مدير جهاز الأمن بالولاية».

وأكد المجلس، بحسب البيان، تفعيل حالة الطوارئ المعلنة في البلاد، وتكوين لجنة لتقصي الحقائق، والعمل على الوفاء بالتعويضات، وجبر الضرر. وشدد على حياد الأجهزة الأمنية والنظامية، وتعاملها مع أطراف الصراع، وقال: «كل من يثبت انحيازه لطرف من الأطراف، بسبب الانتماء أو المناصرة، سيتم التعامل معه بحزم». وأعلن المجلس دعمه للحلول السياسية التي تعضد التعايش والسلام الاجتماعي في مدينة بورتسودان، وعموم السودان، وشدد على أهمية المدينة كميناء رئيسي للبلاد، معتبراً أي استهداف لها استهدافاً للأمن القومي في البلاد.

تكتم على أسماء مرشحي «التغيير» للحكومة السودانية
تسريبات: المالية للبدوي والإعلام لفيصل صالح والمعادن لخلف الله


الخرطوم: محمد أمين ياسين
أحاطت قوى «إعلان الحرية والتغيير» الاجتماع الذي سينظر في الترشحيات النهائية للوزراء في الحكومة الانتقالية السودانية بسياج من السرية للحيلولة دون تسريب قائمة المرشحين، قبل تسليمها لرئيس الوزراء غداً الثلاثاء. ودخلت لجنة الترشيحات في قوى إعلان الحرية والتغيير في اجتماعات مكثفة ومتواصلة، لترشيح أكثر من 60 مرشحا للوزارات المختلفة، 3 لكل وزارة يختار رئيس الوزراء واحدا منهم لكل وزارة.

ومن المزمع إعلان الحكومة الانتقالية رسميا في الثامن والعشرين من أغسطس (آب) الجاري حسب الجداول الزمنية لتشكيل هياكل السلطة الانتقالية المتفق عليها في الوثيقة الدستورية. ورغم السرية التي فرضتها لجنة الترشيحات بقوى الحرية والتغيير، لتجنب تكرار أزمة اختيار مرشحي مجلس السيادة، تسربت معلومات عن الأسماء المرشحة.

في سياق متصل أكد القيادي بالحزب الاتحادي «الموحد»، محمد عصمت، في مؤتمر صحافي بالخرطوم، أن الترشيحات لمجلس الوزراء تمضي بسلاسة بعيداً عن التعقيدات التي صاحبت اختيار مجلس السيادة، في إشارة إلى المحاصصة الحزبية التي تمت في اختيار أعضاء السيادي. وكان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أكد أن اختيار الوزراء سيتم وفق المعايير التي وضعتها قوى «إعلان الحرية والتغيير»، وتعتمد بالأساس على الكفاءات. واتفقت قوى الحرية والتغيير على تشكيل حكومة من 20 وزيراً كحد أقصى، يعتبرها البعض حكومة مترهلة لا تتناسب مع حكومة انتقالية.

ويقول القيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير، منذر أبو المعالي، لـ«الشرق الأوسط» إن الترشيحات اكتملت وسيتم تسليمها إلى المجلس المركزي لقوى إعلان الحرية والتغيير صباح اليوم الاثنين، على أن يسلمها المجلس إلى رئيس الوزراء. وأشار أبو المعالي، إلى ترشيح الصحافي فيصل محمد صالح عن كتلة القوى المدنية، ليكون رئيساً للمجلس الأعلى للإعلام.

وتبدو حظوظ الدكتور إبراهيم البدوي، المرشح عن كتلة «نداء السودان»، الأقوى لتولي حقيبة المالية، مقارنة مع منافسيه الآخرين. ويعد البدوي المحسوب على حزب الأمة القومي، من الكفاءات في الاقتصاد المهاجرة وله صلات وثيقة بالمؤسسات المالية الدولية. كذلك كشف مصدر مطلع عن ترشيح عادل خلف الله عن كتلة قوى الإجماع الوطني، لحقيبة النفط والتعدين.

وأضاف أبو المعالي أن غالبية المرشحين لمجلس الوزراء من الشخصيات غير المعروفة، وأن اللجنة التزمت في اختيارها معايير الكفاءة التي جرى الاتفاق عليها داخل قوى الحرية والتغيير. وأضاف أبو المعالي أنه تم ترشيح أسماء «احتياطية» إلى جانب الثلاثة الذين سيختار أحدهم من قبل رئيس الوزراء.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
سليمان: 48 لجنة شكلت لاسترداد الأموال المنهوبة من البشير
غموض حول مكان محاكمة البشير أمام {الجنائية الدولية}
دعم ألماني لحكومة السودان ورغبة في «شراكة»
«إخوان» السودان: نظام البشير لم يكن إسلامياً
البرهان يتعهد تقديم كل من ارتكب جرائم خلال 30 سنة إلى العدالة
مقالات ذات صلة
"ربيع السودان".. قراءة سياسية مقارنة - عادل يازجي
"سَودَنة" السودان - محمد سيد رصاص
تعقيدات الأزمة السودانية - محمد سيد رصاص
هل ولى زمن الانقلابات العسكرية في السودان؟
المسار الانتقالي وإشكاليات الحل السياسي في السودان - حسين معلوم
حقوق النشر ٢٠٢٠ . جميع الحقوق محفوظة