الأربعاء ١٧ - ٧ - ٢٠١٩
 
التاريخ: أيار ١٠, ٢٠١٩
المصدر : جريدة الشرق الأوسط
تونس

الملف: انتخابات
استطلاع: 7% فقط من التونسيين يصوتون للشاهد إذا ترشح
«آكال» الأمازيغي يعلن نيته خوض الرئاسيات التونسية
تونس: المنجي السعيداني
كشفت استطلاعات الرأي في تونس عن اختلاف كبير في نيات التصويت بين يوسف الشاهد رئيس الحكومة والزعيم المفترض لحزب «حركة تحيا تونس»، وبين الحزب الذي تشكّل قبل فترة وجيزة، حيث أبرزت الأرقام أن 7.4% فقط من التونسيين يرغبون في دعم الشاهد في حال ترشحه للانتخابات الرئاسية، في حين يرتفع هذا الرقم إلى 16.5% من الأصوات بالنسبة إلى من سيصوتون لصالح حزب «حركة تحيا تونس».

وبخصوص هذا التباين الكبير، قال خليل الحناشي، المحلل السياسي التونسي، إن «الموقف السليم عادةً هو تطابق الأرقام المتعلقة بنيات التصويت بين الزعيم وحزبه. لكن هذا لم يحصل في أحدث عمليات سبر الآراء، وهو ما قد يوحي بوجود فجوة بين الشقين، وما قد يفيد أيضاً بوجود خلافات عميقة فيما يتعلق بمدى اقتناع الناخبين بالحزب وبزعامة الشاهد عليه».

ويرى مراقبون أن عدم إسراع الشاهد في إعلان علاقته رسمياً مع «حركة تحيا تونس» يقف وراء هذا التباين في التوقعات، كما أن سليم العزابي، مدير الديوان الرئاسي السابق والأمين العام لـ«حركة تحيا تونس»، تمكن من خلق أرضية سياسية متناغمة داخل الحزب، وأصبح يمثل دعامة الحزب، وأن الشاهد مثّل الواجهة السياسية للحزب، دون أن يدخل فعلياً في هياكله، ويطّلع على حقيقة الأوضاع داخله، وهو ما يعني بوادر منافسة سياسية قوية بين الطرفين على زعامة الحزب السياسي الجديد، الذي يُتوقع أن يكون من بين المنافسين الأقوياء في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، المقررة نهاية السنة الحالية.

وحول حقيقة هذه المنافسة المفترضة، اعتبر رياض عزيز، القيادي في «حركة تحيا تونس»، أن الخلاف بين سليم العزابي ويوسف الشاهد «حلم يراود منافسي (حركة تحيا تونس) في الانتخابات المقبلة»، مؤكداً أن الرجلين «يعرفان حدود تعاملهما. فالشاهد منكبٌّ على العمل الحكومي والملفات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية الشائكة. أما العزابي فاهتمامه منصبٌّ على العمل الحزبي، وقد نجح كلاهما في الدور الموكول إليه».

وكان بن أحمد، القيادي في حزب «حركة تحيا تونس»، قد رجّح تولي الشاهد رئاسة الحزب الفتي خلال الأسابيع القليلة المقبلة. موضحاً أن المجلس الوطني المقبل للحزب سيعلن عن اسم أول رئيس للحزب، الذي تشكل قبل أشهر، والذي يعتزم المنافسة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

«آكال» الأمازيغي يعلن نيته خوض الرئاسيات التونسية
تونس: «الشرق الأوسط»
قال مؤسسو حزب «آكال» الناشئ في تونس إن الوقت قد حان من أجل رد الاعتبار للغة والهوية الأمازيغية للسكان الأصليين في البلاد، والتي ظلت في نظرهم مهمشة طيلة عقود طويلة، مؤكدين أنهم ينوون التقدم بمرشح في الانتخابات الرئاسية تحت اسم «المرشح الأمازيغي».

وقال سمير النفزي، رئيس حزب «آكال» الناشئ، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية: «كانت هناك في السابق دعوات للاعتراف بالهوية واللغة، لكن قوبلت جميعها بالرفض بحجة المخاوف من التفرقة. لكن بعد ثورة 2011 ظهر الأمازيغ للعلن، وبدأت حالة من التعطش للثقافة الأمازيغية».

ويضيف النفري موضحاً موقفه من التحول إلى حركة سياسية: «لقد تعددت الجمعيات، لكن أردنا تنويع التجربة بأن ننتقل من مرحلة الفولكلور الثقافي إلى العمل السياسي، ومن المطالبة بالحقوق إلى تحمل المسؤولية». ولا يختلف الحزب في مطالبه الاقتصادية والاجتماعية عن باقي أحزاب المعارضة، بما في ذلك النهوض بمناطق سكن الأمازيغ المهمشة. لكن مؤسسي حزب «آكال» يحملون بشكل خاص مآخذ ضد الدستور الحالي لتونس، والذي يركز من وجهة نظرهم على الهوية العربية والإسلامية، دون أي ذكر لباقي مكونات الهوية التونسية، ومن بينها الأمازيغية، وهو ما يعدونه «إقصاء»، كما ينتقد الحزب قانون الحالة المدنية الذي يمنع استخدام الأسماء غير العربية للمواليد الجدد.

ولا توجد أرقام رسمية دقيقة عن عدد الأمازيغ في تونس اليوم. لكن أغلبهم ظل يعيش في قرى صحراوية، قريبة من الجبال داخل مناطق بجنوب البلاد. وقد حافظ أغلبهم هناك على مبانيهم المحفورة في الجبال، وهي تمثل اليوم مقاصد سياحية مهمة في تونس. وحول الثقل الحقيقي للأمازيغ في تونس، يقول النفزي: «ثمة أرقام تقول إن هناك ما يقارب مليون ناطق للغة الأمازيغية في البلاد. نحن لسنا أقلية، ومع ذلك نحن مقصيون من التشريعات، وعلى أرض الواقع هناك الكثير من المشكلات المرتبطة بالتمييز العنصري اللغوي والعرقي».

ويتابع رئيس الحركة محتجاً: «تونس لم تعمل بتوصية الأمم المتحدة لعام 2016 التي تدعو فيها السلطات إلى إعادة الاعتبار للغة وهوية السكان الأصليين الأمازيغية، ونحن نرى أن وجود جسم سياسي أصبح ضرورة قصوى، سيكون صدى لكل من استثناهم الدستور من ديانات أخرى، أو من لا ديانات لهم أو البهائيين».

وينوي قياديو الحزب الترشح بقوائم منفردة في الانتخابات التشريعية المقررة هذا العام، لكنهم لا يستبعدون الدخول في ائتلافات مع شركاء آخرين، يتقاسمون معهم الأفكار والبرامج. كما ينوون التقدم بمرشح في الانتخابات الرئاسية تحت اسم «المرشح الأمازيغي».

كوادر رئاسة الحكومة التونسية تخوض إضراباً عن العمل
الخميس  09 مايو 2019
تونس: المنجي السعيداني

دخل موظفو وأطر رئاسة الحكومة التونسية، أمس، في إضراب عن العمل، بدعوة من النقابة الأساسية لموظفي وأطر رئاسة الحكومة، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، ورجحت مصادر نقابية مواصلة الإضراب لعدة أيام في حال عدم استجابة الحكومة لبعض المطالب المهنية المتفق حولها خلال جلسات تفاوض سابقة. والتقى صباح أمس مئات الموظفين والأطر الإدارية، التابعة لرئاسة الحكومة، في ساحة القصبة (وسط العاصمة)، ونظموا تجمعاً عمالياً داخل مقر رئاسة الحكومة، تحت إشراف النقابة الأساسية لموظفي وأطر رئاسة الحكومة، وطالبوا بتطبيق محاضر الجلسات السابقة، التي تتضمن أساساً سن قانون أساسي خاص بهم، وتمكينهم من منحة الإشراف والتنسيق، والتدرج في السلك الوظيفي. كما طالبوا بمساواة أطر رئاسة الحكومة بموظفي مجلس نواب الشعب (البرلمان) وأطر رئاسة الجمهورية، على مستوى المنح والترقيات المهنية.

في هذا السياق، أكدت ليليا المثلوثي، الممثلة عن الطرف النقابي في تصريح إعلامي، رفض الهياكل الإدارية الاستجابة لمطالب المضربين المشروعة، وأوضحت أن الإضراب «ليس هو الأول من نوعه، بل إن الهياكل النقابية شنت إضرابات سابقة لنفس الأسباب، وها هي تضرب من جديد على خلفية «تملص الطرف الإداري من تحقيق مطالب مهنية، كانوا قد وقعوا عليها محاضر اتفاق»، على حد قولها. وبخصوص المطالب التي يتمسك بها الطرف النقابي، أشارت ليليا المثلوثي إلى عدم تمتع موظفي وأطر رئاسة الحكومة بمنحة التنسيق والإشراف، الموجهة إلى الرئاسات الثلاث، والتي تم منحها إلى موظفي رئاسة الجمهورية ومجلس نواب الشعب (البرلمان)، لكنها لم تمنح لأطر رئاسة الحكومة. كما أكدت على المطالبة بضرورة «سن نظام أساسي لأعوان وأطر رئاسة الحكومة، ومدونة الشغل المتعلقة بإدماج وتدرج الموظفين في السلك الإداري، إلى جانب الإسراع بتأسيس تعاونية للموظفين». منبهة في السياق ذاته إلى أن إمكانية تواصل هذا الإضراب لعدة أيام أخرى واردة جداً، وذلك في حال عدم الاستجابة لمطالب المضربين.
 


 
تعليقات القراء (0)
اضف تعليقك

اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
أخبار ذات صلة
تونس: الحسابات الانتخابية تفاقم خلافات حزب الشاهد و«النهضة»
القروي لا يزال يتصدر نيات التصويت في الانتخابات الرئاسية التونسية
الرئيس التونسي يتجه لحسم الجدل حول تعديل قانون الانتخابات
3 ملفات «ساخنة» تنتظر الرئيس التونسي بعد تعافيه من وعكته
برلمان تونس يسعى لحل «معضلة» المحكمة الدستورية
مقالات ذات صلة
حركة آكال... الحزب الأمازيغيّ الأوّل في تونس
مخطط أم فشل؟ زيارة إلى تونس - إدوارد مورتيمر
ما يحدث في تونس - محمد بدرالدين زايد
الحدود التونسية - الليبية: بين الرغبة بالأمن والحقائق الاجتماعية - الاقتصادية
تونس والاستقرار الديموقراطي - رضوان زيادة
حقوق النشر ٢٠١٩ . جميع الحقوق محفوظة