الخميس ٢١ - ١١ - ٢٠١٩
 
التاريخ: تموز ٣, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
لبنان
التوتر السياسي يلغي جلسة الحكومة وحزب جنبلاط يدّعي على الوزير صالح الغريب
إجماع على تغليب المعالجة السياسية لأحداث الجبل
بيروت: كارولين عاكوم
انعكست تداعيات أحداث يوم الأحد الماضي في الجبل والتوتر السياسي السائد على جلسة مجلس الوزراء التي كان مقرّراً عقدها أمس، والتي اتخذ رئيس الحكومة سعد الحريري قراراً بإلغائها، بعد تلويح وزراء «التيار الوطني الحر» بالمقاطعة. أتى ذلك، في وقت أعلن مدير عام الأمن العام عباس إبراهيم، عن بدء تسليم المطلوبين بعد تأكيد النائب السابق وليد جنبلاط أن «الحزب الاشتراكي» ليس فوق القانون، وإعلان «الاشتراكي» الادعاء على وزير شؤون النازحين صالح الغريب.

وفيما كانت المعلومات قد أشارت إلى أن وزراء «التيار الوطني الحر» هددوا بمقاطعة الجلسة ما لم تتم إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وهو ما طالب به رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان ورفضه «الاشتراكي» والحريري، أكّدت مصادر الأخير لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الأمر قد حسم ولن تحال إلى المجلس العدلي، وهو ما لفت إليه الحريري في كلامه بعد رفعه جلسة أمس. فيما أشارت مصادر رئاسة الجمهورية إلى أن هذا الأمر الذي يحتاج إلى قرار في مجلس الوزراء لا يزال موضع خلاف ومحور بحث، مثنية في الوقت عينه على خطوة الحريري تأجيل الجلسة، مؤكدةً أن عامل الوقت مهم في هذه القضية.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن باسيل الذي كان مجتمعاً في وزارة الخارجية مع وزراء التيار لوّح بعدم حضور جلسة الحكومة ما قد يهدّد النصاب، مشيرةً إلى اتصالات أُجريت على أكثر من خط لتهدئة الأوضاع وتم التوصل إلى حلّ يقضي بحضور الوزراء، وهو ما حصل لكن بعد ساعة ونصف الساعة من الانتظار، ليعود بعدها الحريري ويرفع الجلسة تفادياً لأي مواجهة.

وأكد الحريري بعد ذلك أن «الخلاف اليوم ليس على المجلس العدلي أو غيره، ما يهمنا هو نتيجة ما سيحصل، وتسليم من ارتكب هذه الجريمة». سائلاً: «ما القضايا التي حُلّت في المجلس العدلي وما نتائجها؟ هذا ليس انتقاداً للمجلس ولا للقضاء، لكني أرى أن الطريقة التي تحصل اليوم هي أفضل وأسرع، وفي النهاية القضاء سيقوم بعمله وقد تم اليوم تسليم بعض المطلوبين»، لافتاً إلى أن «الجيش اللبناني ألقى القبض على مطلوبين آخرين والقضاء سيأخذ كل الخطوات لمعاقبة من ارتكبوا هذه الجريمة وسنتخذ كل الإجراءات لمحاسبة المرتكبين»، مشدداً على أن «الأمن خط أحمر».

وعن تأخر وزراء التيار وتلويحهم بمقاطعة الجلسة ما لم تتم إحالة القضية إلى المجلس العدلي، أكد الحريري أن نصاب جلسة الحكومة اكتمل، نافياً أن يكون وزراء «تكتل لبنان القوي» عطّلوه، وقال إنه ارتأى تأجيلها لتنفيس الاحتقان، موضحاً: «إذا أراد أحدهم أن يلعب هذه اللعبة معي فإني أنا مَن سيتخذ موقفاً».

وأضاف: «نحن والتيار الوطني الحر وكل الأفرقاء في الحكومة، نعرف أن هناك مشكلة يجب إيجاد حل لها، ولا يظنن أحد أنه في مكان ما، بإمكانه أن يضع فيتو عليَّ. مَن يضع عليَّ فيتو أضع عليه فيتوين»، داعياً إلى عدم اعتبار تأجيل الجلسة أمراً سلبياً «بل على العكس هو أمر إيجابي، لكي نحل المشكلة. ونأمل أنه خلال 48 أو 72 ساعة نكون قد تمكنّا من ذلك مع سعاة الخير»، وطمأن إلى أن «الحكومة بألف خير، ومساء اليوم (أمس) أو صباح غد (اليوم) يحدَّد موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء».

وحول الجهود التي تُبذل على خط التهدئة، لفتت مصادر رئاسة الجمهورية ومصادر رئاسة الحكومة لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه بعد تولي القوى الأمنية والقضاء مسؤولياتهما في هذه القضية، بدأت معالجة الشق السياسي من الأزمة تأخذ منحى إيجابياً بعد الجهود التي بُذلت في اليومين الأخيرين لا سيما من قِبل الحريري وعون، حيث التقى الأول وزير الصناعة وائل أبو فاعور من «الاشتراكي»، والتقى الثاني النائب طلال أرسلان والوزير صالح الغريب، كما تم تكليف مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم بهذه المهمة. 

وقال إبراهيم إثر لقائه أرسلان بعدما كان قد التقى الحريري وعون: «أولى خطوات استعادة الأمن تكون بتسليم المرتكبين وبدأنا بتسلم المطلوبين، وموضوع تسليم الجثامين يعود إلى أرسلان وأهالي والشهداء». وبعد وقت قصير على كلام إبراهيم أعلن «الديمقراطي» أن «عائلتي الضحيتين رامي سلمان وسامر أبي فراج يعملان على نقل جثمانيهما من مستشفى قبرشمون إلى مستشفى آخر»، على أن يعلن لاحقاً موعد التشييع، وذلك بعدما كان «الديمقراطي» قد أعلن أنه لن يتم التشييع قبل تسليم المتورطين.

وأعلنت قيادة الجيش عن توقيف مديرية المخابرات شخصين للاشتباه بمشاركتهما في حادثة إطلاق النار في بلدة قبرشمون، وقد ضبطت بحوزتهما أسلحة ورمانات يدوية وذخائر حربية، مشيرةً إلى بدء التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الأمن العام تسلم 3 مطلوبين بعد دخول إبراهيم على خط الوساطة بين الحزبين التقدمي الاشتراكي والديمقراطي.

وأتى ذلك بعدما كان جنبلاط قد كتب على حسابه على «تويتر»: «بعيداً عن هذا السيل من الهجمات والشتائم والتحريض فإن الحزب الاشتراكي ليس فوق القانون بل هو الذي طالب من اللحظة الأولى بالتحقيق»، بينما أعلن «الاشتراكي» الادعاء على الوزير الغريب عبر المحامي نشأت الحسنية بوكالته عن الجريحين رفعت رافع وعماد غصن. وبعد تقديم الدعوى، أكد الحسنية أن إطلاق النار أتى من قبل موكب الوزير الغريب حصراً، معتبراً أن ما يبثه الأخير من فيديوهات مركّب. وأشار إلى «أننا أبرزنا شريط فيديو يبيّن أنه فور وصول موكب الغريب بدأ إطلاق النار على مواطنين عُزَّل كانوا يمارسون دورهم في الاعتراض السلمي». ولفت إلى أن «الفيديو يؤكد أن مرافقي الغريب سقطا من دون أن يكون هناك إطلاق نار من جهة مقابلة». وقال: «ما برز في مجلس الدفاع الأعلى من معطيات ما هي إلا معطيات مفبركة حول محاولة القتل لتبرير إطلاق النار على المواطنين وسيثبت التحقيق صحة ما نقوله».

وتمنى الحسنية «على القضاء عدم الرضوخ لأي ضغط أو تدخل من أي جهة كانت، ومَن يحرص على السلم الأهلي هو من يترك التحقيق يتم بكل شفافية».

خلوة بين الحريري وجنبلاط تسبق مصالحتهما اليوم

بيروت: «الشرق الأوسط»
عقد رئيس الحكومة سعد الحريري، أمس، لقاءً مع رئيس «الحزب الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط، ورئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط، خلال تأديته واجب العزاء بالشيخ علي زين الدين في دار الطائفة الدرزية، وهو اللقاء الأول من نوعه بعد التوتّر غير المسبوق الذي ساد العلاقة بين «المستقبل» و«الاشتراكي» على خلفية قضايا عدّة منها الموازنة والتعيينات.

وأتت هذه الخلوة قبل «لقاء المصالحة والمصارحة» المرتقب، اليوم، بين الطرفين نتيجة الجهود التي يقوم بها رئيس البرلمان نبيه بري، حسبما أكّدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط». وكان وزير الصناعة وائل أبو فاعور، قد وصف الخلاف الأخير بين «الاشتراكي» و«المستقبل» بـ«غيمة صيف عابرة»، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستشهد عودة العلاقة إلى رسوخها وثباتها بين الرئيس سعد الحريري ورئيس «الاشتراكي» وليد جنبلاط، بدافع الحرص المشترك عليها.

من جهة أخرى، كان لرئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع، موقف حول أحداث الجبل الأخيرة من دار الطائفة الدرزية، حيث قدم بدوره التعزية بالشيخ زين الدين برفقة زوجته النائبة ستريدا جعجع ووفد من «القوات». وأكد جعجع أن «مصالحة الجبل باقية فهي ثابتة تاريخيّة وليست مجرد حدث سياسي ولا يحق لأحد التفريط بها». وفي رد منه على سؤال عما إذا كان يؤيد إلغاء زيارة وزير الخارجيّة جبران باسيل إلى الجبل، قال جعجع: «أياً كانت التدابير التي كان من المفترض القيام بها من أجل تجنب ما حصل هي أفضل بكثير مما حصل، فإلغاء الزيارة أو تأجيلها كان ليكون كبراً من جانب الوزير باسيل أو اتخاذ كل التدابير الأمنيّة اللازمة لتجنب ما حصل، فالسلاح كان ظاهراً للعيان في كل مكان وكيفما دارت الأمور لكانت لتنتهي على ما انتهت عليه».

إجماع على تغليب المعالجة السياسية لأحداث الجبل
بيروت: محمد شقير
قالت مصادر وزارية إن الحصيلة النهائية للمداولات التي جرت في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي عُقد أول من أمس (الاثنين)، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وخُصّص للبحث في كيفية تطويق الحوادث الدامية التي شهدها بعض البلدات في قضاء عاليه، أجمعت على ضرورة إعطاء الأولوية للمعالجة السياسية شرط أن تتلازم مع فرض الإجراءات الأمنية المشدّدة لإعادة الهدوء إلى هذه البلدات وقطع الطريق على إقحامها في متاهات الفوضى.

وكشفت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» أن الأكثرية في مجلس الدفاع رأت أن المعالجة السياسية تشكّل المعبر الإلزامي لوضع حد لتمادي الفوضى وانتقال العنف من منطقة إلى أخرى. وقالت إن هذا لا يعني إعفاء القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي من مهامها في إعادة الهدوء، خصوصاً أنها لعبت دوراً في استعادة السيطرة على الوضع، لكن من غير الجائز رمي المهمة عليها وحدها من دون إشراك أركان الدولة وكبار المسؤولين في توفير الغطاء السياسي لإنهاء الأوضاع الشاذّة التي ترتّبت على اندلاع الحوادث الدامية.

ولفتت إلى وجود ما يشبه الإجماع داخل مجلس الدفاع بعدم إقحام الأجهزة العسكرية والأمنية في الخلافات السياسية، وقالت إن بعض الأعضاء في المجلس لم يوفّق في دعوته إلى تكليف الجيش القيام بحملات دهم لتوقيف المشتبه بهم في افتعال الحوادث، وعزت السبب إلى أن هذا البعض انطلق من الدخول في تصفية حسابات سياسية أو شخصية على خلفية انحيازه لفريق دون الآخر بذريعة أن هناك من كان يخطط لاغتيال هذا الوزير أو ذاك النائب.

ورأت أن تطويق ذيول ومضاعفات هذه الحوادث بالخيار الأمني لم يكن ممكناً. وقالت إنه لا مشكلة أمام القوى الأمنية في ضبط الوضع وملاحقة من تثبت علاقته بها. لكن المعالجة الأمنية وحدها لا تكفي لأن الأسباب سياسية بامتياز.

ونقلت المصادر الوزارية عن رئيس الحكومة سعد الحريري قوله، في اجتماع مجلس الدفاع، إنه «لا توجد مناطق مقفلة في لبنان أمام هذا الطرف أو ذاك، لكن الاختلاف لا يبرر استخدام الخطاب السياسي المتشنّج الذي من شأنه أن يزيد منسوب الاحتقان، في وقت نحن في أمسّ الحاجة إلى الاستقرار للانصراف إلى معالجة مشكلاتنا الاقتصادية والاجتماعية».

وأكد الحريري -حسب هذه المصادر- أن «هناك ضرورة للحوار واعتماد الخطاب الهادئ بعيداً عن التوتّر حتى لو كنا على خلاف سياسي». ورأى أن «المعالجة السياسية باتت مطلوبة وأن القوى الأمنية تقوم بواجباتها شرط ألا نقحمها في الخلافات السياسية».

واعتبرت هذه المصادر أن موقف قيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي لجهة تعاطيهما مع الحوادث الدامية لقي ارتياحاً من قِبل مجلس الدفاع وإن كان البعض حاول اللجوء إلى المزايدة الشعبوية انتصاراً لفريق على الآخر. ورأت أن موقفي رئيسي الجمهورية والحكومة لقيا ارتياحاً أيضاً. وقالت إن البعض ومن بينهم وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، طرح إحالة الحوادث الدامية إلى المجلس العدلي بذريعة أنها تهديد لأمن الدولة واستقرارها، وأن هناك مَن كان ينوي استهداف وزراء، لكن البعض الآخر رأى أن مجرد إحالتها يستدعي أن تأتي هذه الإحالة متلازمة مع إحالة حوادث الشويفات التي حصلت سابقاً إلى المجلس أيضاً، خصوصاً أن المتهم الرئيسي فيها لجأ إلى دمشق ويحظى بدعم من النظام فيها، رغم أن رئيس الجمهورية أبدى رغبة لإقفال الملف، لكنه لم يلقَ التجاوب المطلوب رغم أن رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط كان أول من تجاوب معه.

ونوّهت المصادر الوزارية بالموقف المسؤول لقائد الجيش العماد جوزيف عون، في اجتماع مجلس الدفاع، وقالت إنه يتهيّب ما حصل في بعض البلدات وأن وحدات الجيش قادرة على استعادة زمام المبادرة، لكن لا بد من العمل لتنفيس الاحتقان وهذه المسؤولية تقع على عاتق السلطة السياسية. كما أن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، عرض بالتفصيل ما حصل.

لذلك أكدت المصادر الوزارية أنه لا مشكلة في إحالة هذه الحوادث إلى المجلس العدلي، شرط أن تأتي الإحالة متلازمة مع إحالة ملف الشويفات، وإلا فإن مجرد إحالتها منفردة تعني أن هناك مَن يخطط منذ الآن لتبرئة فريق لأغراض سياسية.

لكن يبدو أن خيار الإحالة إلى المجلس العدلي بات مستبعداً بعد كلام الحريري، أمس، حيث أكد أن «الخلاف ليس على المجلس العدلي أو سواه وما تهمّنا هي النتيجة، وهناك تجاوب كبير من الجميع»، سائلاً: «ما النتائج التي توصّل إليها المجلس العدلي سابقاً؟».

وأوضحت المصادر أن حملات الدهم التي قامت بها وحدات الجيش كانت محدودة، وأدت إلى توقيف شخصين للاشتباه بعلاقتهما بالحوادث الدامية. لكن الاتصالات أدت إلى الإفراج عن أحدهما والإبقاء على الآخر رهن التحقيق. وأكدت أن عضو «اللقاء الديمقراطي» وزير التربية أكرم شهيّب، تواصل ليل أول من أمس، مع العماد عون ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني منصور. وقالت إن التواصل حصل فور بدء عملية الدهم. وعلمت «الشرق الأوسط» أن شهيّب أكد لهما أنه مع الاحتكام إلى القضاء وهذا ما كان أعلنه الحزب «التقدمي» لتحديد مَن المسؤول عن الحوادث الدامية التي حصلت. كما أكد أن الحزب لم يبادر إلى الاعتداء وأنه كان في موقع الدفاع عن النفس حيال الاعتداء الذي استهدفه، إضافة إلى استعداده لتسليم كل من هو مشتبه به للتحقيق معه.

ورداً على سؤال، قالت المصادر إن جنبلاط يتابع الوضع في بلدات عاليه، وإن وزير الصناعة وائل أبو فاعور على تواصل مع الرئيس الحريري الذي هو على تواصل مع الرئيس عون والأطراف الأخرى بمن فيهم النائب طلال أرسلان، والوزير صالح الغريب، ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الذي يبدو أنه عدل عن التوجّه إلى طرابلس، الأحد المقبل، استجابةً لطلب رئيس الجمهورية، وفي ضوء ما تعرّض له باسيل من انتقادات على ما قاله في بلدة الكحالة في بداية جولته التي اضطُر إلى اختصارها بعدم التوجّه إلى كفرمتى مسقط الوزير الغريب.

وعلى صعيد آخر، تبلغت قيادة «التقدّمي» من الرئيس الحريري أنه أُعلم بأن «حزب الله» لا يتبنّى بعض ما قاله وزيره محمود قماطي في خلال زيارته، ليل الأحد، للنائب أرسلان، وأنه ذهب بعيداً في موقفه.

لكن «التقدّمي» لم يبلغ بموقف رسمي من قيادة «حزب الله» وإنما كل ما أحيط به جاء عن طريق المراسلة من خلال الحريري ووزير تيار «المردة» يوسف فنيانوس. وعليه فإن الاتصالات الجارية ما زالت تعطي الأولوية للتوصّل إلى معالجة سياسية. وجميع الأطراف تتعامل بإيجابية مع الجهود الرامية إلى إيجاد مخرج سلمي لوضع حد للاحتقان السائد حالياً داخل البيت الدرزي، هذا إذا حسُنت النيات، وإلا فإن البلد سيُقحم في أزمة جديدة أين منها الأزمات السابقة.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
انتقادات من «الثنائي الشيعي» للجيش والقوى الأمنية في لبنان
الثورة أسقطت الجلسة النيابية.. لا تشريع ولا انتخاب لجان…
الحريري يشدد على حكومة تكنوقراط... ولا يتمسك برئاستها
«باص الثورة» تنقل بين الشمال وبيروت وتوقف في صيدا
إنقاذ اقتصاد لبنان يبدأ بسد الثقوب السود
مقالات ذات صلة
قصص من الفشل اليومي - حسام عيتاني
عن بعض ما يواجه الانتفاضة الشعبية اللبنانية من تحدّيات
«طَهْوَجَة» في تحليل الأوضاع العراقيّة واللبنانيّة - حازم صاغية
... على طريق الانهيار اللبنانيّ - حازم صاغية
كيف ألهبت مقابلة عون الشارع؟ - حسام عيتاني
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة