الثلثاء ١٠ - ١٢ - ٢٠١٩
 
التاريخ: آب ١١, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
سوريا
معارك «كسر عظم» في خاصرة إدلب
أنقرة: سعيد عبد الرازق بيروت - لندن: «الشرق الأوسط»
دارت أمس معارك طاحنة بين قوات النظام السوري وفصائل معارضة، في الخاصرة الجنوبية الشرقية لمحافظة إدلب في شمال غربي البلاد، تبادل فيها الطرفان السيطرة على نقاط تقع بين حماة وإدلب.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن قوات النظام وروسيا شنت عشية عيد الأضحى «أكثر من 1100 ضربة جوية وبرية على جبال الساحل وريفي حماة وإدلب، بالتزامن مع معارك طاحنة على محاور بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي؛ حيث تمكنت الفصائل عبر هجوم معاكس من استعادة السيطرة على تل السكيك، قبل أن تعود قوات النظام وتستعيده مجدداً بغطاء جوي وبري».

ووثق «المرصد السوري» مزيداً من الخسائر البشرية جراء المعارك، لافتاً إلى أن أكثر من 135 قتيلاً من قوات النظام والمجموعات والفصائل قتلوا، جراء عودة التصعيد الأعنف إلى منطقة خفض التصعيد، بعد انهيار وقف إطلاق النار الاثنين الماضي.

على صعيد آخر، اتفق المتحدث باسم الرئاسة، مستشار الرئيس التركي إبراهيم كالن، ومستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، في اتصال هاتفي ليل الجمعة - السبت على أن إقامة منطقة آمنة شمال سوريا ستسهم في عودة السوريين المهجرين بشكل آمن، في ضوء محادثات الوفدين العسكريين التركي والأميركي في أنقرة قبل أيام.

ودفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية جديدة إلى بلدتي سروج وأكجا قلعة بولاية شانلي أورفا، المواجهة لمناطق شرق الفرات في الجانب السوري.

وعلى الرغم من التوصل إلى اتفاق بشأن تدابير المنطقة الآمنة مع الجانب الأميركي، لا تزال تركيا تحشد قواتها وتعززها استعدادا لعملية عسكرية كانت أعلنت عنها قبل التوصل لهذا الاتفاق كنوع من الضغط من أجل الإسراع بتنفيذه، بحسب رؤية مراقبين.

في السياق ذاته، كرر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده تعمل مع واشنطن لإقامة «ممر سلام» أو منطقة آمنة بدلا عما سماه «الحزام الإرهابي» في سوريا، وأن أنقرة لن تسمح بالمماطلة مثلما حصل بشأن اتفاق خريطة الطريق في منبج، الذي وقع بين الجانبين العام الماضي.

وقال جاويش أوغلو، في كلمة له خلال حفل عشاء مع رجال أعمال وممثلي منظمات مدنية وطلاب على هامش زيارته مع السفراء الأتراك لمدينة سامسون شمال البلاد في اليوم الأخير من فعاليات مؤتمر السفراء الأتراك الـ11: «من جانب نكافح الإرهاب في سوريا وعلى الجانب الآخر نعمل مع الولايات المتحدة للقضاء على الحزام الإرهابي وإقامة ممر سلام أو منطقة آمنة بدلا عنه».

معارك عنيفة تحت «غطاء روسي» في جنوب إدلب
135 قتيلاً من قوات النظام السوري والفصائل منذ استئناف التصعيد الاثنين الماضي


بيروت - لندن: «الشرق الأوسط»
دارت معارك عنيفة أمس بين قوات النظام بغطاء جوي روسي من جهة، وفصائل سورية معارضة في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب (شمال غربي البلاد) من جهة أخرى، وسط أنباء عن سقوط 135 قتيلاً من الطرفين منذ عودة التصعيد الاثنين الماضي.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس: «استمرت الاشتباكات بوتيرة عنيفة على محاور بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، بين الفصائل ومجموعات من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، حيث تمكنت الفصائل عبر هجوم معاكس من استعادة السيطرة على تل السكيك (جنوب إدلب)، قبل أن تعود قوات النظام وتستعيده مجدداً بغطاء جوي وبري».

ووثق «المرصد السوري» مزيداً من الخسائر البشرية جراء المعارك هذه التي تترافق مع قصف جوي وبري مكثف، إذ ارتفع إلى 12 تعداد قتلى قوات النظام والميليشيات الموالية، كما ارتفع إلى 15 مقاتلاً على الأقل، بينهم 13 من المجموعات، قضوا وقتلوا خلال المعارك ذاتها. وأشار إلى أن أكثر من 135 قتيلاً من قوات النظام والمجموعات والفصائل قتلوا جراء عودة التصعيد الأعنف إلى منطقة خفض التصعيد، بعد انهيار وقف إطلاق النار.

وتابع «المرصد السوري» أنه سجل أمس «تصعيد النظام السوري و(الضامن) الروسي لعمليات القصف الجوي والبري على بلدتي اللطامنة وكفرزيتا بريف حماة الشمالي، وبلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، حيث استهدفها بمئات الغارات والبراميل والقذائف منذ فجر اليوم (أمس)».

وزاد أن عمليات التصعيد هذه تأتي بعد أن وصلت قوات النظام إلى مشارف البلدات هذه خلال الأيام القليلة الفائتة، بدعم من الحليف الروسي، وأن الفصائل بدورها أرسلت تعزيزات عسكرية، وعمدت إلى تحصين مواقعها في كل من اللطامنة وكفرزيتا والهبيط.

وعلى صعيد متصل، ارتفع إلى 78 عدد الغارات التي نفذتها طائرات النظام الحربية على كل من خان شيخون وعابدين والهبيط وكفرسجنة وترملا والسكيك والخوين والتمانعة ومدايا والركايا، بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وكفرزيتا واللطامنة، بالقطاع الشمالي من الريف الحموي، بالإضافة لمحور كبانة في جبل الأكراد، كما ارتفع إلى 35 عدد الضربات الروسية التي استهدفت خلالها مناطق في الهبيط ومحيط خان شيخون جنوب إدلب، ودوير الأكراد بسهل الغاب، ومحور كبانة في جبل الأكراد، بالإضافة لكفرزيتا واللطامنة، فيما ارتفع إلى 60 عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي على محور كبانة بريف اللاذقية الشمالي، والهبيط وعابدين ومدايا جنوب إدلب، وكفرزيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي، أيضاً ارتفع إلى 780 عدد القذائف والصواريخ التي استهدفت مناطق في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، وريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي، بالإضافة لجبال الساحل وريف حلب الجنوبي.

وخلص «المرصد السوري» إلى أنه «مع سقوط المزيد من الخسائر البشرية، فإنه يرتفع إلى 3103 أشخاص من قتلوا منذُ بدء التصعيد الأعنف على الإطلاق ضمن منطقة (خفض التصعيد) في 30 أبريل (نيسان) الماضي».

واستأنفت قوات النظام الاثنين عملياتها القتالية في إدلب ومحيطها، بعد اتهام الفصائل العاملة فيها برفض «الالتزام بوقف إطلاق النار» الذي أعلنت عند دمشق ليل الخميس الجمعة، وبقصف قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية (غرب) المجاورة لإدلب، التي تتخذها روسيا مقراً لقواتها الجوية.

وكانت دمشق قد اشترطت تنفيذ الهدنة بالتزام الفصائل بتنفيذ مضمون اتفاق توصلت إليه تركيا وروسيا في سبتمبر (أيلول)، ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح.

وشهدت محافظة إدلب ومحيطها هدوءاً بموجب هذا الاتفاق، قبل أن تتعرض منذ نهاية أبريل (نيسان) لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية، لم يستثنِ المستشفيات والمدارس والأسواق.

وتسبب التصعيد بمقتل أكثر من 800 مدني في القصف السوري والروسي، فضلاً عن نحو 80 آخرين في قذائف الفصائل، وفق «المرصد». كما أحصت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 400 ألف شخص إلى مناطق أكثر أمناً في إدلب منذ نهاية أبريل (نيسان).


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
شمال شرقي سوريا بين «الإدارة المحلية» و«الإدارة الذاتية»
شمال شرقي سوريا بين «الإدارة المحلية» و«الإدارة الذاتية»
الصراع على النفط السوري... لروسيا النصيب الأكبر والولايات المتحدة تسيطر عبر وكلاء
موسكو تكثّف وجودها العسكري في قاعدة القامشلي
الجيش الأميركي اعاد انتشاره في شمال شرقي الفرات
مقالات ذات صلة
تدهور الاقتصاد السوري... أسباب ونتائج! - أكرم البني
كيف يغدو بشار الأسد رمز المرحلة ومُلهمها؟ - حازم صاغية
في وضع إدلب ومحيطها - فايز سارة
السبب الحقيقي لسيطرة أميركا على النفط السوري - روبرت فورد
عن أسباب اضطراب السياسة الأميركية في سوريا - أكرم البني
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة