الخميس ١٩ - ٩ - ٢٠١٩
 
التاريخ: حزيران ١٥, ٢٠١٩
المصدر : جريدة النهار اللبنانية
السودان/جنوب السودان
الجوع يتفاقم في جنوب السودان: "ملايين لا يعلمون من أين ستأتي وجبتهم التالية"
المصدر: "أ ف ب"
تتفاقم ظاهرة #الجوع في #جنوب_السودان منذ بداية 2019، رغم توقيع اتفاق سلام أدى في شكل واسع الى توقف المعارك في هذا البلد الغارق في الحرب منذ أواخر 2013، على ما أعلنت وكالات عدة للامم المتحدة اليوم.

وقالت هسياو واي لي من برنامج الغذاء العالمي (بام)، خلال مؤتمر صحافي في جوبا: "كل سنة (منذ بداية النزاع)، يبلغ الجوع مستويات غير مسبوقة". وأشارت الى ان "ملايين الناس لا يعلمون من أين ستأتي وجبتهم التالية".

ويحدد مؤشر "الاطار المندمج لتصنيف الامن الغذائي" (اي بي سي) الاكثر استخداما في هذا المجال، خمسة مستويات للوضع الغذائي في كل بلد، اعلاها الخامس، وهو مستوى "الكارثة".

وافادت منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (فاو) وصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) و"بام"، في بيان، ان 6,96 ملايين شخص، اي 61 بالمئة من السكان، سيبلغون المستويات الثالثة والرابعة والخامسة من انعدام الامن الغذائي في تموز خلال الفترة الواقعة بين انتهاء محاصيل العام الماضي وقبل المحاصيل الجديدة.

وكان هذا الرقم مطلع عام 2019، عند مستوى 6,1 ملايين شخص.

وأوضح البيان ان الفترة بين المحصولين "بدأت في شكل مبكر هذه السنة، بسبب ضعف مخزون محاصيل 2018. وامتدت (اكثر من العادة) بسبب تأخر الامطار الموسمية في 2019".

ورأى ان عدم الاستقرار الاقتصادي وآثار النزاع ونزوح السكان وتزايد نسبة التضخم، الى أسباب أخرى، "ساهمت في تراجع الحصول على الغذاء".

أما الولايات الأكثر تأثرا، فهي جونقلي (شرقا)، والبحيرات (وسط)، والوحدة (شمالا)، وأعالي النيل (شمال شرق)، وشمال بحر الغزال (شمال غرب).

وقد اعلنت مجاعة "سببها البشر" لبضعة أشهر عام 2017 في بعض مناطق البلاد.

ومع ان التعريف الاصطلاحي للمجاعة لم يعد ينطبق حاليا على جنوب السودان، فان عدد الاشخاص الذين يعانون وضع انعدام الامن الغذائي يزداد منذ 2017.

وللمفارقة، من المتوقع ان يبلغ عدد الاشخاص في المستوى الخامس 21 الفا، في تراجع عن 30 الفا في كانون الثاني 2019.

وقال محمد اغ ايويا، ممثل اليونيسيف في جنوب السودان، في البيان: "مع استقرار أكبر في البلاد، فقد تحسنت عمليات الوصول الى من يحتاجون الى مساعدة". لكنه رأى ان "مستويات سوء التغذية تبقى حرجة في العديد من المناطق. ونخشى تدهور الوضع أكثر خلال الاشهر المقبلة".

من جهته، لفت بيار فوتييه، المدير المساعد في منظمة فاو في جنوب السودان، الى ان الـ21 الف شخص قد يصبحون في وضع "مجاعة" اذا لم يتم القضاء على أسباب جوعهم.

وغرقت دولة جنوب السودان التي نالت استقلالها عام 2011، في حرب اهلية في كانون الاول 2013 اثر اتهام رئيسها سالفا كير، وهو من قبائل الدينكا، نائبه السابق رياك مشار، وهو من قبائل النوير، بتدبير انقلاب عليه.

وخلف النزاع الذي شهد فظائع ولجوء الى الاغتصاب كسلاح حرب، أكثر من 380 الف قتيل، وفقا لدراسة صدرت في الفترة الاخيرة.

كذلك، دفع أكثر من 4 ملايين شخص ،اي نحو ثلث السكان، الى مغادرة منازلهم.

وأدى اتفاق سلام أبرم في ايلول 2018 الى تراجع كبير في المعارك التي لم تتوقف تماما رغم ذلك.


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
محكمة سودانية ترفض طلب دفاع البشير إعادة استجوابه
الرئاسة السودانية تتوصل إلى «اتفاق مبادئ» مع الحركات المسلحة لإنهاء الحرب
حمدوك يدفع بأسماء جديدة لقائمة مرشحي الوزراء في السودان
مظاهر اجتماعية جديدة تواكب «ثورة التغيير» السودانية
اتهام البشير بالثراء الحرام والتعامل بالنقد الأجنبي
مقالات ذات صلة
"ربيع السودان".. قراءة سياسية مقارنة - عادل يازجي
"سَودَنة" السودان - محمد سيد رصاص
تعقيدات الأزمة السودانية - محمد سيد رصاص
هل ولى زمن الانقلابات العسكرية في السودان؟
المسار الانتقالي وإشكاليات الحل السياسي في السودان - حسين معلوم
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة